وورلد برس عربي logo

بريسبان تستعد لأولمبياد بحماس وتحديات كبيرة

في بريسبان انطلق العد التنازلي لأولمبياد 2032 وسط حضور طائر أبو منجل الذي أصبح رمزاً فكاهياً محلياً للحدث بينما تستمر التحضيرات رغم التحديات المالية والبيئية مع تأكيدات على جاهزية الملاعب والخطط المستقبلية وورلد برس عربي.

رئيس بلدية بريسبان وشابة يقفان بجانب العدّاد التنازلي الرسمي لأولمبياد 2032 في وسط المدينة مع شعار أوميغا والألعاب الأولمبية.
اللاعبة الأولمبية الأسترالية إيما ماكيون، على اليسار، ورئيس لجنة تنظيم بريسبان 2032 أندرو ليفيريس، يلتقطان صورة عند كشف النقاب عن ساعة العد التنازلي التي تشير إلى مرور ست سنوات على انطلاق أولمبياد بريسبان 2032، في بريسبان، أستراليا، الخميس 23 يوليو 2026. (دارين إنجلاند/وكالة الأنباء الأسترالية عبر أسوشيتد برس)
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشهدٍ لافت جمع بين الرمزية والطرافة، أطلقت مدينة بريسبان الأسترالية العدّاد التنازلي الرسمي لأولمبياد 2032، معلنةً بذلك بدء المرحلة الأخيرة من التحضير لاستضافة الألعاب الصيفية وذلك بحضور ضيفٍ غير مدعوٍّ أثار ابتسامات الحضور.

فحين كان المنظّمون يستعدّون للكشف عن الساعة الرقمية الضخمة في ممشى Queen Street وسط المدينة، هبطَ طائرٌ أبيض من نوع أبو منجل (Ibis) على المنصّة في توقيتٍ بدا مقصوداً. رئيس البلدية Adrian Schrinner لم يتجاهل اللحظة، بل أشار إليها في كلمته الترحيبية بروحٍ فكاهية، قائلاً إنّ أيّ حدثٍ في بريسبان لا يكتمل دون ظهور "دجاجة القمامة" وهو اللقب الشعبي الذي يطلقه السكّان على هذا الطائر. ثمّة حملةٌ محلية خفيفة تدعو إلى اعتماد أبو منجل رمزاً (ماسكوت) للألعاب، بدلاً من الكنغر أو الكوالا اللذَين يُعرَّف بهما عادةً الموروث الأسترالي. غادر الطائر المنصّة قبل أن تبدأ ساعة Omega الرقمية العملاقة عدّها التنازلي رسمياً يوم الخميس. وجاء ذلك بعد ساعاتٍ قليلة من نشر هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب (GIICA) تصاميم معدَّلة للمركز الوطني للرياضات المائية، الذي سيستضيف منافسات السباحة الأولمبية.

عدّادٌ يُعجّل الخطى

أضافت الساعة الجديدة ثقلاً رمزياً إلى ضغطٍ قائمٍ أصلاً: فبعد نحو خمس سنوات على منح بريسبان حقّ الاستضافة، لم تبدأ بعدُ أيّ أعمال إنشائية كبرى في الملعب الرئيسي، الذي تبلغ تكلفته 3.6 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 2.6 مليار دولار أمريكي).

غير أنّ Andrew Liveris، رئيس لجنة تنظيم Brisbane 2032، دعا إلى التهدئة. قال: "ستّ سنوات كافيةٌ تماماً في مجال البناء، حتى في ظروف الضغط. أنا واثقٌ جداً من أنّ هوامش الأمان مُدمَجة في الخطّة لتحقيق ذلك."

وأفاد Liveris بأنّه التقى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية Kirsty Coventry في نيويورك مطلع الأسبوع، في أعقاب نهائي كأس العالم. وقال: "أجرينا حواراً مطوّلاً حول الجداول الزمنية والملاعب والرياضات، ونحن واثقون من أنّنا لسنا على بُعد 6 دقائق من منتصف الليل."

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد أقرّت العام الماضي الخطّة المعدَّلة لحكومة ولاية كوينزلاند بشأن الملاعب، بعد عثراتٍ متعدّدة، مُعلنةً أنّ ألعاب بريسبان "على المسار الصحيح." بيد أنّ مجموعاتٍ لا تزال تعارض إنشاء منشآتٍ رياضية كبرى في المتنزّهات الحضرية وسط المدينة، فضلاً عن قلقٍ متصاعد إزاء ارتفاع تكاليف الاستضافة. ولم تتسلّم GIICA موقع Victoria Park المخصّص للملعب الرئيسي ذي الـ63,000 مقعد إلّا الشهر الماضي، بعد أن أزالت الشرطة محتجّين كانوا يعتصمون هناك.

