الكنيست الإسرائيلي يفتح باب الانتخابات المبكرة
أقرّ الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون لحلّ نفسه، مما يفتح الباب لانتخابات مبكرة في سبتمبر. تأتي هذه الخطوة وسط ضغوطات حادة على نتنياهو، مع تراجع شعبيته وتحديات تتعلق بتجنيد الحريديم. تابعوا التفاصيل!

أقرّ الكنيست الإسرائيلي في قراءةٍ أولى مشروعَ قانونٍ يرمي إلى حلّ نفسه، ما قد يفتح الباب أمام انتخاباتٍ مبكّرة في أيلول/سبتمبر المقبل على أبعد تقدير.
مرّ المشروع، الذي قدّمه ائتلاف رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu، بأغلبيةٍ واسعة بلغت 106 أصواتٍ مؤيّدة مساء الاثنين، دون أن يُسجَّل أيّ اعتراض. وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، فإنّ القانون لا يزال يستلزم قراءتين إضافيتين قبل اعتماده نهائياً، غير أنّه فتح إمكانية إجراء الانتخابات في الفترة الممتدة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر، بدلاً من الموعد الأصلي المحدّد في 27 أكتوبر.
جاء التصويت إثر قرار Dov Lando، المرجع الروحي لحركة Degel HaTorah إحدى الحزبين المشكّلَين لتكتّل United Torah Judaism بتوجيه أعضاء حزبه للتصويت على حلّ الكنيست. وجاء موقف Lando في سياق تصاعد السخط الحريدي (الأرثوذكسي المتشدّد) من إخفاق الحكومة في تمرير قانونٍ شامل يُعفي الشبّان الحريديم من الخدمة العسكرية، منذ أن تولّت الحكومة السلطة في أواخر عام 2022.
وقد تحوّلت مسألة تجنيد الحريديم في الجيش إلى ملفٍّ مركزي في إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة. فمنذ عام 1948، ظلّ الرجال الحريديم في معظمهم معفَيْن من الخدمة العسكرية. بيد أنّ قادة الجيش حذّروا، في ظلّ الحروب المتواصلة في غزة وإيران ولبنان، من أنّ استمرار هذا الإعفاء سيُلحق ضرراً بالغاً بالقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي.
وأشار تقرير هآرتس إلى أنّ حزب United Torah Judaism يسعى إلى تحديد الأول من سبتمبر موعداً للانتخابات، في حين طالب حزب Shas الحليف الحريدي الآخر لـ Netanyahu بأن تُجرى في 15 سبتمبر.
انتخاباتٌ تحت الضغط
حذّرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية من أنّ إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر، وهي فترةٌ تتزاحم فيها الأعياد اليهودية، سيُفضي إلى تأخير يومٍ واحد في فرز الأصوات والإعلان عن النتائج الرسمية.
وتتعرّض اللجنة لضغوطٍ متصاعدة من Netanyahu وحلفائه خلال الأشهر الأخيرة. وكان المدير التنفيذي السابق للجنة، Orly Adas، قد استقال في مايو الماضي، مُصرّحاً بأنّ استقالته جاءت درءاً لأيّ مساسٍ باستقلالية اللجنة.
وفي الاثنين ذاته، حذّر Yitzhak Amit، رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، من المساعي الرامية إلى التشكيك في نتائج الانتخابات، متساءلاً: «إذا كان بالإمكان تزوير أيّ شيء، فلماذا نُصدّق أيّ شيء أصلاً؟». وأضاف Amit أنّ «ظاهرة التزوير» باتت تُشكّل «تهديداً لوجود العملية الانتخابية ذاتها ولعمل المنظومة الديمقراطية».
على صعيدٍ آخر، يواجه Netanyahu تراجعاً ملحوظاً في استطلاعات الرأي خلال السنوات الأخيرة؛ إذ أشار استطلاعٌ نشرته صحيفة Ma'ariv الجمعة الماضية إلى أنّ ائتلافه الحالي لن يحصل على أكثر من 52 مقعداً في الكنيست، وهو رقمٌ يبقى بعيداً عن عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت قناة Channel 13 بأنّ Netanyahu يدرس حظر مشاركة القائمة العربية الموحّدة (Ra'am) في الانتخابات، عبر تصنيفها منظّمةً إرهابية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنّها وسيلةٌ لمنع خصوم Netanyahu من تشكيل ائتلافٍ حاكم، إذ إنّ Ra'am والأحزاب الفلسطينية الأخرى في إسرائيل قد تكون صاحبة الكلمة الفصل في تحديد هويّة رئيس الوزراء القادم، في حال فوزها بعددٍ من المقاعد.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على معظم الشركاء التجاريين

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: وزير الخارجية البنغلاديشي يتفوق على السفير القبرصي

الولايات المتحدة تشترط التنازلات النووية لرفع العقوبات عن إيران
