وورلد برس عربي logo

الصراع حول الذكاء الاصطناعي في مدارس العالم الرقمي

هل يمكن للمدارس إيقاف ميزات الذكاء الاصطناعي في بحث Google دون فقدانه؟ جوجل تتيح تحكماً محدوداً بينما تتحدى DuckDuckGo بتقديم بديل أكثر مرونة يحترم خصوصية الطلاب. صراع تقني يؤثر على ملايين الفصول التعليمية ويدفع النقاش حول مستقبل التعليم الرقمي وخصوصية البيانات وورلد برس عربي

واجهة محرك بحث DuckDuckGo بدون ميزات الذكاء الاصطناعي مع شعار "NO AI" وخيار تنزيل المتصفح، بديل آمن للمدارس.
حقوق الصورة: DuckDuckGo
التصنيف:تعليم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هل تستطيع المدرسة أن توقف أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمات Google من دون أن تفقد محرك البحث نفسه؟ هذا هو السؤال الذي فجّر الجدل هذا الأسبوع. فقد أبلغت Google المدارس يوم الثلاثاء بأن في وسعها إيقاف Gemini، لكنها قالت إن تعطيل بقية ميزات الذكاء الاصطناعي سيزيل أيضاً بحث Google. وجدت DuckDuckGo في ذلك فرصة، فتوجّهت إلى المدارس تعرض نفسها بديلاً.

ماذا غيّرت Google، وماذا قالت بعد الانتقادات؟

يستخدم بحث Google الذكاء الاصطناعي عبر ميزتين: «AI Overviews»، وهي ملخصات تظهر في نتائج البحث، و«AI Mode»، وهو وضع حواري. وبحسب ما قالته Google للمدارس، فإن تعطيل هذه الميزات لا يتم بمعزل عن البحث نفسه.

بعد ردود الفعل الغاضبة دافعت Google عن قرارها. ففي 3 نوفمبر 2026 نشر حساب «News from Google» توضيحاً جاء فيه:

«نريد أن نوضّح ما أعلنّاه اليوم بشأن خدماتنا التعليمية. إعلانات اليوم تمنح المدارس خياراً أوسع لا أضيق. وهذا ما أعلنّاه:

ستكون خدمات Gemini وGemini Notebook والبحث في وضع الإيقاف 🔴 افتراضياً. وذلك استناداً إلى طلب مدارس التعليم من الروضة حتى الصف الثاني عشر مزيداً من التحكّم…»

وأضافت Google أن للمدارس أن تفعّل Gemini وGemini Notebook والبحث، كلاً على حدة، إن رغبت في ذلك. وقالت إن إعلاناتها التعليمية جاءت استجابة لمدارس تطلب قدراً أكبر من التحكم.

لماذا تتجه الأنظار إلى Google في التعليم؟

لأن Google ظلّت تهيمن تاريخياً على سوق التقنيات التعليمية. فأرقامها المنشورة في سنوات سابقة تضع عدد أجهزة Chromebook في المدارس عند نحو 50 مليون جهاز، يستخدمها الطلاب والمعلمون. أما Google Classroom فيخدم أكثر من 150 مليون مستخدم حول العالم. وحين تغيّر شركة بهذا الحجم إعداداتها، يمسّ الأمر ملايين الفصول الدراسية.

وقد صار استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل والدراسة أمراً شائعاً. وطوّرت Google أداة «Guided Learning» لمساعدة الأطفال على المرور بخطوات حل المسائل، فهي تهدف إلى إرشاد الطالب لا إلى تقديم الإجابة جاهزة. لكن المعلمين يواجهون صعوبات مع هذه التقنية، ويبحثون عن وسائل لإخراجها من العملية التعليمية. ويبدو أن هذا هو الباب الذي دخلت منه DuckDuckGo.

كيف ردّت DuckDuckGo؟

نشر غابرييل واينبرغ، مؤسس DuckDuckGo ومديرها التنفيذي، تعليمات تشرح كيف تجعل المدرسة محركها محرك البحث الافتراضي، وتوجد الخطوات التفصيلية في صفحة النشر الرسمية. ودعا المدارس إلى طلب العون منه بقوله: «تواصلوا معنا للحصول على المساعدة».

