ناسا تكشف عن طائرة تجريبية جديدة لاختبار المناورة الجوية
ناسا تكشف عن طائرتها التجريبية X-70 Fractal التي ستعيد الطيار البشري لاختبار تقنيات تحكم ومناورة متطورة بتصميم معياري يتيح تبديل المكونات بسرعة. سرعة عالية ومدى واسع يجعلها منصة مستقبلية لعلوم الطيران في وورلد برس عربي.

تخطّط وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» لإعادة طيّار بشري إلى قمرة طائرة تجريبية جديدة، تُستخدم لاختبار أنظمة التحكم في الطيران وقدرات المناورة في الجو الفعلي. أعلنت الوكالة يوم الأربعاء 4 نوفمبر عن الطائرة X-70 Fractal، وتتوقع أن تقوم برحلتها الأولى خلال عامين من الإعلان.
ما هي X-70 Fractal ولماذا تبنيها ناسا؟
تصف ناسا الطائرة بأنها منصة اختبار تجريبية عالية المناورة، وتقول إنها «الطائرة التجريبية (X-plane) التالية» في سجلها. ووفق الوكالة، يتيح التصميم المعياري (Modular) للطائرة تبديل مكوّنات خارجية وداخلية بشكل فوري. ووصفت ناسا الطائرة في بيانها بأنها تقوم على «تقنية تحكّم في الطيران قابلة لإعادة التهيئة بسرعة».
وتقول الوكالة إن هذا التصميم سيمكّنها من «استكشاف قدرة الطائرات على المناورة بطرق لم يسبق إثباتها في الطيران المأهول». وتتحدث ناسا عن «مجموعة واسعة من فرص البحث والاختبار في الجو» التي ستفتحها الطائرة.
أما مدير ناسا جاريد إيزاكمان فقال: «تمنح X-70 Fractal ناسا منصة مأهولة عالية الأداء لاختبار تقنيات التحكم المتقدمة في الطيران والمناورة وغيرها من التقنيات المتطورة في الطيران الفعلي». وأضاف أن الطائرة «جزء واحد فقط من هذه البداية الجديدة لعلوم الطيران»، وقال: «لهذا يأتي الناس إلى ناسا: ليبنوا ويتعلموا، والأهم أن يحلّقوا».
ماذا تقول الأرقام المعلنة؟
نشرت ناسا مواصفات أداء مخططة للطائرة، وهي:
السرعة: تبحر الطائرة بسرعة ماخ 0.75، أي نحو سرعة طائرة Boeing 737 Classic.
الارتفاع: تصل إلى 45,000 قدم (13.7 كيلومتر).
المدى: يتجاوز 1,726 ميلاً (2,777 كيلومتراً، أو 1,500 ميل بحري).
الحمولة: تحمل نحو 2,000 رطل (900 كيلوغرام) من الحمولات التجريبية، داخلياً وخارجياً.
وزن الإقلاع: 10,000 رطل (4,535 كيلوغراماً).
وقارنت ناسا وزن الإقلاع بوزن الطائرة التجريبية Model 437 Vanguard التي طورتها Scaled Composites وNorthrop Grumman.
كيف تبدو الطائرة؟
لم تنشر ناسا صورة حقيقية للطائرة، بل صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر زعنفتين ذيليتين عموديتين مائلتين تبرزان من دخان متصاعد. ويذكّر شكل الزعنفتين بما نراه في المقاتلتين Lockheed Martin F-22 Raptor وBoeing F/A-18 Super Hornet. وبحسب الصورة المنشورة، يشبه هيكل X-70 العام هيكل Model 437 Vanguard.
أين تقف بين مشاريع الطائرات التجريبية الأخرى؟
تأتي الطائرة الجديدة بعد أن قطعت ناسا شوطاً مع الطائرة X-59، التي تحلّق منذ أكثر من عام. وتستطيع X-59 الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت، أي أكثر من ماخ 1. وتعمل هندستها على إضعاف الموجات الصدمية لتقليل الدوي الصوتي أثناء الطيران الأسرع من الصوت، بحيث يصبح ممكناً الطيران بهذه السرعة من دون الدوي الرعدي المعتاد.
وللطائرة أنف طويل ولا تملك زجاجاً أمامياً، ولذلك يعتمد طيارو X-59 على شاشة واقع معزَّز تجمع بين صور المستشعرات وكاميرا موجهة إلى الأمام.
وتسعى Boom Supersonic عبر طائرتها X-1 إلى هدف مشابه، وهو تطوير تقنية تخفف أثر الدوي الصوتي على سكان الأرض.
وفي المجال العسكري، تعمل Boeing على F-47، وهي مقاتلة شبحية من الجيل التالي للجيش الأمريكي. ولدى «داربا» (DARPA)، وهي وكالة البحوث التابعة للبنتاغون، مشروع طائرات تجريبية يُعرف باسم CRANE.
ما الذي ينتظر X-70؟
لا تزال X-70 حتى الآن صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ومجموعة أرقام مخططة. وتتوقع ناسا أن تحلّق الطائرة للمرة الأولى خلال عامين، وعندها فقط سيتضح إن كان التصميم المعياري قادراً فعلاً على إثبات ما تَعِد به الوكالة في مجال المناورة. ويمكن الاطلاع على إعلان ناسا الرسمي عن الطائرة.
أخبار ذات صلة

عدم اليقين يحيط بخطة SpaceX لإيصال رواد الفضاء إلى القمر

ساعة Apple تختبر ميزات ذكاء اصطناعي لتلخيص المحادثات

جوجل تطلق Dreambeans في الهند لنشر القصص الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي
