زيدان يعود لقيادة فرنسا بحلم جديد وأسلوب مختلف
زين الدين زيدان يتولى تدريب المنتخب الفرنسي بعقد مدته أربع سنوات بعد رحيل ديشان. زيدان يعد بأسلوب لعب هجومي مختلف ويستعد لاختباراته الأولى في دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا وبلجيكا وإيطاليا. وورلد برس عربي





في مشهدٍ شحنته العاطفة أكثر ممّا شحنه البروتوكول، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رسمياً تعيين زين الدين زيدان مدرّباً للمنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشان، الذي قاد «الديوك» لسنواتٍ طويلة قبل أن يُعلن تنحّيه.
جاء الإعلان على لسان رئيس الاتحاد الفرنسي Philippe Diallo خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في مقرّ الاتحاد بباريس يوم الثلاثاء، حيث كشف أنّ زيدان وقّع عقداً مدّته 4 سنوات. وقد بدا الرجل الذي يُعدّه كثيرون أعظم لاعبٍ في تاريخ فرنسا مشحوناً بالمشاعر وهو يجلس على الكرسي الذي طالما انتظره.
قال زيدان وهو يقبض قبضتَيه: "أنا متحمّس. المنتخب الفرنسي يجعلك تحلم. لدينا لاعبون استثنائيون وفريقٌ استثنائي."
ثم أضاف بصوتٍ كسرته العاطفة قليلاً: "انتظرتُ خمس سنوات لهذه الفرصة، لذلك أنا متأثّرٌ بعض الشيء. إنّه أسعد يومٍ في مسيرتي كمدرّب."
لم يكن الأمر مصادفةً
ما يميّز هذا التعيين ليس فقط اسم زيدان، بل الاختيار الذي اتّخذه بنفسه على مدى سنوات. فالرجل الذي غادر Real Madrid عام 2021 بعد ثلاثة ألقابٍ في دوري أبطال أوروبا، رفض عروضاً عديدة من أندية كبرى طوال فترة غيابه عن الملاعب.
"لم أقبل أيّ نادٍ خلال السنوات الخمس الماضية. قلتُ لنفسي إنّ الشيء الوحيد الذي أريد فعله بعد Madrid هو تدريب المنتخب الفرنسي. كنتُ دائماً أتابعه كمشجّعٍ وكمدرّبٍ مستقبلي لن أخفي ذلك."
وصف Diallo لحظة التعيين بأنّها "لحظةٌ استثنائية، استثنائيةٌ بسبب الشخص الجالس بجانبي"، مؤكّداً أنّ زيدان "أحد أساطير كرة القدم الفرنسية." وأشار إلى أنّه التقى زيدان لأوّل مرّة لمناقشة الأمر في فبراير 2025، بعد أن أعلن ديشان نيّته الرحيل عقب كأس العالم 2026.
الاستمرارية أم التغيير؟
زيدان كان صريحاً في الإجابة: سيلعب المنتخب بطريقةٍ مختلفة. "ما يحرّكني هو اللعب. كنتُ رقم 10، أحبّ الأهداف. كنتُ قائداً في الملعب والآن أريد أن أكون قائداً بالتجربة."
هذا التصريح يحمل دلالةً تكتيكية واضحة: زيدان لاعبٌ كان يعيش في المساحات الضيّقة، يصنع الفرق بالتوقيت لا بالسرعة. من المرجّح أن تنعكس هذه الفلسفة على طريقة بناء اللعب التي سيعتمدها مع المنتخب، بعيداً عن الكتلة الدفاعية التي طبعت أحياناً أسلوب ديشان.
في المقابل، لم يُغفل زيدان الإشادة بسلفه: "أودّ أن أهنّئ DD (ديشان) على هذه السنوات المميّزة" في إشارةٍ إلى الرجل الذي قاد فرنسا لتتويجٍ بكأس العالم 2018 قبل أن يودّع المنصب إثر الخروج من نصف نهائي آخر نسخة من البطولة أمام إسبانيا.
أوّل الاختبارات: تركيا وبلجيكا وإيطاليا
المباراة الأولى لزيدان على رأس المنتخب ستكون في إطار دوري الأمم الأوروبية، خارج أرضه أمام تركيا يوم 25 سبتمبر، تليها مباراةٌ في بلجيكا بعد ثلاثة أيام. أمّا الجماهير الفرنسية فستنتظر حتى 2 أكتوبر لترى زيدان على أرض Stade de France، حين يستقبل المنتخب إيطاليا.
المواجهة مع إيطاليا لها طعمٌ خاص لا يحتاج إلى شرح: قبل 20 عاماً بالضبط، في نهائي كأس العالم 2006، أُوقف زيدان بسبب ضربة الرأس الشهيرة التي وجّهها للمدافع الإيطالي Marco Materazzi. اليوم يعود إلى الملعب نفسه من بابٍ مختلف تماماً.
قال زيدان بابتسامةٍ هادئة: "إيطاليا مميّزة لأنّي لعبتُ هناك، لأنّي أعرف ناساً هناك، لأنّي أتحدّث الإيطالية. كلّ هذه الأشياء." ثم أضاف: "حفظتُ المباريات الأربع القادمة، إنّها في ذهني.".
أخبار ذات صلة

بالسيوف والفؤوس والدروع، المقاتلون يتواجهون وجهاً لوجه في بطولة العالم للقتال القروسطي

ترامب وقرار البطاقة الحمراء: النرويج تهدّد برفع شكوى أخلاقية لـ FIFA ضد تدخّله في قضية بالوغون

كأس العالم 2026: فلسطين الرابح الحقيقي
