فوز بلغاريا التاريخي في يوروفيجن amid الجدل
فازت المغنّية البلغارية Dara بمسابقة Eurovision 2026، محققةً إنجازًا تاريخيًا لبلغاريا. الجدل حول مشاركة إسرائيل أثار احتجاجات واسعة، مما أدى إلى انسحابات من دول عديدة. هل تتجه المسابقة نحو مزيد من الانقسام؟

فازت المغنّية البلغارية Dara بالمسابقة الغنائية الأوروبية Eurovision Song Contest 2026 في نهائي السبت، فيما قُوبل الإعلان عن نتيجة إسرائيل التي جاءت في المركز الثاني بصافرات استهجان واسعة من الحضور.
جاءت نسخة هذا العام من بين الأقلّ حضوراً ومشاهدةً في تاريخ المسابقة الممتدّ لسبعين عاماً، إذ انسحبت خمس دول هي إسبانيا وآيسلندا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، فيما أحجم كثير من المشاهدين عن متابعة الحدث في إطار حملة مقاطعة منظَّمة.
فوز تاريخي لبلغاريا
يُمثّل هذا الفوز اللحظة الأولى في تاريخ بلغاريا داخل المسابقة، إذ لم تكن قد حصدت اللقب قطّ منذ انطلاقها. المغنّية Dara، واسمها الكامل Darina Yotova، أعلنت فوزها بثقة خلال مؤتمر صحفي، قائلةً: «كلّ شيء ممكن: بلغاريا فازت للتوّ بـ Eurovision».
وأضافت:"أنا حقًا أحب كسر القواعد. أنا جيدة حقًا في اتباع القواعد الخاصة بي وليس قواعد أي شخص آخر. أردنا أن نقدم للجمهور شيئًا جديدًا ومميزًا، وهو شيء غير متوقع."
الجدل الإسرائيلي يُلقي بظلاله
في فيينا، نظّم ناشطون مؤيّدون للقضية الفلسطينية احتجاجاً حضره نحو 2,000 شخص وفق ما أفادت الشرطة، وذلك في اليوم ذاته الذي أُقيم فيه النهائي. وكانت صافرات الاستهجان قد ارتفعت بوضوح لحظة الإعلان عن نتيجة التصويت الشعبي لصالح إسرائيل.
والجدل المحيط بهذه النسخة متجذّر في قرار اتّخذه الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون (EBU) في ديسمبر الماضي، حين سمح لإسرائيل بالمشاركة رغم موجة الانتقادات الواسعة. وكشفت صحيفة The New York Times أنّ إسرائيل أنفقت أكثر من مليون دولار لتوظيف Eurovision أداةً للقوّة الناعمة بهدف «تلميع سمعتها المتراجعة وحشد الدعم الدولي»، مشيرةً إلى أنّ الحملة الترويجية انطلقت منذ عام 2018 مع تصاعد التساؤلات حول مشاركة إسرائيل في ظلّ توسّعها المستمرّ وعملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.
وقد أفلت الـ EBU من ورطة أكبر بفضل الفوز البلغاري؛ إذ كان فوز إسرائيل سيعني استضافة المسابقة على أراضيها العام المقبل، وهو سيناريو كان سيُضاعف حدّة الأزمة.
تداعيات قد تطال مستقبل المسابقة
لم تقتصر التبعات على الانسحابات؛ فإسبانيا، إحدى دول «الخمسة الكبار» التي تتأهّل تلقائياً للنهائي وتُسهم بحصّة كبيرة في تمويل المسابقة، رفضت بثّ الحدث عبر قناتها العامة RTVE، معلنةً: «Eurovision مسابقة، لكنّ حقوق الإنسان ليست كذلك. لا مكان للتقاعس. السلام والعدالة لفلسطين».
أمّا المذيع البلجيكي VRT، فقد أعلن قبيل النهائي أنّه على الأرجح لن يشارك في النسخة المقبلة ما لم يُجرِ الـ EBU تصويتاً مباشراً على مسألة مشاركة إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أدلت Emmelie de Forest، الفائزة بلقب Eurovision عام 2013 ممثّلةً للدنمارك، بتصريح لها قالت فيه إنّ قرارات المسابقة «تجعل الناس يشعرون بالتعارض والانقسام والاغتراب عنها بشكل متزايد»، مضيفةً بحسرة: «أعتقد أنّها ألحقت بالفعل ضرراً كبيراً بـ Eurovision، وهذا يُحزنني قولُه حقّاً لأنّ المسابقة كانت جزءاً ذا معنى عميق من حياتي».
وختمت de Forest: «أخشى أنّ المسابقة باتت تصنع مزيداً من الانقسام بدلاً من الوحدة. الجدل حول مشاركة إسرائيل، وردود الفعل الغاضبة من المشجّعين والفنّانين، وانسحاب الدول، والتراجع المتنامي في الثقة بالـ EBU كلّ ذلك غيّر جوهرياً الأجواء المحيطة بـ Eurovision».
أخبار ذات صلة

عمّال أوروبا يحتجّون في عيد العمّال: أزمة الطاقة والحرب الإيرانية

رئيس منظمة الحقوق الفلسطينية "الحق" ممنوع من دخول فرنسا

فرنسا تحت الاختبار: الحرب الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط تفاجئها