تساؤلاتٌ حول المركز المائي

لن تتسلّم الهيئة السيطرة على الموقع المجاور المخصّص للمنشأة المائية قبل سبتمبر المقبل. ولم يكشف المنظّمون بعدُ عمّا إذا كانت الطاقة الاستيعابية الأولمبية المؤقّتة للمركز التي كانت مقدَّرة ابتداءً بـ25,000 مقعد قد جرى تخفيضها تفادياً لتجاوز الميزانية.

وبصرف النظر عن الرقم النهائي لتلك الطاقة، أكّد Schrinner أنّ الإرث الدائم منشأةٌ بطاقة 8,000 مقعد سيكون "رائعاً."

وكانت حكومة كوينزلاند، الداعم الرئيسي لألعاب 2032 الأولمبية والبارالمبية بدعمٍ من الحكومتَين الفيدرالية والمحلية، قد أعادت المفهوم الأوّلي للمنشأة المائية إلى مرحلة التخطيط لأسبابٍ تتعلق بالميزانية. وعلّق Schrinner: "الحكومة تتصرّف بمسؤولية في ظلّ هذه الظروف والتكاليف المتغيّرة. لا بدّ من تعديل الخطط، وهذا بالضبط ما يحدث."

ويضمّ البرنامج الإنشائي أكثر من اثنتَي عشرة منشأةً رياضية جديدة، من بينها مركزٌ مثيرٌ للجدل للتجديف في Rockhampton، وهي مدينةٌ ساحلية في وسط كوينزلاند. يرى المنتقدون أنّ تأثير المدّ والجزر وبيئة التماسيح في نهر Fitzroy يجعلانه غير ملائمٍ لاستضافة منافساتٍ أولمبية.

أمّا Liveris فأشار إلى أنّ جميع الملاعب لا تزال تخضع لتقارير التحقّق، بما فيها ملعب التجديف. وقال: "حتى الآن لم نرَ أيّ ضوءٍ أحمر، وثمّة خضراتٌ جيدة جداً، وبعض الأصفر التي يجري العمل عليها لاحقاً هذا العام." وأضاف أنّه يُعدّ ميزانيةً معدَّلة "من القاعدة إلى القمّة" لعرضها مطلع العام المقبل، بعد أن تُنهي اللجنة الأولمبية الدولية البرنامج الرياضي النهائي.

أخبار ذات صلة

Loading...
وجه طفل صغير عابس يعكس الحزن والحنين، يعبر عن معاناة اللاجئين وتأثير النزوح على الأطفال في سياق فيلم بابك.

بابك: لاجئ أفغاني وطفل أوكراني يجدان لغة مشتركة في سوق بوسان الآسيوي

في ظل موجات النزوح وتحديات البيروقراطية، يروي فيلم بابك قصة إنسانية عميقة عن الكرامة والانتماء. اكتشف كيف تتقاطع مصائر اللاجئين في رحلة البحث عن الأمان والهوية. تابع التفاصيل لتغوص في هذه الحكاية المؤثرة.
العالم
Loading...
راقصة ترتدي معطفًا أصفر طويل في عرض أزياء Vogue World ميلانو، مع روبوت صناعي يقف أمامها وسط جمهور متابع.

روبوتات Vogue على المدرج: تجربة لم تنل إعجاب الجمهور

شهد عرض Vogue World ميلانو 2026 مفاجأة غير متوقعة بظهور روبوتات عارية ترقص وسط أجواء الموضة الإيطالية التقليدية، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الأزياء والتكنولوجيا. اكتشف التفاصيل الآن!
العالم
Loading...
وجه طفل رضيع بعيون واسعة تعكس أهمية التدخل الاقتصادي المبكر في إبطاء الشيخوخة البيولوجية للأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض.

العلماء يمنحون أمهات الطبقة الدنيا مساعدات مالية، فتغيّر الحمض النووي لأطفالهن

دراسة أمريكية تكشف أن دعم الأمهات ذوات الدخل المنخفض يُبطئ الشيخوخة البيولوجية لأطفالهن في سن مبكرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتحسين صحة الأطفال. اكتشف المزيد حول تأثير الفقر على النمو البيولوجي.
العالم
Loading...
شاحنات مزينة بأعلام كوريا الشمالية تسير على جسر بري جديد يربط بين روسيا وكوريا الشمالية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

الطريق السريع الجديد بين روسيا وكوريا الشمالية: ماذا يعني الربط البري؟

افتتح جسر بري جديد بين روسيا وكوريا الشمالية يعزز التعاون التجاري والاقتصادي ويستوعب 300 مركبة يومياً، ما يفتح آفاقاً واسعة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين. اكتشف التفاصيل الآن!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية