تمثال Bobbi Gibb يخلد نضال النساء في الجري
في ربيع هذا العام، تم الكشف عن تمثال Bobbi Gibb، أول امرأة تجري ماراثون بوسطن. يجسد التمثال نضال النساء من أجل حقوقهن، ويعكس قصة ملهمة عن التحدي والإصرار. اكتشفوا كيف غيرت Gibb مسار التاريخ الرياضي!



-في ربيع هذا العام، وقفت Bobbi Gibb أمام التمثال البرونزي الذي نحتته بيديها، على بُعد خطواتٍ قليلة من خطّ انطلاق ماراثون بوسطن في Hopkinton بولاية ماساتشوستس. لم يكن ثمّة فنّانٌ آخر مؤهَّل لالتقاط ذاك المزيج الفريد من الألم والرضا الذي تختزنه هذه المرأة فهي نفسها من عاشه، وهي نفسها من نحته.
{{MEDIA}}
التمثال هو الأوّل الذي يُجسّد امرأةً على هذا المسار التاريخي الممتدّ نحو بوسطن، ويقف في انتظار أكثر من 30,000 متسابق سيصطفّون يوم الاثنين لخوض السباق من بينهم أكثر من 14,000 امرأة يسرن على خطى Gibb.
"أردتُ أن أغيّر ذلك"
قالت Gibb خلال حفل الكشف عن التمثال، وهي تستعيد ذكريات طفولتها: "هذا ليس تمثالاً لي وحدي؛ إنّه رمزٌ للمرأة في نضالها من أجل الحقوق الإنسانية والمدنية الكاملة."وأضافت أنّها نشأت في زمنٍ لم تكن فيه والدتها تستطيع الحصول على بطاقة ائتمان، ولا الجلوس في هيئة محلّفين، ولا شغل وظائف بعينها ولا حتّى الجري أكثر من 1.5 ميل (2.41 كيلومتر). "قلتُ لأمّي: لا أستطيع أن أعيش هكذا."
كانت Gibb، البالغة اليوم 83 عاماً، تقطع ما يصل إلى 40 ميلاً (64 كيلومتراً) في تدريباتها حين تقدّمت للمشاركة في ماراثون بوسطن عام 1966، فجاء الردّ بالرفض. كانت القواعد آنذاك تحظر على المرأة الجري أكثر من 1.5 ميل بحجّة الخطر على الصحّة. قرّرت أن تجري على أيّ حال.
"قلتُ لنفسي: إن استطعتُ إثبات خطأ هذا الاعتقاد الزائف عن المرأة، فسأُلقي بالشكّ على سائر الاعتقادات الأخرى"، قالت Gibb. "هذه هي مأساة التحيّز: إن لم يُسمح لكَ بفعل شيء، كيف تُثبت أنّك قادرٌ عليه؟ بل كيف تعرف أصلاً أنّك قادرٌ عليه؟"
الشجيرات وخطّ الانطلاق
ركبت Gibb حافلةً من San Diego في رحلةٍ استغرقت أربعة أيّام، ثم اختبأت في الأدغال المجاورة حتّى أُطلقت طلقة البداية. وحين انطلقت في الجري، أحسّت بدفء المتسابقين من حولها والجماهير على الجانبين، ولا سيّما طالبات كلية Wellesley النسائية عند منتصف المسار تقريباً.
أنهت السباق في 3 ساعاتٍ و21 دقيقةً و40 ثانية، وعادت للمشاركة في العامَين التاليَين أيضاً. ورغم أنّ المرأة لم تُقبَل رسمياً في السباق إلا عام 1972، فإنّ الرابطة الرياضية لبوسطن (BAA) تعترف اليوم بانتصاراتها الثلاث ضمن ما يُسمّى "الحقبة الرائدة لمشاركة المرأة".
قال Bill Rodgers، الفائز بماراثون بوسطن أربع مرّات، معلّقاً على مسيرتها: "أعتقد أنّ رياضتنا هي الأعظم في العالم، وقد آمنتُ بذلك دائماً وعشتُ على هذا النحو. وأعتقد أنّ Bobbi كانت كذلك أيضاً شعرت بالشيء ذاته وقالت: أريد أن أكون جزءاً من هذا الحدث العظيم." ثم أضاف بإعجاب: "وهي نحّاتةٌ موهوبة حقّاً."
تمثالٌ بين تماثيل
المسار الممتدّ نحو حيّ Back Bay في بوسطن لم يكن خالياً من التماثيل قبل هذا. فعلى طوله تقف تماثيل عدّة: المسؤول التاريخي في الرابطة George Brown وهو يُطلق طلقة البداية، والبطل اليوناني Stylianos Kyriakides الفائز عام 1946 على بُعد ميلٍ من الانطلاق، والبطل Johnny Kelley عند تلّة Heartbreak Hill، والثنائي الخيري Rick وDick Hoyt قرب خطّ البداية، بل وتمثالٌ للكلب Spencer الذي ذاع صيته وهو يُشجّع المتسابقين في أعقاب تفجيرات عام 2013.
أمّا تمثال Gibb، فيُصوّرها بسروالها الواسع وبلوزتها الرياضية وحذائها الجلديّ الذي كان أقرب ما يُشبه حذاء الجري في تلك الحقبة في خطوةٍ متقدّمة، بنظرةٍ شاردةٍ إلى الأمام، وذيل شعرها يتأرجح خلفها.
{{MEDIA}}
جرى الكشف عن التمثال لأوّل مرّة عام 2021 في مركز Hopkinton للفنون، على بُعد نحو ميلٍ من خطّ الانطلاق، ريثما تكتمل التمويلات والتصاريح اللازمة لنقله إلى موقعه الحالي على جدارٍ حجري فوق قاعدة من الغرانيت.
قالت Gibb بابتسامة: "أنا أُنهي السباق، وأبدو بعض الشيء في حالٍ متعبة. هذا ما ستبدو عليه حين تصل إلى بوسطن." وأوضحت أنّ العمل أُريد به أن يُجسّد لحظة إتمام الهدف لا لحظة انطلاقه.
نحتٌ بالعظام أوّلاً
كانت Gibb قد أرادت في البداية أن تنحت تمثالاً للبطلة Joan Benoit Samuelson، الفائزة بالذهبية الأولمبية عام 1984 وبماراثون بوسطن مرّتَين. "قالت لي: لا، أنتِ أو لا أحد"، روت Gibb. "فعلتُ ذلك إذن."
استغرق العمل سنواتٍ عدّة؛ إذ درست Gibb علم التشريح ضمن مسار ما قبل الطبّ في جامعة California-San Diego، فبدأت بالطين منحوتةً العظام أوّلاً، ثم أضافت العضلات والجلد والملابس تدريجياً حتّى اكتمل النموذج الذي صُبّ منه التمثال البرونزي.
"أحبّ هذا العمل، لذا يأخذ وقتاً طويلاً"، قالت: وهي جملةٌ تصلح تماماً وصفاً لمسيرتها في الجري ولنضالها من أجل المساواة بين الجنسَين على حدٍّ سواء. "إنّه عملٌ يصدر عن المحبّة."
أخبار ذات صلة

يبدأ ياكسيل لندبورغ من ميشيغان وسولو بول من جامعة يوكورن مباراة البطولة الوطنية رغم الإصابات

أرينا سابالينكا تتغلب على كوكو غوف في نهائي بطولة ميامي المفتوحة لتكمل "ثنائية صن شاين"
