وورلد برس عربي logo

الإيبولا يهدد حياة النازحين في شرق الكونغو

في مخيم للنازحين في بونيا، يواجه 10,000 شخص خطر الإيبولا وسط نقص حاد في وسائل الوقاية. الأوضاع الصحية متدهورة، والمعاناة تتفاقم مع انتشار المرض. كيف يمكن إنقاذ هؤلاء؟ اكتشف المزيد حول الأزمة الإنسانية هنا.

امرأة تستخدم مكبر صوت لإبلاغ سكان مخيم النازحين في بونيا عن إجراءات الوقاية من الإيبولا، وسط ظروف معيشية صعبة.
ماشوذي ناومي، 45 عامًا، يرفع الوعي حول إيبولا في المخيم الموجود في ممتلكات المعهد العالي للتربية في المدينة، حيث يقيم النازحون داخليًا في بونيا، الكونغو، يوم الثلاثاء، 26 مايو 2026.
موظف يعمل على الكمبيوتر في مكتب مزود بلوحة إرشادية عن الوقاية من الإيبولا، وسط ستائر زرقاء وأثاث بسيط.
أوليفييه نكوكودولو، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في محافظة إيتوري، يعمل في مكتبه في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين، 25 مايو 2026.
امرأة تحمل طفلاً تسير في مخيم للنازحين في بونيا، حيث تفتقر المنطقة إلى مياه نظيفة ووسائل النظافة الأساسية وسط تفشي الإيبولا.
امرأة تحمل طفلاً تسير عبر المخيم في ممتلكات المعهد العالي للتربية في مدينة بونيا، الكونغو، حيث يقيم النازحون داخلياً، يوم الثلاثاء، 26 مايو 2026.
أطفال يلعبون بالقرب من محطة لغسيل الأيدي في مخيم للنازحين، وسط ظروف صحية صعبة في بونيا، شرق الكونغو.
يلعب الأطفال النازحون داخليًا مع مضخة مياه مكسورة في المخيم الواقع على أرض معهد التعليم العالي في بونيا، الكونغو، يوم الثلاثاء 26 مايو 2026.
امرأة ترتدي ملابس ملونة تسير في مخيم للنازحين قرب بونيا، حيث تفتقر المنطقة إلى المياه النظيفة ووسائل الحماية من الإيبولا.
امرأة تسير في المخيم على أرض المعهد العالي للتربية في المدينة حيث يقيم النازحون داخليًا في بونيا، الكونغو، يوم الثلاثاء 26 مايو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مخيّم للنازحين يأوي نحو 10,000 شخص على أطراف مدينة بونيا، في قلب بؤرة تفشّي الإيبولا شرق الكونغو، لا يوجد سوى محطّة واحدة لغسيل الأيدي وجهاز واحد لقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء. هذا هو كامل الترسانة الوقائية المتاحة في مواجهة وباءٍ أعلنته منظمة الصحة العالمية حالةَ طوارئ صحية عالمية.

يقول قادة المخيّم إنّهم يحثّون السكّان على غسل أيديهم قبل الأكل بالصابون لمن يملكه، أمّا من لا يملكه، فالنصيحة المقدَّمة هي استخدام دقيق الشوفان أو الرمل.

تقول فرانسين ليف جانغوزي، إحدى ساكنات مخيّم ISP، وهي تفتح صنبوراً فارغاً وسط بحرٍ من الأسقف البلاستيكية: "خوفي أنّنا هنا دون أي وسيلة لحماية أنفسنا. لا حماية، ولا ماء، ولا صابون، ونعيش قرب القمامة."

إمدادات تتسابق مع الزمن

تتسارع وتيرة إيصال الإمدادات إلى مقاطعة إيتوري، فيما تسعى منظمات الإغاثة والعاملون في القطاع الصحي إلى احتواء تفشٍّ وصفته منظمة الصحة العالمية بأنّه أكبر بكثير ممّا تُظهره الأرقام الرسمية. غير أنّ المستجيبين في الخطوط الأمامية يخشون انتشار المرض إلى مخيّمات النزوح الكبيرة المحيطة ببونيا، حيث يتكدّس الآلاف في مساحات ضيّقة تفتقر إلى أدنى مقوّمات النظافة.

وقالت هيذر كير، مديرة منظمة International Rescue Committee في الكونغو: "سنوات الصراع والنزوح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أنهكت المنظومة الصحية تماماً، وهو ما يجعل احتواء هذا التفشّي أشدّ صعوبة."

وبحسب الأمم المتحدة، فقد نزح ما يقارب مليون شخص من منازلهم جرّاء النزاعات في إيتوري. وهذا يعني أنّ تفشّي الإيبولا يسير في "مجتمعات تعاني أصلاً من انعدام الأمن والنزوح وهشاشة المنظومة الصحية"، على حدّ قول غابرييلا أريناس، المنسّقة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

مخيّم بُني على الجرح

يدين مخيّم ISP بتسميته لقربه من المعهد التربوي العالي (Institut Supérieur Pédagogique). معظم ساكنيه أُجبروا على مغادرة قراهم في منطقة جوغو إثر هجمات ميليشيا CODECO، وهي واحدة من جماعات مسلّحة عديدة تنشط في المنطقة.

تقول جانغوزي، التي تقيم في المخيّم منذ ثماني سنوات ونصف: "والآن نسمع عن الإيبولا. انظر إلى الحال التي ننام فيها. لا مساعدة على الإطلاق. لا صابون ولا ماء، ومع ذلك يطلبون منّا غسل أيدينا بانتظام والحفاظ على النظافة."

نوع نادر بلا علاج

لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج لنوع الإيبولا النادر المعروف بـ Bundibugyo، الذي ظلّ ينتشر دون رصد لأسابيع في شرق الكونغو. ويزيد الأمر تعقيداً أنّ الاختبارات المعتادة تُعاني في الكشف عن هذا النوع تحديداً.

وبحلول يوم الثلاثاء، سُجّل أكثر من 1,000 حالة مشتبه بها وما لا يقلّ عن 220 حالة وفاة، من بينها 7 حالات مؤكّدة في أوغندا. والإيبولا فيروس شديد العدوى، ينتقل عبر سوائل الجسم كالقيء والدم والسائل المنوي. وتشمل أعراضه الحمّى والصداع وآلام العضلات والإسهال والقيء وآلام البطن والنزيف غير المبرَّر.

ميليشيات وصراعات تُعقّد المشهد

يشهد شرق الكونغو منذ سنوات هجمات عشرات الجماعات المسلّحة، بعضها مرتبط بدول مجاورة أو بتنظيم داعش. وتسيطر حركة M23 المدعومة من رواندا على أجزاء من المنطقة. وعلى الرغم من أنّ الحكومة الكونغولية لا تزال تمسك بزمام الأمور في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد حيث تتركّز بؤرة التفشّي فإنّ هذا السيطرة تبقى هشّة. وتُعدّ قوات الدفاع الديمقراطية المتحالفة (ADF)، وهي جماعة إسلامية أوغندية مرتبطة بداعش، من أبرز الجماعات المسلّحة في المنطقة وتتحمّل مسؤولية هجمات عنيفة ضدّ المدنيين.

وقبيل اندلاع التفشّي، كانت منظمة أطباء بلا حدود قد أصدرت تقييماً أشارت فيه إلى تدهور الأوضاع الأمنية في إيتوري، ما دفع أطباء وممرّضين إلى الفرار، وأفضى إلى انهيار المرافق الصحية في بعض المناطق وصولاً إلى ما وصفته المنظمة بـ"أوضاع كارثية".

وقال جيرار ماكي، أحد قادة المجتمع في المخيّم، إنّ المرض يُخيفه كثيراً: "علمت أنّه لا علاج له، لهذا أخافني. حكومتنا يجب أن تبذل كلّ ما في وسعها لإيجاد حلٍّ لهذا المرض."

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتحدث عن أزمة غرق قوارب الروهينغا في خليج البنغال والجهود الإنسانية اللازمة.

الأمم المتحدة تحقق في غرق قاربين يقلان لاجئين روهينغا

تتزايد مأساة الروهينغا في خليج البنغال مع غرق قواربهم الهاربة من العنف في ميانمار، وسط نقص المساعدات وتجاهل السلطات المحلية. اكتشف تفاصيل الأزمة الإنسانية الخطيرة ودعوة المفوضية لتعزيز جهود الإنقاذ قبل فوات الأوان.
Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
خريطة السودان تظهر العاصمة الخرطوم وموقعها بالنسبة للدول المجاورة، مع التركيز على مناطق النزاع وتأثير الحرب المستمرة.

أكثر من 300 طفل شهيد وجرحى في السودان خلال ستة أشهر

تتصاعد مأساة الحرب في السودان حيث استشهد أكثر من 300 طفل بسبب ضربات الطائرات المسيّرة، مع نزوح ملايين واحتياج ماسة للمساعدات الإنسانية. اكتشف تفاصيل الأزمة وكيفية دعم المدنيين الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية