وورلد برس عربي logo

تفشي فيروس الهانتا على متن سفينة استكشافية

تحولت رحلة استكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية إلى كابوس بعد تفشي فيروس الهانتا على متن السفينة MV Hondius. وفاة راكبين وأعراض خطيرة لأخرين، بينما تتحقق السلطات الصحية من مصدر العدوى. التفاصيل الكاملة هنا.

صورة داخلية من سفينة MV Hondius، تظهر منطقة استراحة مريحة مع أرائك ملونة، حيث كانت تجري أحداث مأساوية مرتبطة بتفشي فيروس الهانتا.
منظر لداخل السفينة السياحية الهولندية MV Hondius، التي تحمل نحو 150 شخصًا، وهي راسية قبالة جزر كاب فيردي يوم الاثنين، 4 مايو 2026، بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين بمرض خطير يُشتبه بأنه تفشي فيروس هانتا. (قاسم الحاتو عبر أسوشيتد برس)
أفراد طاقم يرتدون ملابس واقية يقومون بعمليات إخلاء طبي على متن السفينة MV Hondius، وسط تفشي فيروس الهانتا.
ينزل العاملون في مجال الصحة من السفينة السياحية الهولندية "إم في هوندياس"، التي تحمل نحو 150 شخصًا، حيث تبقى قبالة جزر كاب فيردي يوم الاثنين 4 مايو 2026 بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة عدد آخر بمرض خطير يُشتبه في كونه تفشي فيروس هانتا.
سفينة MV Hondius تبحر في المحيط الأطلسي، تحمل ركاباً من جنسيات متعددة، وسط تفشي فيروس الهانتا على متنها.
سفينة الرحلات إم في هوندياس راسية في ميناء برايا، كابو فيردي، يوم الاثنين 4 مايو 2026. (صورة AP/أريلزون ألميدا)
سفينة MV Hondius تبحر في المحيط الأطلسي، محاطة بالضباب، في إطار رحلة استكشافية نحو القارة القطبية الجنوبية.
تظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شركة أوشن وايد إكسبيديشنز السفينة السياحية m/v هوندياس، وهي سفينة من الفئة القطبية 6، في عرض البحر.
شخص يرتدي قفازات يقوم بإعداد عينات في مختبر، في سياق تفشي فيروس الهانتا على متن السفينة MV Hondius.
يستعد عالم الأبحاث روبرت نوفشيسي لأخذ عينات من مواد غير نشطة كجزء من أبحاث فيروس هانتا في مركز الصحة العالمية بجامعة نيو مكسيكو للعلوم الصحية في ألبوكيركي، نيو مكسيكو، يوم الاثنين 4 مايو 2026.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ مغادرة السفينة ميناء الأرجنتين في مطلع أبريل، بدأت سلسلة من الأحداث تتكشّف على متنها، لتتحوّل رحلة استكشافية إلى القارة القطبية الجنوبية إلى بؤرة لتفشٍّ نادر من فيروس الهانتا (Hantavirus). ما بات معروفاً الآن استناداً إلى معلومات من شركة الرحلات البحرية، ومنظمة الصحة العالمية، وبيانات تتبّع السفن هو أن نحو شهرٍ كاملاً مرّ بين وفاة أول ضحية وتأكيد التشخيص المختبري.

ما جرى على متن السفينة

السفينة المعنية هي MV Hondius، التي تديرها شركة هولندية تُعرف باسم Oceanwide Expeditions، وتتخصّص في ما تسمّيه «رحلات الاستكشاف» نحو القارة القطبية الجنوبية وجزر المحيط الأطلسي النائية. تستغرق هذه الرحلات شهراً أو أكثر، وتتراوح تكلفتها بين 6,000 و 25,000 دولار بحسب نوع الكابينة.

أبحرت MV Hondius من جنوب الأرجنتين في 1 أبريل، وعلى متنها نحو 150 راكباً وفرداً من طاقم العمل، ينتمون إلى 23 جنسية مختلفة.

في 6 أبريل، أُصيب راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً بأعراض تشمل الحمّى والصداع وإسهال خفيف. وبحلول 11 أبريل، فارق الحياة على متن السفينة بعد أن طوّر ضائقة تنفسية حادة، فيما كانت السفينة تبحر بين جزيرتَي جورجيا الجنوبية وسانت هيلينا البريطانيتَين في وسط المحيط الأطلسي الجنوبي. لم تتمكّن شركة Oceanwide Expeditions من تحديد سبب الوفاة في تلك المرحلة.

واصلت السفينة رحلتها قرابة أسبوعَين، مرّت خلالهما بجزيرة Tristan da Cunha، قبل أن ترسو في سانت هيلينا حيث أُنزل جثمان الرجل الهولندي في 24 أبريل. نزلت زوجته البالغة من العمر 69 عاماً برفقة الجثمان، وأقلعت إلى جنوب أفريقيا، غير أنّها كانت تعاني أعراضاً مشابهة. انهارت خلال الرحلة في 25 أبريل، ولفظت أنفاسها الأخيرة في مستشفى بجنوب أفريقيا في 26 أبريل.

بعد مغادرة سانت هيلينا، أبحرت السفينة نحو جزيرة Ascension Island الصغيرة على بُعد نحو 1,300 كيلومتر شمالاً. هناك، ظهرت على راكب بريطاني أعراض حمّى شديدة وضيق تنفسي وعلامات التهاب رئوي، فجرى إخلاؤه جوّاً إلى جنوب أفريقيا في 27 أبريل، وهو الآن في وحدة العناية المركّزة في أحد مستشفياتها.

