وورلد برس عربي logo

أعمال شغب عنيفة في بلفاست تستهدف الأقليات

اندلعت أعمال شغب عنيفة في بلفاست، حيث أضرم ملثمون النار في منازل وسيارات تعود لأقليات عرقية، واستهدفوا المهاجرين. أدانات رسمية تعقب العنف، في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة موجة احتجاجات معادية للمهاجرين.

أعمال شغب في بلفاست، حيث يظهر ملثمون يتجمعون في الشارع أمام حريق في حاوية نفايات، مما يعكس تصاعد التوترات العرقية.
تم إشعال النار في مبنى في منطقة ساندي رو وسط مدينة بلفاست، أيرلندا الشمالية، في مساء 9 يونيو 2026 (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اندلعت أعمال شغب عنيفة في بلفاست، عاصمة أيرلندا الشمالية، ليلة الثلاثاء، حين خرج مئات الرجال الملثّمين إلى الشوارع، فأضرموا النار في منازل ومركبات تعود في معظمها إلى سكّان من الأقليات العرقية.

نصب المشاغبون نقاط تفتيش لتدقيق هويّات ركّاب السيارات بحثاً عن أجانب، وذلك في أعقاب اعتقال طالب لجوء سوداني يوم الثلاثاء ووجّهت إليه السلطات تهمة الشروع في القتل. المتّهم هو Hadi Alodid، البالغ من العمر 30 عاماً، الذي يحمل إذن إقامة دائمة في المملكة المتحدة، وقد وثّقته كاميرات الهواتف وهو يهاجم رجلاً في أحد الشوارع السكنية بسكّين، في ما وصفه كثير من المعلّقين بمحاولة قطع الرأس.

أعلنت الشرطة أنّها لا تعتقد أنّ الهجوم له صلة بالإرهاب. وفي بعد ظهر الثلاثاء، دعا الناشط اليميني المتطرف Tommy Robinson، المعروف باسمه الحقيقي Stephen Yaxley-Lennon، والملياردير Elon Musk، مالك منصة X، إلى تنظيم احتجاجات في أرجاء المملكة المتحدة على خلفية الهجوم.

كتب Musk على منصة X: "لن يتغيّر شيء إلا بالاحتجاج المتكرّر والصاخب!!"

ونشر كلٌّ من Musk وRobinson مواقع الاحتجاجات على X، المنصة المعروفة سابقاً بـ Twitter. وفي يوم الأربعاء، وصفت Anna Turley، رئيسة حزب العمّال، Musk المواطن الأمريكي من أصل جنوب أفريقي بأنّه «مثير للاشمئزاز».

ليالي النار في بلفاست

ليلة الثلاثاء، أشعل الملثّمون النار في منازل وسيارات وحافلة في بلفاست، وكانوا يستهدفون على ما يبدو المساكن البلدية التي تؤوي مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين. وأظهرت مقاطع الفيديو أطفالاً يُحمَلون خارجاً من منازل مجاورة للمباني المشتعلة.

أُضرمت النار في سوبرماركت يعود لأصحاب من الشرق الأوسط، فيما قال القسّ المحلي Jack McGee أنّ السكّان أُجبروا على مغادرة منازلهم «لأنّهم سود».

نقاط تفتيش للبيض فقط

روى Jamie Corry، أحد سكّان شارع Lendrick Road في شرق بلفاست، لصحيفة Daily Mail: "بدأت السيارات تنفجر، وبدأت الأبواب تتصاعد منها أدخنة، والنوافذ تذوب، وكان المنزل على وشك أن يشتعل بدوره".

وصرّح رجال صوّرتهم الكاميرات وهم يكسرون الأبواب ويحطّمون النوافذ بأنّهم يعملون على "إخراج الأجانب". وأُغلقت شوارع في أنحاء بلفاست بحواجز من أثاث الطرق، ونصب ملثّمون نقاط تفتيش يتفحّصون فيها وجوه ركّاب السيارات قبل السماح لهم بالمرور.

وفي مكان آخر، صوّرت الكاميرات شباباً يتنقّلون على دراجات بخارية حاملين مطارق وعبوات حليب مملوءة بالبنزين.

وفي شارع Shankhill Road بغرب بلفاست، أفادت التقارير بأنّ امرأة من إحدى الأقليات العرقية ظهرت في نافذة منزل محاصَر بالمشاغبين، الذين اقتحموا الباب ورشقوا النوافذ بالطوب.

إدانات رسمية

وصف رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer أعمال الشغب بأنّها «صادمة وغير مقبولة على الإطلاق»، وقال صباح الأربعاء: "لا مبرّر للعنف والفوضى اللذين شهدناهما وهما يهدّدان مجتمعاتنا، ولا لمن حرّض عليهما عبر الإنترنت أو في أيّ مكان آخر. من الواضح أنّ الناس استُهدفوا الليلة الماضية بسبب خلفيّاتهم، وهذا أمر لن أتسامح معه."

أمّا Michelle O'Neill، الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية، فقالت: "مجموعات من الرجال الملثّمين يحرقون العائلات من منازلها هذا جبنٌ مقيت لا يقلّ عن ذلك. لا علاقة لهذا بالمجتمع. هذا بلطجة صريحة."

موجة احتجاجات أوسع

شهدت مناطق أخرى من المملكة المتحدة ليلة الثلاثاء احتجاجات معادية للمهاجرين، شملت لندن وغلاسكو وساوثهامبتون، حيث شهدت الأخيرة أعمال شغب الأسبوع الماضي إثر مقتل شاب. وفي غلاسكو باسكتلندا، رُصد نحو 300 رجل يرتدون أقنعة الباشلاف وهم يسيرون في الشوارع، وأظهرت مقاطع الفيديو بعضهم يعتدون على المارّة وعلى سائق توصيل.

أثارت هذه الأحداث مخاوف جدّية من موجة عنف جديدة خلال فصل الصيف. وما يُضفي على المشهد ثقلاً إضافياً أنّ أعمال شغب مماثلة اجتاحت البلاد في أغسطس 2024 لأكثر من أسبوع، إثر مقتل ثلاث فتيات صغيرات في مدينة Stockport — ما يعني أنّ هذه الجمرة لم تنطفئ، بل ظلّت تتّقد تحت الرماد.

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية