تراجع الأسواق الآسيوية وسط ضغوط التضخم والطاقة
تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية مع انخفاض العقود الآجلة الأمريكية، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة. بينما شهدت وول ستريت انتعاشاً بفضل أسهم التكنولوجيا. أسعار النفط تتذبذب بعد اتفاق إيران والولايات المتحدة. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.




تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الجمعة في ظلّ إغلاق أسواق الصين الكبرى بمناسبة العطل الرسمية، فيما سجّلت العقود الآجلة الأمريكية انخفاضاً بعد أن أضعف تأجيل محادثات رفيعة المستوى التفاؤلَ الذي أثاره الاتفاق الأمريكي الإيراني. كانت تلك المحادثات تهدف إلى استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأمريكية أغلقت أبوابها الجمعة بمناسبة عطلة Juneteenth.
وفي سياقٍ موازٍ، أثقل توقّع رفع أسعار الفائدة من قِبَل البنوك المركزية، وفي مقدّمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كاهلَ معنويات المستثمرين، إذ يسعى هذا الأخير إلى كبح موجة التضخّم المتصاعدة.
أداء الأسواق الآسيوية
تذبذب مؤشر Nikkei 225 الياباني بين الارتفاع والانخفاض ليستقرّ عند مستوى 71,082.81 نقطة دون تغيير يُذكر. وأظهرت البيانات الحكومية أن أسعار المستهلكين، باستثناء المواد الغذائية الطازجة المتقلّبة، لم تتغيّر، غير أن المحللين يرجّحون ارتفاعها في الأشهر المقبلة على الرغم من ارتفاع تكاليف الوقود.
وكان ارتفاع التضخّم أحد العوامل التي دفعت بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة القياسي في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، في إطار مراجعةٍ تدريجية لسياساته النقدية التي ظلّت قرابة الصفر أو في المنطقة السالبة لسنواتٍ طويلة.
أما في كوريا الجنوبية، فقد خسر مؤشر Kospi 0.5% ليصل إلى 9,019.22 نقطة، وتراجع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 1.1% إلى 8,818.40 نقطة. وفي الهند، سجّل مؤشر Sensex خسارةً بلغت 1%. وبقيت أسواق هونغ كونغ وشنغهاي وتايوان مغلقةً بمناسبة مهرجان قوارب التنّين.
وول ستريت: انتعاشٌ بقيادة التكنولوجيا
على الجانب الآخر من المحيط، ارتفعت أسهم وول ستريت يوم الخميس، ممحيةً معظم خسائرها من اليوم السابق ومحقّقةً مكاسب أسبوعية بفضل قفزاتٍ كبيرة في أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة. وكانت الخسائر يوم الأربعاء مدفوعةً بتوقّعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في مسعاه لمكافحة التضخّم.
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.1% ليصل إلى 7,500.58 نقطة، وأضاف مؤشر Dow Jones Industrial Average 0.1% ليبلغ 51,564.70 نقطة، فيما قفز مؤشر Nasdaq composite بنسبة 1.9% إلى 26,517.93 نقطة.
وتصدّرت أسهم التكنولوجيا قائمة الرابحين وكان لها الأثر الأكبر في دفع السوق نحو الصعود. إذ ارتفع سهم Intel بنسبة 10.6% عقب إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump أن هذا العملاق في صناعة أشباه الموصلات سيصنّع رقائقه لصالح Apple داخل الأراضي الأمريكية. كما ارتفعت أسهم كبرى شركات أشباه الموصلات الأخرى؛ فصعد سهم Nvidia بنسبة 3%، وقفز سهم Micron Technology بنسبة 8.7%.
في المقابل، واصل سهم SpaceX تراجعه لليوم الثاني على التوالي منذ انطلاق تداوله في السوق الأمريكية الأسبوع الماضي، إذ هبط بنسبة 3.6% في أعقاب خسارة 4.9% يوم الأربعاء.
النفط بين الاتفاق والترقّب
تذبذبت أسعار النفط في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإنهاء حالة الحرب بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط. وقضى خام Brent، المعيار الدولي، معظم جلسة الخميس في المنطقة الحمراء قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 0.4% عند 79.85 دولاراً للبرميل، فيما انخفض المعيار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 75.85 دولاراً للبرميل.
وفي مستهلّ تداولات الجمعة، تراجع خام Brent بنسبة 0.5% إلى 79.34 دولاراً للبرميل، بينما خسر المعيار الأمريكي 0.5% ليصل إلى 75.37 دولاراً للبرميل.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط لا تزال تتجاوز مستوى 70 دولاراً للبرميل الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب، لكنّها تبقى بعيدةً عن عتبة 100 دولار التي تخطّتها قبل أسابيع قليلة. والاتفاق الراهن بين البلدين يرفع العقوبات عن إيران ويتيح لها بيع نفطها بحرية، كما يُعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
الطاقة والتضخّم: ضغوطٌ متراكمة
أسهمت ارتفاعات أسعار الطاقة في تغذية التضخّم الذي يرزح أصلاً تحت ضغوطٍ متراكمة. وانخفض متوسط سعر الغالون من البنزين في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات، غير أنه لا يزال أعلى بنسبة 25% مقارنةً بالعام الماضي. وقد شهدت أسعار طيفٍ واسع من السلع ارتفاعاً ملحوظاً جرّاء تصاعد تكاليف الشحن.
وفي هذا الإطار، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال هذا الأسبوع، إلا أن استمرار التضخّم المرتفع يُرجّح أن يضطرّه إلى رفع الأسعار قبل نهاية العام. وتجدر الإشارة إلى أن خفض أسعار الفائدة يُيسّر الاقتراض للشركات والأسر ويحفّز النموّ، لكنّه في الوقت ذاته يميل إلى تأجيج التضخّم.
قطاعات الرابحين والخاسرين
سجّلت شركات الطيران مكاسب لافتة؛ إذ ارتفع سهم American Airlines بنسبة 3.7%، وصعد سهم United Airlines بنسبة 2.1%، فيما قفز سهم شركة الرحلات البحرية Carnival بنسبة 3.2%.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة؛ إذ خسر سهم Exxon Mobil 2.1%، وانخفض سهم Chevron بنسبة 2.2%.
العملات
في تعاملات مبكرة من يوم الجمعة، ارتفع الدولار الأمريكي إلى 161.39 ين ياباني مقارنةً بـ 161.38 ين، بينما انزلق اليورو إلى 1.1441 دولار من 1.1458 دولار.
أخبار ذات صلة

كوبا تُقرّ خطّة اقتصادية طوارئ تفتح الباب أمام المشاريع الخاصة

أسهم أميركا تترقّب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة

Fox تستحوذ على Roku بصفقة بـ 22 مليار دولار