أما الوفاة الثالثة، فكانت لراكبة ألمانية لقيت حتفها على متن السفينة يوم السبت، بعد أربعة أيام من ظهور الأعراض عليها، وبعد أن كانت السفينة قد اتجهت نحو الرأس الأخضر (Cape Verde). وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّها أظهرت علامات التهاب رئوي، وهو أحد المضاعفات التي قد يسبّبها فيروس الهانتا. لا يزال جثمانها على متن السفينة.

متى علمت السلطات بوجود الفيروس

لم يتأكّد التشخيص إلا بعد فترة طويلة من الوفاة الأولى. فقد أجرت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا فحوصات مستفيضة للراكب البريطاني المنوم في العناية المركّزة، وحين جاءت جميعها سلبية، لجأت إلى اختبار فيروس الهانتا تحديداً. جاءت النتيجة إيجابية يوم السبت أي بعد نحو 21 يوماً من وفاة أول راكب وعلى بُعد أكثر من 3,500 كيلومتر من موقع تلك الوفاة.

دفعت هذه النتيجة السلطاتِ الصحية إلى إجراء فحص لاحق على جثة الهولندية، فأكّدت نتيجة إيجابية بالفيروس ذاته يوم الاثنين. وفي الأحد، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّها تحقّق في تفشٍّ مشتبه به لفيروس الهانتا على متن السفينة، التي كانت قد وصلت آنذاك إلى المياه المحيطة بالرأس الأخضر.

أوضحت المنظمة أن المخاطر على المستوى العالمي تبقى منخفضة، نظراً لأن فيروس الهانتا لا ينتقل بسهولة من شخص لآخر وإن كانت بعض الجهات الصحية لا تستبعد هذا الاحتمال كلياً. وأعلنت المنظمة أنّها تتتبّع الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة التي أقلّت الهولندية من سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ.

ما الذي ينتظر من لا يزالون على متن السفينة

أعلنت شركة Oceanwide Expeditions يوم الثلاثاء أن طائرات توجّهت إلى الرأس الأخضر لإخلاء شخصَين بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، إضافة إلى راكب كان يرافق الألمانية المتوفّاة. ومن المقرّر نقلهم إلى هولندا، دون تحديد موعد دقيق للوصول.

بعد ذلك، ستتجه السفينة نحو جزر الكناري الإسبانية في رحلة تستغرق نحو ثلاثة أيام. وقالت السلطات الإسبانية إنّها ترصد الوضع، لكنّها لم تُؤكّد أي ترتيبات حتى مساء الثلاثاء.

في غضون ذلك، يخضع الركاب وأفراد الطاقم للعزل في كبائنهم مع «أقصى درجات التباعد الجسدي»، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية في مشهد يستحضر ذكريات إجراءات جائحة COVID-19.

من أين جاء الفيروس؟

فيروس الهانتا ينتقل عبر القوارض؛ إذ يمكن للإنسان أن يُصاب به من خلال ملامسة لعاب القوارض المصابة أو بولها أو برازها. ولا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدر العدوى على متن السفينة.

تقول منظمة الصحة العالمية إن الزوجَين الهولنديَّين اللذَين تعتبرهما الحالتَين الأولى والثانية كانا قد سافرا في الأرجنتين وأجزاء أخرى من أمريكا الجنوبية قبل ركوب السفينة. وتُشير المنظمة إلى أن فيروس Andes، وهو نوع محدّد من فيروس الهانتا، منتشر في أمريكا الجنوبية، ولا سيما في الأرجنتين وتشيلي.

أخبار ذات صلة

Loading...
موظف صحي يلقح رجلاً في حملة تطعيم ضد إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط حضور فريق طبي لمواجهة تفشي الفيروس.

تفشّي إيبولا في شرق الكونغو يتسع إلى منطقتي صحيتين جديدتين ليشمل 60 منطقة

يتسارع تفشّي الإيبولا في شرق الكونغو، مع انتشار واسع وصل لـ60 منطقة ومعدلات وفاة مرتفعة. تعرف على أسباب الأزمة والتحديات الصحية الراهنة وكيفية التصدي لهذا الوباء الخطير عبر قراءة المزيد.
صحة
Loading...
شخص يصعد درجًا داخل مستشفى Charity المهجور في نيو أورلينز، رمز الكارثة التي خلفها إعصار كاترينا قبل 21 عامًا.

مستشفى نيولينز الأيقونية تستعيد عافيتها بعد دمار إعصار كاترينا

في قلب نيو أورلينز، يتحول مستشفى Charity المهجور منذ إعصار كاترينا إلى مركز طبي بحثي مبتكر بقيمة 500 مليون دولار. اكتشف كيف يعيد المشروع الحياة إلى المدينة ويعيد الأمل للمجتمع الطبي. تابع التفاصيل الآن!
صحة
Loading...
روبرت كينيدي جونيور يتحدث بحماس أمام لجنة في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي وسط جدل حول تصريحاته بشأن التطعيمات وزيارته لساموا.

استندات جديدة تفند تصريحات كينيدي حول زيارته لساموا

زيارة روبرت كينيدي جونيور لساموا عام 2019 أثارت جدلاً واسعاً بعد تسريب رسائل تكشف ارتباطها بلقاحات الحصبة، مما يطرح تساؤلات حول صدق تصريحاته. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من النقاش الصحي المهم.
صحة
Loading...
أشخاص في الكونغو يعبرون عن القلق أثناء تفشي فيروس إيبولا النادر بونديبوغيو، وسط ارتفاع حالات الإصابة والوفيات.

تفشّي نادر لفيروس إيبولا: ما تحتاج إلى معرفته

تفشّي إيبولا في الكونغو بلغ أكثر من 5,000 حالة بسبب فيروس بونديبوغيو النادر بلا علاج معتمد، مع ارتفاع الوفيات. اكتشف التفاصيل وكيفية الوقاية من هذا الخطر الصحّي الآن!
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية