بن غفير يهدد لبنان ويعتبره ملعباً لإسرائيل
رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي أي وقف لإطلاق النار في لبنان، مطالباً بتحويل البلاد إلى "ملعب إسرائيل". وهدد بيروت بمصير بيت حانون، مؤكداً أن أمن إسرائيل هو الأولوية. تصاعد التوترات العسكرية يعيق جهود التفاوض.

رفضَ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، يوم الاثنين، أيَّ وقفٍ محتمل لإطلاق النار في لبنان، مطالباً بأن تتحوّل البلاد إلى ما وصفه بـ«ملعب إسرائيل».
جاء ذلك خلال اجتماع الكتلة البرلمانية الأسبوعي لحزب «عوتسما يهوديت» في الكنيست، حيث طالب بن غفير رئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو بأن ينقل إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump رفضَ أي تسوية مع لبنان. وقال: «على نتنياهو أن يذهب إلى الرئيس Trump، ويحتضنه ويقول له: الرئيس Trump، شكراً لك، لكن ماذا نفعل، لا يمكننا الوفاء بهذا الاتفاق».
وأضاف: «أنتم لن تتحمّلوا وجود نازيين على حدودكم. لن تتحمّلوا أن يُهاجَم جنودكم وأن تُقيَّد استجابتكم. يجب أن تكون استجابتنا مئة بالمئة». وتابع: «أريد أن أشكر الأمريكيين، لكن خطّنا الأحمر هو الإضرار بالجنود والمدنيين».
ولم يتوقّف بن غفير عند هذا الحدّ، إذ هدّد بيروت صراحةً، مشبّهاً مصيرها بمصير بيت حانون في شمال غزة التي دمّرتها الغاراتُ الإسرائيلية إلى حدٍّ بعيد في إطار الحملة العسكرية المستمرّة على القطاع المحاصر. وقال: «المعادلة يجب أن تكون بسيطة وواضحة: يجب أن تكون دولة إسرائيل آمنة. إن لم تكن إسرائيل آمنة، فستبدو بيروت مثل بيت حانون».
وكرّر الوزير اليميني المتطرّف تصريحاتٍ أدلى بها خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً إنه لا يمكن التسامح مع «دمعة واحدة من أمٍّ إسرائيلية»، ومضيفاً: «حتى لو كانت هناك دموع من ألف أمٍّ لبنانية، يجب أن نمضي قُدُماً».
وفي مقابلةٍ على القناة الإسرائيلية 14، ذهب بن غفير إلى أبعد من ذلك، مؤكّداً أن «لبنان كلّه يجب أن يصبح ملعباً لإسرائيل». ورفض فكرة الفصل بين استهداف حزب الله وسائر أجزاء لبنان، بحجّة أن عناصر الحزب منخرطون في الحكومة اللبنانية، قائلاً: «لبنان كلّه يجب أن يكون هدفنا».
على صعيدٍ أوسع، باتت التوسّعات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والغاراتُ الجوية المتصاعدة على مناطق الجنوب والشرق عاملاً معقِّداً لمسار مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، التي تجري بوساطة شركاء من بينهم باكستان وقطر. وقد تحوّل الملفّ اللبناني إلى نقطة احتكاكٍ رئيسية بين إدارة Trump والحكومة الإسرائيلية، إذ رفضت إسرائيل مراراً مطالباتٍ أمريكية ودول مجموعة السبع (G7) بسحب قواتها من جنوب لبنان.
في المقابل، يواصل حزب الله ضغطه على الحكومة اللبنانية لرفض أي تفاوضٍ مباشر مع إسرائيل طالما استمرّت الهجمات، فيما أبدت الحكومة اللبنانية أملاً صريحاً في أن يُفضي الاتفاق الأمريكي-الإيراني إلى وقف الأعمال العدائية في المنطقة.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عن استشهاد 3,798 شخصاً على الأقل وإصابة 11,781 آخرين في مختلف أنحاء البلاد.
أخبار ذات صلة

غارة إسرائيلية في الخليل تسفر عن استشهاد فلسطينيين بينهم طفل

بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة عشر سنوات بعد تصويت البريكست

الصين تفرض قيوداً على صادراتها للشركات الدفاعية الأمريكية ردّاً على عقوبات واشنطن