أما كاميل بازباز، مسؤول الشؤون العامة في الشركة، فكان أشد لهجة. فقد كتب في 3 نوفمبر 2026: «فرض الذكاء الاصطناعي على أطفال المدارس: هكذا يتصرف المحتكر حين يظن أن الناس بلا حول ولا قوة. أثبتوا أن Google مخطئة». وقالت DuckDuckGo لموقع TechCrunch إن بإمكان Google أن تتيح للمدارس إيقاف ميزات الذكاء الاصطناعي في البحث.

هل DuckDuckGo خالية من الذكاء الاصطناعي؟

لا، فالشركة تقدّم ميزات ذكاء اصطناعي أيضاً، منها واجهة المحادثة Duck.ai ومساعد بحث يعمل بالذكاء الاصطناعي. الفرق الذي تقدّمه أن المستخدم يستطيع تعطيل هذه الميزات من إعدادات البحث والمتصفح. وهناك موقع مخصص هو noai.duckduckgo.com يعطّل الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والصور المولَّدة به، واقتراحات ميزاته. وتقول الشركة إنها تحدّ من جمع البيانات ضمن تركيزها على خصوصية المستخدم، وهو عامل يهم الأهل والمدارس حين يتعلق الأمر ببيانات القاصرين.

وتقول الشركة إن تثبيتات تطبيقها ارتفعت 30% في وقت سابق من هذا العام، وتربط ذلك برفض مستخدمين لبحث Google المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

إلى أين يتجه النقاش؟

الجدل لا يقتصر على المدارس. فقد أشارت انتخابات الثلاثاء في الولايات المتحدة، بحسب تقرير لوكالة Reuters، إلى معارضة شعبية لإقامة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في البلدات. أي أن مقاومة فرض هذه التقنية بدأت تتخذ شكلاً سياسياً.

يبقى سؤال عملي أمام كل مدرسة: هل يكفي أن تكون ميزات Google متوقفة افتراضياً ويمكن تفعيلها عند الحاجة، أم أن ما تريده فعلاً هو محرك بحث لا يربط البحث بالذكاء الاصطناعي من الأساس؟ وقبل أن تقرر، عليها أن تقارن بين ما قالته Google عن التوقف الافتراضي وما تعرضه DuckDuckGo من تحكم، وأن تراجع أي أداة بحث بنفسها قبل اعتمادها لطلابها.

أخبار ذات صلة

Loading...
طلاب يستخدمون حواسيب محمولة في بيئة تعليمية، مع تركيز على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم الأمريكي وتأثيرها على الوصول إلى بحث Google.

Google تواجه انتقادات لخطة إيقاف البحث عن المدارس التي تحظر الذكاء الاصطناعي

تواجه المدارس الأمريكية قرارًا صعبًا مع Google التي تربط استخدام محرك البحث بتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي، ما أثار جدلاً واسعًا حول الاحتكار وتأثيره على التعليم. اكتشف التفاصيل الآن.
تعليم
Loading...
شعار جوجل ملون على جدار أبيض يعكس قرار الشركة تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي افتراضياً في المدارس العام المقبل.

جوجل تسمح للمدارس بتعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن على حساب البحث

تغييرات جوجل القادمة تفرض على المدارس اختيار استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث أو فقدانه كلياً، مما يثير جدلاً حول مستقبل التعليم الرقمي. اكتشف المزيد الآن!
تعليم
Loading...
ألياف بصرية مضيئة تمثل بنية تحتية للإنترنت في سياق تمويل كاليفورنيا بمليارات الدولارات مقابل التنازل عن قوانين حيادية الإنترنت.

قد تلغي كاليفورنيا قانون الحياد الشبكي بضغط من إدارة ترامب

كاليفورنيا تواجه تحدياً كبيراً بقبول 1.86 مليار دولار لتوسيع الإنترنت مقابل التنازل عن قوانين حيادية الإنترنت لأكثر من 14 عاماً. اكتشف التفاصيل وتأثير القرار على حقوق المستخدمين. اقرأ المزيد الآن!
تعليم
Loading...
مُدرّسة تشرح لعدد من المعلمين في ورشة عمل بنصب الرحلة 93 التذكاري، ضمن جهود تعليم الحادي عشر من سبتمبر للأجيال الجديدة.

الولايات الأمريكية تفرض تدريس أحداث 11 سبتمبر.. لكن المناهج تختلف

كيف نعلّم أجيالاً لم تعش أحداث الحادي عشر من سبتمبر عن حدث غيّر العالم؟ اكتشف أهمية تدريس هذا التاريخ في المدارس الأمريكية وتأثيره على فهم الشباب اليوم. تابع معنا لتعرف المزيد.
تعليم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية