وورلد برس عربي logo

نيكاراغوا تلغي الانتخابات وسط أزمة ديمقراطية حادة

المشرعون في نيكاراغوا يلغون الانتخابات بناء على خطة أورتيغا ما يثير انتقادات دولية حادة وتصاعد قمع المعارضة وسط مطالب أممية بالسماح بالحرية السياسية بينما الحكومة ترفض الردود الرسمية وورلد برس عربي يرصد التفاصيل.

الرئيس دانيال أورتيغا وسط عناصر أمنية مسلحة خلال تجمع في نيكاراغوا في ظل إلغاء الانتخابات وتزايد القمع السياسي.
الشرطة النيكاراغوية تلتقط صورة مع الرئيس دانيال أورتيغا في ماسايا، نيكاراغوا، 13 يوليو 2018. (تصوير: كريستوبال فينيغاس، أسوشيتد برس، أرشيف)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تعهّد المشرّعون في نيكاراغوا بتنفيذ خطّة الرئيس دانيال أورتيغا الرامية إلى إلغاء الانتخابات في هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى، وهو ما أثار موجةً جديدة من الانتقادات الدولية الحادّة يوم الأربعاء.

جاء الإعلان في بيانٍ صادر يوم الثلاثاء عن البرلمان النيكاراغوي، الذي يُحكم أورتيغا وزوجته الرئيسة المشاركة روساريو موريّو قبضتَهما عليه بالكامل. وأشار البيان إلى أنّ التعديل الدستوري الأخير سيكفل "السلام والأمن والاستقرار" في نيكاراغوا.

كان البرلمان يُترجم إلى أفعالٍ ما أعلنه أورتيغا نهاية الأسبوع الماضي، حين صرّح بأنّه "لن تكون هناك انتخاباتٌ بعد الآن"، في خطوةٍ تعكس سعيه إلى تمديد حكمٍ يمتدّ قرابة 20 عاماً، وإغلاق أيّ منفذٍ أمام المعارضة للوصول إلى السلطة.

في عهد أورتيغا، شنّت الحكومة حملةَ قمعٍ واسعة النطاق على المعارضة، في أعقاب القمع الدموي للاحتجاجات عام 2018. وقد اعتُقل سياسيون من المعارضة ورجال دين وآخرون، فضلاً عن تفكيك آلاف منظّمات المجتمع المدني في البلاد.

وعمد البرلمان مراراً إلى تعديل الدستور بما يُركّز السلطة في يد أورتيغا، ويُجهز على أيّ قدرٍ من الاستقلالية الديمقراطية أو المعارضة داخل البلاد.

جاءت تصريحات أورتيغا يوم الأحد، خلال خطابٍ بمناسبة ذكرى الثورة الساندينية، لتُلغي فعلياً الانتخابات النيكاراغوية المقبلة، التي كانت مقرّرةً في الأصل لشهر نوفمبر 2027، بعد أن صوّت البرلمان الخاضع لسيطرة الحكومة في يناير 2025 على تمديد الولاية الرئاسية من خمس سنواتٍ إلى ستّ.

في هذا السياق، أدان فولكر تورك، المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء بشدّةٍ ما يجري في نيكاراغوا، مؤكّداً أنّه "يجب السماح للناس من كافّة التوجّهات السياسية بالتصويت والترشّح للمناصب العامّة."

وقال تورك في بيانٍ له: "هذه المستجدّات تُعمّق أكثر القيود الصارمة المفروضة على الحرّيات الأساسية، وتفكيك الفضاء المدني، والتآكل المتواصل لسيادة القانون."

وردّت الحكومة النيكاراغوية على هذه الانتقادات بالتحاشي، إذ اكتفت ببيانٍ جاء فيه: "شكراً على اهتمامكم."

أمّا على الصعيد الأمريكي، فقد وصف وزير الخارجية Marco Rubio يوم الثلاثاء قرار أورتيغا وموريّو بإلغاء الانتخابات بأنّه "يكشف طبيعتهما الاستبدادية الحقيقية على الملأ."

وكتب Rubio في بيانٍ رسمي: "تدعو الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لإيصال رسالةٍ واضحة إلى دكتاتورية موريّو وأورتيغا، مفادها أنّها لا تستطيع أن تتوقّع الاستمرار في علاقاتٍ طبيعية مع سائر الدول في حين تنتهك المبادئ الأساسية لنصف الكرة الديمقراطي."

غير أنّ إدارة Trump على الرغم من حدّة خطابها وفرضها عقوباتٍ وانتقاداتٍ متكرّرة لم تتّخذ حتى الآن خطواتٍ فعلية كبيرة في مواجهة الحكومة النيكاراغوية. ويبدو هذا التناقض أكثر وضوحاً حين يُقارَن بموقف الإدارة من السلفادور المجاورة، حيث يحظى الرئيس Nayib Bukele الحليف المقرّب من الرئيس Donald Trump بمديحٍ أمريكي شبه مطلق، على الرغم من أنّه هو الآخر قلّص ضماناتٍ ديمقراطية وملاحق معارضيه.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة مسلحين من كارتيل La Nueva Familia Michoacana في منطقة جبلية بمكسيكو، تعكس تصاعد العنف في Guerrero خلال كأس العالم.

هجوم بطائرات مسيّرة على قرية مكسيكية بعد تحذير من هجوم عصابات خلال كأس العالم

بينما تحتفل مدن المكسيك بكأس العالم، تعيش مناطق Guerrero تحت حصار عنيف من كارتيلات المخدرات، حيث تتصاعد الهجمات والطائرات المسيّرة تهدد حياة المدنيين. اكتشف تفاصيل الأزمة وأبعادها الأمنية الآن.
Loading...
أشخاص يقفون على أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزال قوي، في مشهد يعكس كارثة طبيعية وتأثيرها على المُرحّلين من الولايات المتحدة.

أكثر من 100 فنزويلي مُرحّلين من أميركا فُقد الاتصال بهم قبل الزلازل بساعات

نجا أكثر من 100 فنزويلي مُرحّل من الولايات المتحدة من زلزال مدمر ضرب فنزويلا فور وصولهم. قصص النجاة تحت الأنقاض تكشف معاناة لا تُنسى. اكتشف التفاصيل وشاهد كيف واجه الناجون الموت.
Loading...
أفراد يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى منهار في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع مشهد يعكس حالة الفوضى والدمار.

نافذة الإنقاذ تضيق في فنزويلا بعد الزلازل المزدوجة المدمّرة

في خضم الفوضى التي خلفها زلزال فنزويلا المدمر، يكافح الناجون للعثور على أحبائهم وسط الأنقاض. مع ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين، تبرز الحاجة الملحة للمساعدة الإنسانية. تابعوا معنا تفاصيل هذه المأساة.
أمريكا اللاتينية
Loading...
أفراد من فرق الإنقاذ يعملون وسط أنقاض مبانٍ منهارة في فنزويلا بعد زلزالين قويين، مع تواجد الغبار والدخان في الأجواء.

المباني القديمة والبناء الرديء يعرّضان فنزويلا لأخطار الزلازل

زلزال فنزويلا الأخير أظهر بوضوح هشاشة المباني القديمة، حيث أسفر عن انهيار واسع النطاق ووفاة المئات. هل ترغب في معرفة كيف أثرت التربة الرخوة والمعايير البنائية على هذه الكارثة؟ تابع القراءة لاكتشاف التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية