تسليم أسلحة مسلّحي الفارك خطوة نحو السلام في كولومبيا
سلّم مئة مسلّح منشقّ عن الفارك أسلحتهم في خطوة نحو السلام في كولومبيا. مع دخولهم منطقة إعادة التوطين، يتطلع الرئيس بيترو إلى دمجهم في الحياة المدنية، رغم التحديات. الكلمة أقوى من السلاح، كما قال زعيمهم.

في خطوةٍ نحو إعادة الاندماج التدريجي في الحياة المدنية، سلّم نحو مئة مسلّح من المنشقّين عن منظمة الفارك (FARC) الكولومبية أسلحتهم يوم الخميس، في إطار مسار السلام الجاري مع حكومة الرئيس Gustavo Petro.
ارتدى المسلّحون، الأعضاء في اللجنة التنسيقية الوطنية للجيش البوليفاري، زيّهم العسكري المموّه، ووضعوا أسلحتهم على طاولةٍ خلال احتفالية رسمية أُقيمت في إقليم Putumayo جنوب كولومبيا، المحاذي للحدود الإكوادورية. وتُعدّ هذه المجموعة جناحاً منشقّاً عن القوات المسلّحة الثورية الكولومبية (FARC)، التي أُعلن حلّها رسمياً إثر اتفاقية السلام التاريخية.
بعد نزع السلاح، سيدخل المنشقّون منطقة إعادة توطينٍ مؤقتة، حيث تعتزم الحكومة تيسير اندماجهم التدريجي في الحياة المدنية. وأوضحت الحكومة في بيانٍ رسمي أنّهم «سيخضعون لقيودٍ على حرية التنقّل، وسيكونون تحت إشراف ورقابة» السلطات المختصة.
وقال زعيم المجموعة Geovany Andrés Rojas خلال الاحتفالية: «وضعنا السلاح الحديدي جانباً، لأنّنا أدركنا أنّ الكلمة سلاحٌ أشدّ فتكاً»، وقد أدلى بهذا التصريح عن بُعد من السجن، حيث يقبع منذ اعتُقل العام الماضي في خضمّ مفاوضات السلام مع الحكومة. وجاء اعتقاله على خلفية نشرة Interpol الحمراء بتهم تهريب المخدّرات الصادرة بحقّه في الولايات المتحدة. وأقرّ Rojas يوم الخميس بأنّ اعتقاله أضعف ثقة القاعدة بالعملية، غير أنّه أكّد أنّه لم يُوقف مسار الحوار.
يتفاوض Petro، الزعيم اليساري السابق والرئيس التقدّمي الأول في تاريخ كولومبيا، مع هذا الجناح المنشقّ ضمن سياسته الطموحة المعروفة بـ«السلام الشامل»، التي فتحت مسارات تفاوضية متوازية مع جماعات مسلّحة متعدّدة. بيد أنّ هذه السياسة لم تُحقّق حتى الآن النتائج المرجوّة منها إلى حدٍّ بعيد.
نشأت هذه الجماعات المنشقّة من أجنحةٍ رفضت الانضمام إلى اتفاقية السلام التاريخية التي أبرمتها الدولة مع الفارك قبل عقدٍ من الزمن، وكانت الفارك آنذاك أقدم حركة حرب عصابات في أمريكا اللاتينية. وتُشير تقديرات تقرير صادر عام 2025 عن مؤسسة «أفكار من أجل السلام» (Ideas for Peace Foundation)، المعنية برصد النزاعات الداخلية، إلى أنّ كولومبيا تضمّ نحو 27,000 عنصر في جماعات مسلّحة خارج إطار القانون.
وفي الأسبوع الماضي، أسّس Petro آليةً لمراقبة منطقة الإعادة المؤقتة، وأصدر أوامره بتعليق العمليات العسكرية الهجومية وعمليات الشرطة الخاصة، تمهيداً لدخول المنشقّين إلى المنطقة المخصّصة لهم.
أخبار ذات صلة

إيران تفرض رسوم تأمين على السفن بمضيق هرمز بعد انتهاء الاتفاق الأمريكي

إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق نار وسط مخاوف من انهيار الاتفاق النووي الإيراني

اثنان يُحكم عليهما بالسجن لإحراق ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
