تراجع الأسهم الآسيوية وتصاعد التوترات حول مضيق هرمز
تراجع أسواق الأسهم الآسيوية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد ضربات جوية أمريكية وأسعار نفط ترتفع وسط مخاوف على الملاحة في مضيق هرمز. تقلبات حادة في أسهم التكنولوجيا والرقائق تثير قلق المستثمرين في وورلد برس عربي.



تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الأربعاء، في أعقاب موجة بيع طالت أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت، فيما ارتفعت أسعار النفط إثر شنّ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة ضد إيران.
أطلق الجيش الأمريكي هذه الضربات في ساعات الفجر، وذلك عقب تحطّم مروحية عسكرية أمريكية قرب مضيق هرمز، وهو الحادث الذي حمّل الرئيس Donald Trump إيرانَ المسؤولية عنه. وردّت طهران بالتعهّد بالانتقام، مؤكّدةً أنها "لن تترك أي هجوم أو تهديد دون ردّ".
وقد ألقى هذا التصعيد العسكري بظلاله على آفاق التوصّل إلى تسوية دائمة لحربٍ تجاوزت مدّتها ثلاثة أشهر، وزاد من اضطراب الأسواق التي كانت أصلاً تتذبذب جرّاء موجات بيع حادّة طالت أسهم الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
ومع تصاعد الشكوك حول إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، استأنفت أسعار النفط مسارها التصاعدي. وارتفع خام Brent، المعيار الدولي لأسعار النفط، بنسبة 0.9% ليبلغ 92.30 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق من يوم الأربعاء، علماً بأنه كان يُتداول عند مستوى 70 دولاراً تقريباً قبيل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. أما خام القياس الأمريكي فقد ارتفع بدوره 1% ليصل إلى 89.04 دولاراً للبرميل.
وكتب استراتيجيّا السلع في ING، Warren Patterson وEwa Manthey، في مذكّرة صدرت يوم الأربعاء: "يظلّ الوضع شديد التقلّب، وهذا يُثبت مجدّداً مدى صعوبة التوصّل إلى هدنة مستدامة بين إيران والولايات المتحدة تُتيح حرية المرور للسفن عبر مضيق هرمز". وأشار الاستراتيجيّان إلى أن الطلب على النفط يميل إلى الارتفاع في هذا الوقت من العام، مما يُضيف مزيداً من الضغوط التصاعدية على الأسعار.
وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية بعد خسائر لحقت بشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، من بينها Micron Technology وAdvanced Micro Devices (AMD) وMarvell Technology، خلال جلسة التداول الأمريكية.
وتراجع مؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسبة 4.7% ليُغلق عند 7,720.59 نقطة، بعد أن كان قد قفز بشكل لافت في الجلسة السابقة. وهوت أسهم Samsung Electronics، عملاق صناعة الذاكرة والرقائق المنطقية والشركة الأعلى قيمةً سوقية في كوريا الجنوبية، بنسبة 5.8%، فيما انهارت أسهم شركة الرقائق SK Hynix بنسبة 6.3%.
وفي طوكيو، انخفض مؤشر Nikkei 225 بنسبة 1.4% ليستقر عند 64,524.84 نقطة، وذلك في أعقاب بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان — الذي يقيس الأسعار عند مستوى البيع بالجملة — بنسبة 6.3% في مايو مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو أسرع معدّل ارتفاع منذ أكثر من ثلاث سنوات. وخسرت أسهم SoftBank Group، المجموعة الاستثمارية المتعددة الجنسيات ذات التوجّه القوي نحو الذكاء الاصطناعي، 8.9% من قيمتها، في حين تقدّمت أسهم شركة الرقائق Tokyo Electron بنسبة 5.3%.
وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر Hang Seng بنسبة 1.1% ليصل إلى 24,296.62 نقطة، بينما انخفض مؤشر Shanghai Composite بنسبة 0.7% ليبلغ 3,980.24 نقطة. وكشفت بيانات رسمية صينية صدرت الأربعاء أن أسعار المنتجين في الصين ارتفعت إلى ما يقارب أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مسجّلةً 3.9% في مايو على أساس سنوي.
في المقابل، ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.2% ليُغلق عند 8,624.50 نقطة. وتراجع مؤشر Taiex التايواني بنسبة 1.6%، في حين صعد مؤشر Sensex الهندي 0.6%.
وعلى صعيد وول ستريت، كان مؤشر S&P 500 القياسي قد هبط يوم الثلاثاء بنسبة 0.3% ليُغلق عند 7,386.65 نقطة، فيما أضاف مؤشر Dow Jones Industrial Average 0.2% ليبلغ 50,872.11 نقطة، وتراجع مؤشر Nasdaq المثقل بالأسهم التكنولوجية 1% ليُغلق عند 25,678.82 نقطة.
وشهدت أسهم Micron Technology تقلّبات حادّة؛ إذ تحوّلت من مكاسب مبكّرة بلغت 4% إلى خسائر وصلت إلى 10%، قبل أن تُغلق منخفضةً بنسبة 1.4%. وانخفضت أسهم Marvell Technology بنسبة 7.6%، فيما تراجعت أسهم AMD بنسبة 3%.
ويترقّب المستثمرون كذلك البيانات المرتقبة هذا الأسبوع حول مؤشرات التضخّم الأمريكي، في ظلّ مخاوف متصاعدة من أن الحرب مع إيران تُغذّي ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي.
وعلى صعيد العملات، استقرّ الدولار الأمريكي عند 160.36 ين ياباني، فيما كان اليورو يُتداول عند 1.1550 دولار مقارنةً بـ 1.1543 دولار في وقت سابق.
أخبار ذات صلة

أسهم آسيا تهبط مع تصفية الأرباح بعد ارتفاعات دفعتها آمال الذكاء الاصطناعي

الأسهم الآسيوية متباينة بعد عمليات بيع شركات التكنولوجيا الكبرى

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصعيد التوتر في الشرق الأوسط
