تصاعد العنف في بيت أمّر واحتجاجات الفلسطينيين
اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمّر، مما أسفر عن استشهاد طفل وشاب، واحتجاز جثتيهما. يأتي هذا في ظل تصاعد العنف والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، وسط إضراب شامل احتجاجاً على الهجمات والاعتداءات المستمرة.

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، بلدة بيت أمّر شمال غرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وأسفر الاقتحام عن ارتقاء فلسطينيَّين، أحدهما طفل.
وبحسب التقارير المحلية، فتحت قوات الاحتلال النار على عدد من الشبان الفلسطينيين في محيط مستوطنة «Karmei Tzur» غير الشرعية. وأُصيب شخصان في الهجوم نُقلا على إثره إلى المستشفى، وأشارت التقارير إلى أنّ حالتيهما مستقرّة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل رضا سامي حسن عوض (15 عاماً)، وعيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاماً). ولفتت التقارير إلى أنّ جثتَي الضحيتَين تُركتا تنزفان لفترة مطوّلة قبل أن تنتزعهما قوات الاحتلال وتحتجزهما. وعقب ذلك، شنّت قوات الجيش عملية تمشيط عسكرية واسعة في المنطقة.
و ادعى الجيش الإسرائيلي أنه فتح النار على المجموعة بعد أن ألقت زجاجات حارقة وأشعلت النار في المنطقة المحاذية للمستوطنة. في المقابل، أعلنت بلدة بيت أمّر إضراباً شاملاً احتجاجاً على الهجوم والقتل.
تصاعد العمليات العسكرية في الخليل والضفة الغربية
شهدت بلدة بيت أمّر في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاقتحامات والعمليات العسكرية، في ظلّ تنامي العنف الإسرائيلي في الخليل والضفة الغربية عموماً. وفي الأشهر الأخيرة، نفّذت قوات الاحتلال اقتحامات متكرّرة في أحياء متعددة من الخليل، مفروضةً حظر التجوّل لأيام متواصلة، وقاطعةً سُبل كسب الرزق، ومنتشرةً بمركباتها العسكرية وجرّافاتها لإغلاق مداخل الأحياء.
ودأب مسؤولون إسرائيليون على دخول المدينة المحتلة تحت حماية الجيش خلال فترات حظر التجوّل. وفي مطلع يونيو الماضي، ظهر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف Itamar Ben Gvir وهو يسير في شوارع الخليل ضمن موكب مشدود الحراسة من قوات الاحتلال.
ويرى السكان المحليون، في أعقاب هذه الاقتحامات المتكررة، أنّ الهدف الفعلي هو توسيع بؤر الاستيطان وتقليص المسافات الفاصلة بينها، وترسيخ الوجود الاستيطاني بصورة دائمة في أرجاء الضفة الغربية.
منظمات دولية تُوثّق التطهير العرقي
تواصل منظمات دولية كـAmnesty International والأمم المتحدة توثيق ما تصفانه بحملات تطهير عرقي ممنهجة بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، أسفرت عن تهجير قسري لمجتمعات بأكملها.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ آخر الحصيلتَين ترفع عدد الشهداء جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى 70 منذ مطلع العام الجاري، من بينهم 17 طفلاً وخمس نساء وشخصان من كبار السن. وقد تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال والمستوطنون في الأراضي المحتلة 1,100 منذ أن شنّت إسرائيل حملتها العسكرية على قطاع غزة.
أخبار ذات صلة

بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة عشر سنوات بعد تصويت البريكست

الصين تفرض قيوداً على صادراتها للشركات الدفاعية الأمريكية ردّاً على عقوبات واشنطن

الحزب الحاكم في إثيوبيا يحتفظ بالأغلبية البرلمانية وسط انتقادات أمنية
