نيكاراغوا تلغي الانتخابات وسط أزمة ديمقراطية حادة
المشرعون في نيكاراغوا يلغون الانتخابات بناء على خطة أورتيغا ما يثير انتقادات دولية حادة وتصاعد قمع المعارضة وسط مطالب أممية بالسماح بالحرية السياسية بينما الحكومة ترفض الردود الرسمية وورلد برس عربي يرصد التفاصيل.

تعهّد المشرّعون في نيكاراغوا بتنفيذ خطّة الرئيس دانيال أورتيغا الرامية إلى إلغاء الانتخابات في هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى، وهو ما أثار موجةً جديدة من الانتقادات الدولية الحادّة يوم الأربعاء.
جاء الإعلان في بيانٍ صادر يوم الثلاثاء عن البرلمان النيكاراغوي، الذي يُحكم أورتيغا وزوجته الرئيسة المشاركة روساريو موريّو قبضتَهما عليه بالكامل. وأشار البيان إلى أنّ التعديل الدستوري الأخير سيكفل "السلام والأمن والاستقرار" في نيكاراغوا.
كان البرلمان يُترجم إلى أفعالٍ ما أعلنه أورتيغا نهاية الأسبوع الماضي، حين صرّح بأنّه "لن تكون هناك انتخاباتٌ بعد الآن"، في خطوةٍ تعكس سعيه إلى تمديد حكمٍ يمتدّ قرابة 20 عاماً، وإغلاق أيّ منفذٍ أمام المعارضة للوصول إلى السلطة.
في عهد أورتيغا، شنّت الحكومة حملةَ قمعٍ واسعة النطاق على المعارضة، في أعقاب القمع الدموي للاحتجاجات عام 2018. وقد اعتُقل سياسيون من المعارضة ورجال دين وآخرون، فضلاً عن تفكيك آلاف منظّمات المجتمع المدني في البلاد.
وعمد البرلمان مراراً إلى تعديل الدستور بما يُركّز السلطة في يد أورتيغا، ويُجهز على أيّ قدرٍ من الاستقلالية الديمقراطية أو المعارضة داخل البلاد.
جاءت تصريحات أورتيغا يوم الأحد، خلال خطابٍ بمناسبة ذكرى الثورة الساندينية، لتُلغي فعلياً الانتخابات النيكاراغوية المقبلة، التي كانت مقرّرةً في الأصل لشهر نوفمبر 2027، بعد أن صوّت البرلمان الخاضع لسيطرة الحكومة في يناير 2025 على تمديد الولاية الرئاسية من خمس سنواتٍ إلى ستّ.
في هذا السياق، أدان فولكر تورك، المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء بشدّةٍ ما يجري في نيكاراغوا، مؤكّداً أنّه "يجب السماح للناس من كافّة التوجّهات السياسية بالتصويت والترشّح للمناصب العامّة."
وقال تورك في بيانٍ له: "هذه المستجدّات تُعمّق أكثر القيود الصارمة المفروضة على الحرّيات الأساسية، وتفكيك الفضاء المدني، والتآكل المتواصل لسيادة القانون."
وردّت الحكومة النيكاراغوية على هذه الانتقادات بالتحاشي، إذ اكتفت ببيانٍ جاء فيه: "شكراً على اهتمامكم."
أمّا على الصعيد الأمريكي، فقد وصف وزير الخارجية Marco Rubio يوم الثلاثاء قرار أورتيغا وموريّو بإلغاء الانتخابات بأنّه "يكشف طبيعتهما الاستبدادية الحقيقية على الملأ."
وكتب Rubio في بيانٍ رسمي: "تدعو الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لإيصال رسالةٍ واضحة إلى دكتاتورية موريّو وأورتيغا، مفادها أنّها لا تستطيع أن تتوقّع الاستمرار في علاقاتٍ طبيعية مع سائر الدول في حين تنتهك المبادئ الأساسية لنصف الكرة الديمقراطي."
غير أنّ إدارة Trump على الرغم من حدّة خطابها وفرضها عقوباتٍ وانتقاداتٍ متكرّرة لم تتّخذ حتى الآن خطواتٍ فعلية كبيرة في مواجهة الحكومة النيكاراغوية. ويبدو هذا التناقض أكثر وضوحاً حين يُقارَن بموقف الإدارة من السلفادور المجاورة، حيث يحظى الرئيس Nayib Bukele الحليف المقرّب من الرئيس Donald Trump بمديحٍ أمريكي شبه مطلق، على الرغم من أنّه هو الآخر قلّص ضماناتٍ ديمقراطية وملاحق معارضيه.
أخبار ذات صلة

هجوم بطائرات مسيّرة على قرية مكسيكية بعد تحذير من هجوم عصابات خلال كأس العالم

أكثر من 100 فنزويلي مُرحّلين من أميركا فُقد الاتصال بهم قبل الزلازل بساعات

نافذة الإنقاذ تضيق في فنزويلا بعد الزلازل المزدوجة المدمّرة
