إفراغ مرافق الأوقاف في المسجد الأقصى يثير القلق
أفرغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مرافق تابعة للأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، مما يُعتبر تصعيداً ممنهجاً يستهدف السيطرة على الموقع. دعوات لحماية الأقصى من التهديدات الإسرائيلية المتزايدة تتصاعد.

إفراغ 4 مرافق تابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى
أفرغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مرافق داخل المجمّع المبارك للمسجد الأقصى كانت تعمل مكاتب لدائرة الأوقاف الإسلامية، في ما وصفته مؤسسة رقابية فلسطينية بأنّه حملة تصعيدية ممنهجة تستهدف الهيئة المدعومة أردنياً.
وأفادت مؤسسة القدس الدولية، وهي منظّمة فلسطينية تتابع مجريات الأحداث في القدس، في بيانٍ أصدرته يوم الثلاثاء بأنّ السلطات الإسرائيلية لجأت إلى «ذرائع أمنية مصطنعة» لاستهداف هذه المرافق.
اقتحامات وأقفال مكسورة
وبحسب المؤسسة، اقتحمت قوات الاحتلال هذه المواقع خلال الأشهر الأخيرة، وكسرت أقفالها ومنعت تركيب أقفال بديلة. وتُرك المرافق مفتوحة دون حراسة، فيما جرى طرد كلّ من يحاول الدخول إليها بحجّة أنّها استُخدمت في «أنشطة تهدّد الأمن».
وتتوزّع المرافق الأربعة على النحو الآتي:
قبّة الإمام الغزالي، الواقعة فوق مصلّى باب الرحمة على امتداد السور الشرقي للمجمّع.
دار الحديث الشريف، في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الأقصى.
قبّة سليمان، وهي مبنى مقبّب مكشوف يقع في مواجهة باب الملك فيصل.
قبّة موسى، القريبة من باب السلسلة
ولفتت المؤسسة إلى أنّ هذه المرافق الأربعة تتوزّع على الأركان الأربعة للمجمّع، وهو ما يُرجّح أنّ اختيارها جاء مقصوداً لا عرضياً.
وحذّرت من أنّ إفراغ هذه المرافق قد يُمهّد الطريق أمام الشرطة الإسرائيلية لبسط سيطرتها على معالم الأقصى ومرافقه، وتكريس نفسها سلطةً إدارية فعلية بديلاً عن الأوقاف.
الأقصى والوصاية الإسلامية
يمتدّ المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين في الإسلام، على مساحة تبلغ نحو 144,000 متر مربّع في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلّة. ويضمّ هذا المجمّع المسوّر عشرات القِباب ومصلّيات وكتاتيب وساحات مفتوحة.
وبموجب الوضع القائم المعمول به منذ عقود، والمعترَف به دولياً، تقع إدارة المجمّع وصيانته حصرياً في عهدة المؤسسات الإسلامية. ومنذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، تضطلع بهذه المهمّة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وهي هيئة معيَّنة أردنياً.
غير أنّ الأوقاف باتت تواجه في السنوات الأخيرة تضييقاً إسرائيلياً متصاعداً يستهدف تقليص صلاحياتها وتوسيع النفوذ الإسرائيلي على الموقع. وأفاد مسؤولون في الأوقاف في مناسبات متعدّدة بأنّ القيود الإسرائيلية باتت تجعل دخول الموظّفين إلى المجمّع أو تنفيذ أعمال الصيانة الدورية أمراً بالغ الصعوبة.
تداعيات تتجاوز الفوري
وأكّدت مؤسسة القدس الدولية أنّ الإجراءات الأخيرة ضدّ المرافق الأربعة ينبغي قراءتها في سياق التدابير الإسرائيلية السابقة في الأقصى، محذّرةً من أنّها قد تمثّل مساعياً تدريجية للاستيلاء على هذه المواقع وتعطيل أقسام الأوقاف العاملة فيها.
وقالت المؤسسة: «إنّ تداعيات هذه الإجراءات تتجاوز بكثير آثارها الفورية الخطيرة أصلاً».
ودعت الأردن إلى اعتماد «استراتيجية جادّة» لحماية الأقصى والحدّ من تآكل دوره الوصائي، مؤكّدةً أنّ بيانات الإدانة وحدها لم تعد كافية. كما ناشدت الدول العربية والإسلامية الإقرار بما وصفته بالتهديد الوجودي الذي يتعرّض له المسجد الأقصى، وتحمّل مسؤولية أكبر في صون هذا الموقع.
وكان قد كشف الشهر الماضي أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل «تعملان بنشاط» على تجريد الأردن من وصايته التاريخية على المسجد الأقصى، مشيراً إلى أنّ مصادر متعدّدة تحدّثت عن سعيٍ لترتيبٍ جديد يُعيد توجيه إدارة الموقع بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية، مع تهميش فعلي لدور الأوقاف. وقد نفت الولايات المتحدة وجود مثل هذه الخطّة.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تدفع ثمن مغامراتها العسكرية.. والشارع يفقد الصبر

روبيو يزور البحرين لطمأنة الحليف الخليجي وسط التوترات الإيرانية

ألقت السلطات التايلندية القبض على امرأة بعد العثور على دبلوماسي أمريكي ميتاً في ميانمار
