وورلد برس عربي logo

تقييم الاستخبارات يكشف قوة إيران الصاروخية

تقرير الاستخبارات الأمريكية يكشف تناقضات مع تصريحات إدارة ترامب حول قدرة إيران على الصمود في وجه الحصار البحري. رغم القصف، تحتفظ طهران بقدرات صاروخية كبيرة. اكتشف المزيد عن الوضع الراهن في المنطقة. وورلد برس عربي.

امرأة ترتدي الحجاب تسير بجوار لافتات إيرانية وصور لشخصيات عسكرية، مع وجود صواريخ في الخلفية، تعكس التوترات السياسية في المنطقة.
امرأة تسير بجانب نماذج صواريخ إيرانية في ساحة ولي عصر بطهران، في 6 أبريل 2026 (أتا كيناري/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحمل التقارير الصادرة عن الاستخبارات الأمريكية هذا الأسبوع معطياتٍ تتناقض صراحةً مع ما تُعلنه إدارة Trump على الملأ. فقد أفادت صحيفة The Washington Post يوم الخميس بأنّ وكالة المخابرات المركزية (CIA) أبلغت الإدارة الأمريكية بأنّ إيران قادرةٌ على الصمود في وجه الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها لمدّة ثلاثة أشهر أو أربعة قبل أن تواجه ضائقةً اقتصادية حادّة.

وبحسب التقرير ذاته، خلصت CIA إلى أنّ طهران لا تزال تمتلك «قدراتٍ صاروخية باليستية كبيرة» رغم أسابيع من القصف الإسرائيلي والأمريكي المتواصل.

تناقضٌ بين الاستخبارات والخطاب الرسمي

يصطدم هذا التقييم الاستخباراتي بما يُروّج له المسؤولون الأمريكيون علناً، إذ أصرّت إدارة Trump على أنّ الغالبية العظمى من قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ قد دُمِّرت. غير أنّ مسؤولاً أمريكياً نقلت عنه The Washington Post أرقاماً مغايرة تماماً: تحتفظ إيران بنحو 75 بالمئة من مخزوناتها قبل الحرب من منصّات الإطلاق المتنقّلة، وبنحو 70 بالمئة من مخزوناتها الصاروخية. فضلاً عن ذلك، أعادت إيران فتح منشآت تخزين صواريخها تحت الأرض.

في المقابل، قال Trump من المكتب البيضاوي يوم الأربعاء: «صواريخهم دُمِّرت في معظمها. ربّما تبقّى لديهم 18 أو 19 بالمئة، وهو رقمٌ ضئيل مقارنةً بما كانوا يملكون».

وكان وزير الدفاع Pete Hegseth قد ذهب في الاتجاه ذاته مطلع أبريل، حين أعلن أنّ «عملية Epic Fury دمّرت الجيش الإيراني وجعلته غير قادرٍ على القتال لسنواتٍ مقبلة».

بيد أنّ الوقائع الميدانية تُكذّب هذه الادّعاءات؛ فقد أطلقت إيران هذا الأسبوع أكثر من اثني عشر صاروخاً وطائرة مسيّرة على الإمارات، ردّاً على محاولة الولايات المتحدة تمرير سفينة حربية عبر مضيق هرمز. وأعلنت طهران كذلك أنّها أصابت سفينةً حربية أمريكية، وهو ما نفاه البيت الأبيض.

وليست هذه المرّة الأولى التي تتبخّر فيها تصريحات الإدارة الأمريكية؛ ففي حديثٍ لقناة Fox News الأسبوع الماضي، قال Trump في إشارةٍ إلى البنية التحتية النفطية الإيرانية: «يحدث شيءٌ ما وتنفجر. يقولون إنّ أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل أن يحدث ذلك. حين تنفجر، لن يتمكّنوا من إعادة بنائها كما كانت».

الحصار النفطي: أشهرٌ لا أيام

على صعيد الحصار النفطي، تتحدّث واشنطن عن نفاد مساحات التخزين الإيرانية وتراكم النفط بما قد يُهدّد البنية التحتية القديمة لقطاع الطاقة. وقد أفاد محلّلون بأنّ أمام إيران «أسابيع» من الطاقة التخزينية المتبقّية، فيما أشارت شركة تحليلات الطاقة Kpler لصحيفة The New York Times يوم الأربعاء إلى أنّ إيران ستنفد مخزوناتها التخزينية خلال 25 إلى 30 يوماً.

إلّا أنّ التقييم الاستخباراتي الذي استندت إليه The Washington Post يمنح طهران هامشاً أوسع بكثير: من 90 إلى 120 يوماً قبل أن تواجه «ضائقةً اقتصادية حادّة» جرّاء الحصار.

هرمز: حصارٌ مزدوج

تفرض كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران حصاراً في مضيق هرمز سعياً للسيطرة على هذا الممرّ الاستراتيجي الحيوي. وبينما عجزت إيران عن إخراج ناقلاتها النفطية من هرمز وخليج عُمان، فإنّها في الوقت ذاته أعاقت دول الخليج عن تصدير نفطها.

غير أنّ ثمّة فارقاً جوهرياً يستحقّ الإشارة: تعتمد إيران على البحر لتصدير ما يقارب إجمالي إنتاجها النفطي، لكنّها ليست رهينةً لمضيق هرمز في تجارتها العامّة مع دول الجوار. فهي تتشارك بحر قزوين مع كلٍّ من كازاخستان وتركمانستان وروسيا وأذربيجان، وتمتلك حدوداً برّية مع باكستان وأفغانستان وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان.

أمّا على صعيد الأمن الغذائي، فتُعدّ إيران مكتفيةً ذاتياً بنسبة 80 بالمئة في ما يخصّ المواد الغذائية الأساسية، وهو ما يُقلّص من فاعلية الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري وحده.

أخبار ذات صلة

Loading...
اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، حيث يتحدث ترامب بحماس حول المفاوضات مع إيران، مع وجود مسؤولين آخرين حول الطاولة.

ترامب يرفض تخفيف العقوبات على إيران في أي اتفاق

في خضم التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز دور مضيق هرمز كعنصر حاسم في المفاوضات. هل ستنجح الأطراف في الوصول إلى اتفاق يضمن الاستقرار؟ تابع معنا لتكتشف المزيد عن تفاصيل هذه الأزمة المثيرة.
Loading...
لافتة ضخمة في طهران تظهر يدًا تمسك بخريطة إيران، محاطة بصواريخ، مع نص يعبر عن القوة الوطنية الإيرانية.

إيران انتصرت في الحرب.. ترامب ونتنياهو أمام حسابٍ عسير

في خضم المفاوضات المتعثّرة بين ترامب وإيران، تبرز التوترات بشكلٍ متزايد، مما يهدد الاستقرار الإقليمي. هل ستنجح الأطراف في الوصول إلى اتفاقٍ يجنّب المنطقة المزيد من الصراعات؟ تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد!
Loading...
ترامب يرتدي قبعة مكتوب عليها "USA" ويتحدث إلى الصحفيين في حديقة البيت الأبيض، مع وجود مروحية خلفه ونصب واشنطن في الخلفية.

الاتفاق الأمريكي الإيراني: ما نعرفه حتى الآن

تتجه الأنظار نحو مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران، حيث يُحتمل أن يُحدث الاتفاق المرتقب تحولًا جذريًا في أسواق النفط. هل ستنجح الأطراف في تجاوز العقبات؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الملف الشائك.
Loading...
طائرة MQ-9 Reaper الأمريكية، متعددة المهام، تحلق في السماء، تحمل أسلحة متطورة مثل صواريخ Hellfire، في سياق تقرير عن خسائر الطائرات الأمريكية.

إيران تدمّر خمس أسطول طائرات MQ-9 Reaper الأمريكية بحسب تقرير

في تقريرٍ مثير، كشفت وكالة Bloomberg أن إيران دمّرت طائرات مسيّرة أمريكية بقيمة مليار دولار، مما يزيد المخاوف من تصاعد التوترات. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل لتكتشفوا المزيد.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية