بن غفير وجندي سابق يطالبان بإعدام الأسرى الفلسطينيين بيديهما
وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير وجندي سابق يطالبان بإعدام الأسرى الفلسطينيين بأيديهم ويؤكدان تشديد العقوبات والعمليات العسكرية في غزة مع دعوات لترحيل الفلسطينيين وتصعيد العنف في ظل انتقادات دولية متزايدة وورلد برس عربي.

جلس جنديٌّ إسرائيليٌّ سابق أُفرج عنه من الأسر في غزة أمام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وطلب منه صراحةً أن يُمكّنه من إعدام الأسرى الفلسطينيين بيده، فيما ردّ الوزير اليميني المتطرف بأنّه سيبذل كلّ ما في وسعه لتحقيق ذلك.
روم براسلافسكي، الذي أُطلق سراحه من غزة في أكتوبر 2025، أطلق هذا الطلب خلال مقابلة أجراها مع بن غفير في الحلقة الأولى من بودكاست جديد أطلق عليه اسم «7 أكتوبر»، وذلك وفق مقاطع مصوّرة من البرنامج وتقارير إعلامية إسرائيلية.
قال براسلافسكي لبن غفير: «لديّ طلبٌ شخصي»، مضيفاً أنّه يريد أن يكون «الشخص الذي يشنقهم»، في إشارةٍ إلى الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وأردف: «لا أريد حبلاً. بيديّ سأُعدم كلّ من يُوصف بالإرهاب في دولة إسرائيل.»
فردّ بن غفير بإيجابية تامّة: «أعدك بأنّني سأقلب الدنيا لأجعل هذا يحدث»، مضيفاً أنّ من أحلامه أن يرى المُفرج عنهم يُنفّذون أحكام الإعدام بحقّ الفلسطينيين.
كان براسلافسكي في إجازةٍ من الخدمة العسكرية ويعمل حارسَ أمنٍ في مهرجان Nova الموسيقي.
وزاد بن غفير أنّ براسلافسكي هو «الشخص المناسب في المكان المناسب لشنقهم وإعدامهم واحداً واحداً»، مؤكّداً: «لا يستحقّون الحياة.»
جاءت هذه التصريحات في سياقٍ يواصل فيه بن غفير، الذي تُشرف وزارته على مصلحة السجون الإسرائيلية، دفعَه نحو تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، فيما يُدلي معتقلون بشهاداتٍ عن تعذيبٍ واعتداءاتٍ جنسية.
وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أوقفت محكمةٌ إسرائيلية مشروعاً أراد بن غفير من خلاله وضع تماسيح في خنادق تُحيط بالسجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون.
وفي مايو الماضي، أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مشروع قانونٍ تقدّم به حزب بن غفير يقضي بإنشاء محاكمات علنية وتطبيق عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين المتّهمين بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر.
وحتى يونيو الجاري، استشهد ما لا يقلّ عن 104 أسرى فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ عام 2023، فيما تُقدّر منظمات حقوق الإنسان أنّ أكثر من 9,000 فلسطيني يُقبعون حالياً في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية.
«لا ينبغي أن يعيشوا. هم ليسوا بشراً أصلاً»
قال بن غفير خلال المقابلة ذاتها إنّ الأسرى الفلسطينيين يعانون، وإنّه مسرورٌ من أوضاعهم.
وصرّح: «إنّهم يعانون، الأمر صعبٌ عليهم، وأنا سعيدٌ بذلك.»
وتطرّق الحديث إلى غزة، حيث دعا بن غفير إلى تصعيد الهجمات الإسرائيلية، مطالباً بقتل عشرات الفلسطينيين كلّ ليلة وترحيلهم في نهاية المطاف.
وقال: «أعتقد أنّه ينبغي تنفيذ اغتيالات موجّهة في غزة، بمعدّل 30 إلى 40 شخصاً كلّ ليلة»، مضيفاً «وليس فقط أولئك الذين يشكّلون تهديداً فورياً».
وتابع: «ثمّة أناسٌ هناك لا يستحقّون الحياة. لا ينبغي أن يعيشوا. هم ليسوا بشراً أصلاً.»
وفي ظلّ تقارير تتحدّث عن ضغوطٍ أمريكية على إسرائيل للحدّ من الاغتيالات والهجمات على القطاع المُدمَّر، أعلن بن غفير معارضته الصريحة لرئيس الوزراء Benjamin Netanyahu في مسألة تقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وإلى جانب دعواته لقتل الفلسطينيين، كرّر بن غفير مطلبه القديم بترحيل السكّان الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقال: «أرى غزة كلّها أرضاً لنا»، مضيفاً أنّه يريد إقامة «مستوطنات لا في غوش قطيف فحسب، بل في كلّ أرجاء غزة».
«اقتلوهم واحداً واحداً»
جاءت هذه التصريحات في خضمّ تدقيقٍ متواصل في نفوذ بن غفير داخل حكومة Netanyahu وسياساته تجاه الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وغزة والضفة الغربية المحتلّة.
وأضاف زعيم حزب Otzma Yehudit، الذي تُشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على ما بين 8 و10 مقاعد في الكنيست، أنّ إسرائيل ينبغي أن تشجّع على «أكبر قدرٍ ممكن من الهجرة، وإرسالهم إلى بلدانهم».
أمّا بالنسبة لمن يُصنّفهم بن غفير إرهابيين، فقد كان صريحاً: «لا هجرة، لا شيء، فقط قتلهم واحداً واحداً».
وفي مايو الماضي، كشف أنّ المحكمة الجنائية الدولية درست إصدار مذكّرة اعتقال بحقّ بن غفير بتهمة ارتكاب جرائم بحقّ الشعب الفلسطيني.
كما يقع بن غفير، إلى جانب وزير المالية الإسرائيلي Bezalel Smotrich، تحت طائلة حملةٍ دولية لفرض عقوبات عليهما جرّاء سياساتهما وتصريحاتهما الداعية إلى الإبادة والتطهير العرقي للفلسطينيين.
بن غفير الذي كان حتى وقتٍ قريب سياسياً هامشياً، بات اليوم أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في المشهد السياسي الإسرائيلي، مع تنامي تأثيره على Netanyahu. وقد اكتسبت آراؤه المتطرّفة شعبيةً متزايدة في السنوات الأخيرة.
وكشف استطلاعٌ نشره معهد Jewish People Policy Institute الإسرائيلي للدراسات الأسبوع الماضي، أنّ 22 بالمئة من يهود إسرائيل يؤيّدون ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلّة، فيما يدعم 38 بالمئة منهم ضمّ هذه الأراضي.
كما أظهر الاستطلاع أنّ غالبية الإسرائيليين، شأنهم شأن بن غفير، يتشكّكون في إمكانية تطبيق الخطّة الأمريكية المؤلّفة من 15 نقطة التي طرحها الرئيس Donald Trump بشأن غزة.
وأفادت وزارة الصحّة في غزة، وفق ما أوردته وكالة UNRWA، بأنّ 1,258 فلسطينياً استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بين إسرائيل و حماس في أكتوبر 2025، فيما أُصيب 4,295 آخرون بجروح، من بينهم مئات النساء والأطفال.
وقد وثّق المسؤولون الفلسطينيون في غزة آلاف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه.
أخبار ذات صلة

هايتي تتلقّى 3 ملايين دولار من اليابان ومنظمة الدول الأمريكية لتنظيم الانتخابات

تقرير: واشنطن تدرس تقليص وجودها العسكري في الخليج بسبب الحرب على إيران

هجوم بالطائرات المسيّرة على منطقة موسكو وقصف روسي يودي بـ 10 أرواح في قرية أوكرانية
