لقاء غير متوقع بين الإمارات وReform UK
التقى وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد بـ Nigel Farage في لندن، حيث ناقشا التهديدات الإيرانية والعلاقات الاستراتيجية. التقارب بين أبوظبي وحزب Reform UK يُظهر تحالفًا غير متوقع ضد الإسلام السياسي. اكتشف المزيد عن هذه الديناميات.

التقى وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة بـ Nigel Farage، زعيم حزب Reform UK اليميني، خلال زيارته إلى لندن.
وقد جمعت الصور عبدالله بن زايد آل نهيان الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي بـ Farage في لقاءٍ صباح الجمعة.
وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانٍ نشرته عبر منصة X بأن الجانبين بحثا «آخر المستجدات الإقليمية وتداعيات الهجمات الإرهابية الإيرانية غير المبرّرة التي استهدفت الإمارات»، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
كما التقى عبدالله بن زايد خلال الزيارة ذاتها بنائبة رئيس الوزراء البريطاني David Lammy ومستشار الأمن القومي Jonathan Powell.
ما يلفت الانتباه في هذه الزيارة هو القرار غير المعتاد بإدراج Farage ضمن جدول اللقاءات الرسمية، وهو ما يُفسَّر على نطاق واسع بأن أبوظبي باتت تتعامل مع زعيم Reform بوصفه رئيساً محتملاً للوزراء في انتظار الوصول إلى السلطة. فقد حقّق الحزب مكاسب واسعة في الانتخابات المحلية الأخيرة، ولا يزال يُسجّل أرقاماً مرتفعة في استطلاعات الرأي، فيما يُوطّد علاقاته مع أبوظبي على نحوٍ متصاعد.
تحالف إماراتي Reform: ما الذي يجمعهما؟
قد يبدو هذا التقارب غريباً للوهلة الأولى، غير أن أبوظبي يُرجَّح أنها وجدت في Reform شريكاً يتقاسم معها معارضة الإسلام السياسي. ففي سبتمبر الماضي، تعهّد Farage بحظر جماعة الإخوان المسلمين، مستشهداً بما أقدمت عليه عدة دول خليجية من قبل.
وفي الأسبوع الماضي، كشفت صحيفة Financial Times في تقريرٍ لها أن Farage كان يسعى للحصول على لقاءٍ مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وفي يناير الماضي، كشف أن Farage ألقى كلمةً رئيسية في حفلٍ خاص أُقيم في دبي، نظّمته قناة GB News البريطانية، وحضره سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي.
وقال Farage في كلمته، وهو يُطلّ على معالم المدينة: «انظروا إلى هذا النخيل. أريد أن تبدو Clacton هكذا»، في إشارةٍ إلى دائرته الانتخابية في إنجلترا. وبحسب مصادر مطّلعة، أثنى على الإمارات لحظرها جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن حكومة Reform ستحذو حذوها.
وخاطب المسؤولين الإماراتيين الحاضرين قائلاً: «لدينا الكثير لنتعلّمه منكم أيّها السادة الأعزّاء. نحن نعرف أنكم أصدقاؤنا لندن ما بعد Brexit، لندن في عهد Reform، لن تنساكم».
Reform والمسلمون في بريطانيا
في فبراير، ألقى Farage خطاباً في لندن قال فيه أن الإسلاميين «متغلغلون» في المنظومة السياسية والتعليمية البريطانية، بل وفي صفوف الشرطة أيضاً. وفي مارس، اتّهم المصلّين المسلمين المشاركين في فعاليةٍ للحوار بين الأديان في ميدان Trafalgar Square بـ«السعي إلى فرض هيمنتهم على عاصمتنا وثقافتنا»، مضيفاً: «لن نتسامح مع هذا بعد الآن».
أما جماعة الإخوان المسلمين، فهي محظورة في مصر والسعودية والبحرين والإمارات. تأسّست في القاهرة عام 1928، وتُعدّ من أبرز الحركات الداعية إلى الإسلام السياسي وأوسعها انتشاراً في العالم. وقد دأبت الجماعة على تأكيد طابعها السلمي والتزامها بالمشاركة الديمقراطية، بيد أن كثيراً من الحكومات الاستبدادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنظر إليها بوصفها تهديداً وجودياً ولعلّ السبب في ذلك أن الأحزاب المنتسبة إليها كثيراً ما تفوز أو تتصدّر المعارضة حين تُجرى انتخاباتٌ نزيهة في المنطقة.
وفي يناير 2025، صنّفت الإمارات ثماني منظمات بريطانية بوصفها جماعاتٍ إرهابية بسبب صلاتٍ بالإخوان المسلمين، رغم أن أياً منها لم يُوجَّه إليه اتّهامٌ بانتهاك القانون البريطاني.
وفي عام 2023، كُشف أن الإمارات موّلت شركة Alp Services للاستخبارات ومقرّها جنيف، وكلّفتها بشنّ حملة تشهير ممنهجة ضد Islamic Relief Worldwide، أكبر مؤسسة خيرية إسلامية في بريطانيا، عبر محاولة ربط مسؤوليها بجماعة الإخوان المسلمين وجماعاتٍ مسلّحة.
أخبار ذات صلة

فنزويلا تُسلّم حليفاً لمادورو للمحاكمة الأميركية

الإمارات لا يمكنها الاحتجاج بالقانون الدولي وهي تنتهكه

آلاف يتظاهرون في لندن بين مسيرات النكبة وتجمعات اليمين المتطرف
