استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة رغم الهدنة
لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة على غزة رغم وقف إطلاق النار، حيث سُجلت أكثر من 3,269 انتهاكًا. أكثر من 73,000 شهيد منذ أكتوبر، والقيود على المساعدات تزداد. تفاصيل مقلقة عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

منذ 245 يوماً على دخول وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرّة على قطاع غزة، فيما وثّقت السلطات في القطاع أكثر من 3,269 انتهاكاً إسرائيلياً للهدنة.
وبحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ الهدنة الاسمية في أكتوبر عن استشهاد أكثر من 992 شخصاً وإصابة 3,138 آخرين بجروح.
غارات متواصلة في وسط القطاع
يوم الاثنين، أدى قصفٌ إسرائيلي بالقرب من مدرسة في مخيّم النصيرات وسط غزة إلى استشهاد فلسطيني واحد على الأقل، وأوقع عدداً من الجرحى. وفي وقتٍ سابق من اليوم ذاته، و استشهدت امرأةٌ إثر غارةٍ جوية استهدفت محيط مسجد عبد الرحمن بن عوف، غرب منطقة الزوايدة في وسط القطاع.
وفي حادثةٍ منفصلة، أطلقت قوّات الاحتلال النار على أبٍ وطفله في دير البلح، ثم اعتقلتهما تعسّفاً. وبعد الإفراج عنهما، أُعلن استشهاد الطفل المعرَّف بأنّه ريان بهاء أبو العجين في مستشفى الأقصى.
الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023
تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 حاجز 73,000 شخص، فضلاً عن نحو 8,000 آخرين يُرجَّح أنّهم ما زالوا تحت الأنقاض، و3,000 في عداد المفقودين.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوّات الاحتلال عشرات الفلسطينيين في غزة رغم سريان الهدنة، إذ بلغ عدد المعتقلين منذ دخولها حيّز التنفيذ 95 شخصاً على الأقل وفق المكتب الإعلامي.
وقال المكتب في بيانٍ: «نُدين بأشدّ العبارات السياسة الممنهجة للاحتلال في استهداف شعبنا الفلسطيني وإبادته»، مضيفاً: «نُحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الانهيار المتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة».
أزمة المساعدات والمعابر
على صعيد الإغاثة الإنسانية، أشار المكتب إلى أنّ ما يزيد قليلاً على 52,740 شاحنة مساعدات دخلت القطاع حتى الآن، وهو ما لا يمثّل سوى 36 بالمئة من الـ 147,000 شاحنة التي نصّ عليها اتفاق الهدنة. وكان الاتفاق يُلزم إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على إدخال المساعدات والسماح بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة يومياً تحمل الغذاء والوقود والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والبضائع التجارية.
ولا تقتصر القيود على المعابر في ما يخصّ المساعدات، بل تمتدّ لتشمل حرية الفلسطينيين في التنقّل داخل القطاع وخارجه؛ إذ لم يُسمح سوى لـ 6,845 مسافراً بالعبور من أصل 19,600 منصوصٍ عليهم في الاتفاق.
وكشفت وزارة الصحة أنّ هذه القيود المفروضة على المعابر أفضت إلى ارتقاء نحو 1,500 مريض كانوا يحملون إحالاتٍ طبية ومن المفترض أن يغادروا القطاع منذ مطلع مايو 2024.
الفصائل ومسار المفاوضات
في سياقٍ متّصل، وفي خضمّ تصاعد الهجمات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، ردّت الفصائل الفلسطينية على رئيس مجلس السلام في غزة Nikolay Mladenov بشأن مقترحٍ لتطبيق خطّة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي Donald Trump لغزة.
وأكّدت حركة حماس يوم الاثنين هذه الخطوة في بيانٍ رسمي، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام إسرائيل بكامل بنود وقف إطلاق النار. وأضافت الحركة أنّ «الفصائل أعلنت أنّها ستبقى في حالة انعقادٍ مستمر لمتابعة المستجدّات الميدانية والسياسية وتكثيف جهودها لضمان الاستجابة للمطالب المشروعة التي ستُخفّف من معاناة شعبنا في قطاع غزة».
أخبار ذات صلة

قاضٍ يمنح اللجوء لامرأة تبنّاها عسكري أمريكي من إيران بعد تهديدات بالترحيل

كينيا تدفع تعويضات لضحايا احتجاجات عنيفة

الاستيطان غير القانوني يُروَّج في لندن بمعرض عقاري إسرائيلي كبير
