تحذير إيراني قوي ضد السفن الأمريكية في هرمز
وجهت إيران تحذيراً للولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مؤكدةً أنها ستهاجم أي سفينة أمريكية تحاول دخوله. في ظل تصاعد التوترات، تسعى الأطراف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

_وجّهت إيران تحذيراً صريحاً للولايات المتحدة، مفاده أنّها ستهاجم أيّ سفينة أمريكية تُحاول دخول مضيق هرمز، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس Donald Trump عن نيّة البحرية الأمريكية مرافقة السفن المحتجزة في المنطقة للخروج منها.
نقلت وكالة Reuters هذا التحذير صباح الاثنين، وصدر عن علي عبداللهي، رئيس القيادة الموحّدة للجيش الإيراني، الذي قال: "نُحذّر من أنّ أيّ قوات مسلّحة أجنبية، ولا سيّما الجيش الأمريكي المعتدي، ستتعرّض للهجوم إن هي اقتربت من مضيق هرمز أو حاولت دخوله."
وكان متحدّث عسكري إيراني قد أطلق تحذيراً مماثلاً في وقتٍ سابق، مُستهدفاً الولايات المتحدة بالاسم.
"مشروع الحرية"
أعلن Trump يوم الأحد عمّا أسماه "Project Freedom"، واصفاً إيّاه بأنّه مهمّة إنسانية لاستعادة السفن التي منعتها طهران من مغادرة المضيق. وحذّر الرئيس الأمريكي من أنّ أيّ تدخّل إيراني في هذه العملية سيستوجب رداً عسكرياً أمريكياً.
وكان Trump قد أصدر أوامره بفرض حصارٍ على الموانئ الإيرانية، غير أنّه تحاشى حتى الآن إرسال سفن أمريكية إلى المضيق خشيةً من ردٍّ إيراني مسلّح.
مضيق هرمز نقطة اختناق طاقوية بالغة الأهمية؛ إذ يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، وتحدّه إيران من جهة وسلطنة عُمان من الجهة الأخرى. وقد أفضى إغلاق هذا الممرّ المائي إلى أكبر خسارة في الإمدادات في التاريخ المسجَّل، وفق ما أعلنته وكالة الطاقة الدولية؛ إذ تجاوزت الخسارة 10 ملايين برميل يومياً من النفط، فيما تراجع العرض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20%.
مفاوضات بطيئة
تأتي هذه التهديدات المتبادلة في وقتٍ يسعى فيه دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون، بوساطةٍ باكستانية، إلى التوصّل لاتفاقٍ يُنهي الحرب. دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 أبريل، إلا أنّ طهران تنظر بعينٍ متشكّكة إلى جديّة واشنطن في إنهاء النزاع.
محلّلون إيرانيون، من بينهم الأكاديمي Mohammad Maraandi المقرّب من الأوساط الرسمية، يرون أنّ المواجهة ستستأنف لا محالة، وأنّ الولايات المتحدة تستغلّ الدبلوماسية غطاءً للتحضير لموجةٍ جديدة من الضربات.
المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية Esmail Baghaei حمّل الجانب الأمريكي مسؤولية التعثّر الدبلوماسي، معتبراً مطالبه في المفاوضات "مفرطة". وقال في تصريحاتٍ للصحفيين يوم الاثنين: "يجب على الطرف الآخر أن يتبنّى نهجاً معقولاً ويتخلّى عن مطالبه المفرطة تجاه إيران." وأضاف أنّ جميع الدول التي شاركت في الحرب، سواءٌ بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تتحمّل المسؤولية.
خطّة إيرانية من ثلاث مراحل
بحسب ما أورد أرسلت إيران عبر باكستان قائمةً بمقترحاتها لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة. تتضمّن الخطة ثلاث مراحل، وتهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى إنهاءٍ كامل للنزاع في غضون 30 يوماً.
وتُشير المصادر إلى أنّ المقترح يرتكز على التزامٍ بعدم الاعتداء على المستوى الإقليمي، يشمل إسرائيل، بهدف منع العودة إلى القتال وإيقاف الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وتتضمّن المرحلة الأولى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، مقابل رفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية. كما ستتولّى طهران مسؤولية إزالة الألغام البحرية في إطار جهودٍ أشمل لاستعادة الملاحة الآمنة في المنطقة.
أخبار ذات صلة

إيران تستهدف الإمارات للمرة الثانية، وتؤكد وزارة الدفاع الإماراتية
