حماس توافق على خطة وقف النار وإعادة إعمار غزة
حماس توافق رسمياً على إطار لتطبيق وقف إطلاق النار في غزة بناءً على خطة السلام الشاملة للرئيس ترامب تشمل نزع السلاح، انسحاب الجيش الإسرائيلي، إعادة إعمار القطاع، وتعزيز الحوكمة والأمن لتحقيق استقرار دائم في غزة وورلد برس عربي.

وافقت حركة حماس رسمياً على إطارٍ تفصيلي لتطبيق المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو الإطار الذي صاغه "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي Donald Trump.
يأتي هذا الاتفاق في سياق المساعي الأخيرة لإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحاصرة.
وكتب مجلس السلام في بيانٍ نشره على منصة X:
"يُتوّج هذا الاتفاق أشهراً من المفاوضات المكثّفة وحسن النية، سعياً لتحقيق رؤية الرئيس Donald J. Trump القاضية بإرساء حوكمةٍ جديدة وأمنٍ واسع وإغاثةٍ إنسانية وإعادة إعمار وتعافٍ اقتصادي في غزة، وفق ما نصّت عليه الخطة الشاملة للسلام وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803."
ووصف البيان هذه الخطوة بأنها "اختراقٌ تاريخي"، مشيراً إلى أن حماس ستُنزع أسلحتها قبل أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من غزة.
وكان قد ارتقى أكثر من 73,000 شهيد على يد إسرائيل في ما يوصفه كثيرون بالإبادة الجماعية المستمرة، فضلاً عن آلاف المفقودين الذين يُرجَّح استشهادهم. وقد حوّلت إسرائيل هذا القطاع الذي يأوي قرابة 2 مليون شخص إلى ركامٍ، مع تهجير ما يقارب 90% من السكان، وأغلبهم يعيشون في خيامٍ مكتظّة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الصرف الصحي.
تم الحصول على مسوّدة الاتفاق الذي وافقت عليه حماس، وينشر فيما يلي ترجمةً كاملة للنص العربي.
استراتيجية شاملة للتطبيق الكامل لخطة السلام التي أطلقها الرئيس Trump لغزة، 30 يوليو
المبادئ
- تُعيد جميع الأطراف تأكيد التزامها بالخطة الشاملة للرئيس Trump لتحقيق السلام في غزة، والتي تُشكّل إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025 .
2.الإطارَ المتّفق عليه دولياً الذي سيحكم تطبيق هذه العملية. وتهدف الأطراف من خلال هذه العملية إلى وقف دورة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الحوكمة الفلسطينية، والنهوض بإعادة الإعمار والأمن والتعافي والتنمية الاقتصادية وإعادة تأهيل القطاعات المتضرّرة، وتيسير انطلاق مسارٍ سياسي ذي مصداقية يُحقّق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
ستُكمل إسرائيل تنفيذ جميع الالتزامات المتبقّية بموجب مذكرة شرم الشيخ كاملةً ودون تأخير، ولا سيما وقف العمليات العسكرية على النحو المفصّل في الملحق (1). وستُكمل حماس والفصائل الفلسطينية كذلك وقف جميع عملياتها العسكرية وفق مذكرة شرم الشيخ وخطة السلام. وبالتوازي مع ذلك، سيُعدّ الجدول الزمني وآليات التنفيذ المرفقة بـ"تطبيق المرحلة الثانية" في غضون 14 يوماً، قابلةً للتمديد بقرارٍ من لجنة التحقق الدولية عقب موافقة جميع الأطراف على الخطة. وبمجرد اكتمال الجدول الزمني وآليات التنفيذ، ستدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) القطاعَ وتباشر مهامها. وستتولّى لجنة التحقق الدولية التي أسّسها مجلس السلام وتضمّ ممثّلين عن الضامنين ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية التثبّتَ من أن الطرفين استوفيا التزاماتهما بموجب الاستراتيجية المتّفق عليها قبل الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية.
سيكون الانتقال من مرحلةٍ إلى أخرى مشروطاً بالتحقق الموثّق من استيفاء التزامات المرحلة السابقة، وهو ما ستُصادق عليه لجنة التحقق الدولية التي ستُراقب أي انتهاكاتٍ من أيٍّ من الطرفين عبر آليات رصدٍ مُعزَّزة.
توافق حماس والفصائل الأخرى على تسليم جميع مهام الحوكمة المدنية والأمنية في غزة إلى اللجنة الوطنية، انسجاماً مع خطة الرئيس Trump الشاملة للسلام في غزة. وتؤكّد كذلك أن اللجنة الوطنية ستعمل باستقلاليةٍ تامة في أداء مهامها، وأن الفصائل ستُحجم عن التدخّل في شؤون اللجنة خلال المرحلة الانتقالية، عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025.
عند تولّيها المسؤولية الكاملة في غزة، ستحرص اللجنة الوطنية على استمرارية المؤسسات المدنية والخدمات العامة. وسيُعامَل جميع الموظفون العموميون بإنصافٍ ووفق القانون وبكرامة فيما يخصّ حقوقهم. أما من تنتهي خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد خلال المرحلة الانتقالية، فسيُمنحون مستحقاتهم وفق القانون الفلسطيني. وبدعمٍ دولي، ستُجري اللجنة الوطنية تدقيقاً شاملاً في الوضع المالي والإداري لغزة، مع صون إدارة الموارد والأصول العامة واستعادتها. وستتولّى اللجنة الوطنية تقييم الالتزامات المشروعة تجاه الموردين والمقاولين وسائر الأطراف ومعالجتها، على ألا يتجاوز مجموعها 400 مليون دولار. وستُنفَّذ هذه الإجراءات تدريجياً في غضون ثلاث سنوات وفق الأولويات التي تحدّدها اللجنة الوطنية. أما الحقوق والالتزامات والمطالبات المالية غير المحسومة فستُعالَج لاحقاً في سياق عملية وطنية أشمل، وفق القانون الفلسطيني ذي الصلة.
الأمن
ستُدار غزة وفق مبدأ "سلطةٌ واحدة، وقانونٌ واحد، وسلاحٌ واحد". وستعمل اللجنة الوطنية وفق القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ذات الصلة ومبادئ الحوكمة الرشيدة.
سيُدمج عناصر الشرطة المُدرَّبون حديثاً في الهياكل الشرطية القائمة. وسيخضع جميع عناصر الشرطة لعمليات تدقيقٍ شاملة. أما من لا يستوفون معايير التدقيق المطلوبة، فسيُعرض عليهم تولّي أدوارٍ مدنية بديلة تتناسب مع خبراتهم السابقة، أو إحالتهم إلى التقاعد وفق القانون الفلسطيني. ولن يُحرم أيٌّ من هؤلاء من مستحقاته المالية بسبب انتمائه السياسي. وستنتقل جميع الأسلحة الشرطية إلى مسؤولية اللجنة الوطنية وسلطتها فور دخولها غزة ومباشرتها مهامها.
ستبدأ عملية جرد الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج الحربي ومستودعات الأسلحة والأنفاق وتخزينها عقب استيفاء الالتزامات المتبقّية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية، ونشر قوة الاستقرار الدولية. وستُدار هذه العملية وتُنفَّذ من قِبَل اللجنة الوطنية بصورةٍ تدريجيةٍ ومتسلسلةٍ ومحدّدة الإطار الزمني، استناداً إلى جدول تنفيذي يُستكمل في غضون 14 يوماً قابلةً للتمديد بقرارٍ من لجنة التحقق الدولية عقب موافقة جميع الأطراف على الاستراتيجية. وترتبط هذه العملية بانسحابٍ إسرائيلي متدرّج من المناطق التي تسيطر عليها في غزة، وبجرد أسلحة الميليشيات المسلّحة وفق البند 10 من هذه الخطة. وستُراقب لجنة التحقق الدولية هذه العملية وتتثبّت منها بدعمٍ من قوة الاستقرار الدولية. وستُشارك الفصائل الفلسطينية في هذه العملية، ولن تُنقَل أي أسلحة أو تُسلَّم إلى إسرائيل أو أي أطرافٍ غير فلسطينية. وعند اختتام العملية المنصوص عليها في البنود 7 إلى 10 من هذه الخطة، ستنفرد اللجنة الوطنية وحدها بالاحتفاظ بالأسلحة في غزة وتخزينها والسيطرة عليها. وسيُهيّئ تطبيق هذه الخطة، بما فيها مسألة الأسلحة وسائر أحكام خطة السلام الشاملة، الظروفَ الملائمة لمسارٍ ذي مصداقية نحو تحقيق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.
ستخضع الأسلحة الشخصية في غزة لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة. وستكون اللجنة الوطنية بوصفها السلطة الانتقالية في غزة الجهةَ الوحيدة المخوَّلة بتسجيل الأسلحة وإصدار التراخيص وسحبها وتطبيق القانون، بما يشمل برامج إعادة الاندماج والدعم الاجتماعي. وستتعاون جميع الفصائل والعائلات وعناصر المجتمع الفلسطيني في غزة مع اللجنة الوطنية في هذا الشأن.
سيجري جرد أسلحة الميليشيات وتخزينها تحت سلطة اللجنة الوطنية وفق جدولٍ زمني متّفق عليه. ولن يُدمج عناصر هذه الميليشيات في الأجهزة الأمنية أو الشرطة. وستتولّى لجنة التحقق الدولية التثبّت من تحقيق ذلك.
سيُبرم اتفاق سلامٍ اجتماعي وفق الأعراف والقوانين الفلسطينية، يتضمّن التزاماتٍ بوقفٍ فوري للعنف الداخلي، والابتعاد عن أعمال الانتقام ومظاهر القوة والاستعراضات العسكرية والمسيرات المسلّحة.
قوة الاستقرار الدولية والانسحاب الإسرائيلي
ستُنشر قوة استقرارٍ دوليةٌ مؤقّتة في قطاع غزة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية. ولن تضطلع قوة الاستقرار الدولية بأي مهامٍ شرطية أو مهامٍ تتعلق بالمجتمع الفلسطيني، ولن تتولّى تطبيق وقف إطلاق النار أو تدريب الشرطة الفلسطينية. وستُراقب امتثال جميع الأطراف وتدفّق المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية إلى القطاع، إضافةً إلى أي مهامٍ غير شرطية تطلبها اللجنة الوطنية.
ستُكمل القوات الإسرائيلية انسحابها المتدرّج من قطاع غزة وفق جدولٍ زمني متّفق عليه، على النحو المنصوص عليه في البند الثامن من الخطة، بما يتضمّن التزاماً بعدم إجبار أحدٍ على مغادرة القطاع.
ستتولّى اللجنة الوطنية معالجة الحوادث الأمنية الداخلية.
إعادة الإعمار
- سينفَّذ إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الموارد والتمويل اللازمَين وفق خطةٍ وجدولٍ زمني تضعهما مجلس السلام واللجنة الوطنية وتُشرفان عليهما، وذلك وفق القوانين ذات الصلة والمعايير الدولية.
أخبار ذات صلة

تركيا تطالب إيران بوقف العمليات ضد الأكراد

الحوثيون يدرسون فرض رسوم على الملاحة في البحر الأحمر

وزير الخارجية التركي يلتقي رئيس حماس المنتخب حديثاً
