تفشي فيروس الهانتا على متن سفينة سياحية
تتواصل تداعيات تفشي فيروس الهانتا على متن السفينة MV Hondius، حيث ارتفعت الحالات إلى 11 مع وفاة 3 أشخاص. السلطات الصحية تؤكد عدم وجود تفشٍ أوسع حتى الآن، وتقوم الأرجنتين بالتحقيق في مصدر العدوى. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.




تواصل السلطات الصحية في عدد من الدول متابعة تداعيات تفشّي فيروس الهانتا (Hantavirus) على متن سفينة السياحة البحرية MV Hondius، إذ أعلنت وزارة الصحة الإسبانية يوم الثلاثاء أن أحد الركاب الإسبان الذين أُجليت من السفينة قد ثبتت إصابته بالفيروس. وبذلك يرتفع إجمالي الحالات إلى 11، تسعٌ منها مؤكَّدة.
وكان ثلاثة أشخاص قد لقوا حتفهم جرّاء هذا التفشّي، من بينهم زوجان هولنديان يرى المسؤولون الصحيون أنهما كانا أوّل من تعرّض للفيروس خلال زيارتهما لأمريكا الجنوبية.
والمريض الإسباني الجديد المؤكَّد يخضع حالياً للحجر الصحي في مستشفى عسكري بمدريد، فيما أفادت وزارة الصحة بأن سائر الرعايا الإسبان الذين نُقلوا من السفينة إلى المستشفى ذاته جاءت نتائج فحوصاتهم سلبية.
وبعد اكتمال إجلاء جميع الركاب وعدد كبير من أفراد الطاقم، باتت السفينة في طريقها إلى هولندا لإخضاعها لعمليات التنظيف والتطهير.
وفي مدريد، أكد مدير منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الحالات المؤكَّدة والمشتبه بها لم تُسجَّل حتى الآن إلا في أوساط ركاب السفينة وطاقمها، مشيراً إلى أنه لا توجد مؤشرات على بداية تفشٍّ أوسع. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة: «في الوقت الراهن، لا يوجد ما يدلّ على أننا أمام بداية تفشٍّ أكبر»، غير أنه أضاف: «لكن بطبيعة الحال قد يتغيّر الوضع، ونظراً لفترة الحضانة الطويلة للفيروس، فمن المحتمل أن نشهد حالات إضافية في الأسابيع المقبلة».
في غضون ذلك، أُبلغ اثنا عشر موظفاً في مستشفى هولندي يتلقّى فيه أحد مرضى الهانتا العلاجَ بضرورة الخضوع للحجر الصحي، وذلك بعد تعاملهم بصورة غير صحيحة مع سوائل جسد المريض.
أما في فرنسا، فلا تزال امرأة فرنسية أُجليت من السفينة وأُدخلت إلى مستشفى في باريس في حالة مستقرة داخل وحدة العناية المركّزة، وفق ما أعلنته الحكومة الفرنسية.
وتؤكد السلطات الصحية أن هذا التفشّي هو الأول من نوعه على متن سفينة سياحية. وعلى الرغم من عدم وجود علاج أو لقاح للهانتا، تُشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الكشف المبكر والعلاج الفوري يُسهمان في تحسين معدلات النجاة.
الأرجنتين ترسل خبراء للتحقيق في منشأ التفشّي
أعلنت وزارة الصحة الأرجنتينية يوم الثلاثاء أن فريقاً من الخبراء العلميين سيُوفَد خلال الأيام المقبلة للتحقيق في مصدر هذا التفشّي.
والزوجان الهولنديان اللذان حدّدتهما منظمة الصحة العالمية بوصفهما أوّل ركاب السفينة إصابةً بالهانتا، كانا قد أمضيا أشهراً عدة في الأرجنتين ودول مجاورة في أمريكا الجنوبية قبل صعودهما إلى السفينة، وقد وافاهما الأجل لاحقاً.
وأشار المسؤولون الأرجنتينيون إلى أن الزوجين شاركا في جولة لمراقبة الطيور تضمّنت زيارة إلى مكبّ للنفايات، حيث يُحتمل أنهما تعرّضا لقوارض حاملة للعدوى. وأوضحت الوزارة أن الفريق سيُحقّق في المكبّ وسائر المواقع التي زارها الزوجان والمعروفة بوجود جرذان ناقلة للفيروس فيها.
اكتمال إجلاء ركاب MV Hondius
أُجلي ما مجموعه 87 راكباً و35 فرداً من الطاقم من السفينة إلى الشاطئ في جزيرة تينيريفي، وذلك على يد فرق ارتدت ملابس واقية كاملة وأقنعة للتنفّس، في عملية منظّمة اكتملت ليلة الاثنين.
وأقلعت طائرتان وصلتا إلى مدينة أيندهوفن جنوبي هولندا، على متنهما مواطنون هولنديون وركاب من أستراليا ونيوزيلندا وأفراد من الطاقم من الفلبين، وقد وُضع جميعهم في الحجر الصحي وفق ما أعلنته الحكومة الهولندية. وبقي بعض أفراد الطاقم على متن السفينة التي توجّهت نحو ميناء روتردام، بحسب شركة التشغيل Oceanwide Expeditions.
وعادةً ما ينتقل فيروس الهانتا عبر فضلات القوارض، ولا ينتقل بسهولة بين البشر. غير أن فيروس أنديز (Andes virus) الذي رُصد في هذا التفشّي قد ينتقل بين البشر في حالات نادرة. وتظهر الأعراض التي قد تشمل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات في الغالب بين أسبوع وثمانية أسابيع من التعرّض للفيروس.
وأوصى مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس بأن يخضع الركاب العائدون للحجر الصحي لمدة 42 يوماً، سواء في منازلهم أو في مرافق مخصّصة لذلك، مشيراً إلى أن المنظمة لا تملك صلاحية إلزام الدول بتوجيهاتها، وأن كل دولة قد تتعامل بأسلوب مختلف مع متابعة الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض.
حجر صحي لموظفين في مستشفى هولندي
أعلن مركز Radboud University Medical Center في بيان صدر ليلة الاثنين أن 12 موظفاً في المستشفى ملزَمون بالحجر الصحي لمدة ستة أسابيع، وذلك بعد تعاملهم بصورة غير سليمة مع سوائل جسد أحد مرضى السفينة. وأكد المستشفى أن «خطر العدوى منخفض»، لكنه اتخذ هذا الإجراء «احترازياً».
والمستشفى الواقع في مدينة نايميخن شرقي هولندا كان قد استقبل الأسبوع الماضي أحد الركاب القادمين على متن رحلات الإجلاء، وقد ثبتت إصابته بالهانتا منذ ذلك الحين. وأشار المستشفى إلى أن الدم والبول المأخوذين من المريض كان ينبغي التعامل معهما «وفق إجراء أكثر صرامة».
أخبار ذات صلة

سفينة سياحية تُجلي ركابها بعد تأكيد إصابة فرنسي وأمريكي بفيروس هانتا

تفشي فيروس هانتا: ما يزال غامضاً مع اقتراب السفينة من السواحل الإسبانية

مسؤولو الصحة يتتبعون عشرات غادروا السفينة بعد أول وفيات الهانتافيروس
