واشنطن تهدد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني
واشنطن تهدّد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة ما لم يتراجع رياض منصور عن ترشّحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة. التوترات تتصاعد، والضغط الأمريكي يتزايد. كيف ستؤثر هذه الخطوة على العلاقات الفلسطينية-الأمريكية؟

واشنطن تُهدّد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة ما لم يتراجع رياض منصور عن ترشّحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة هذا ما كشفته صحيفة NPR الأمريكية يوم الخميس، نقلاً عن برقية دبلوماسية سرّبها مسؤولون مطّلعون.
وبحسب التقرير، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية برقيةً رسمية وجّهتها إلى دبلوماسييها في القدس يوم الثلاثاء، تطلب فيها الضغط على المسؤولين الفلسطينيين لسحب ترشّح منصور قبل انتخابات 2 يونيو المخصّصة لشغل واحد من 21 منصباً لنواب رئيس الجمعية العامة.
وحمّلت البرقية السفير رياض منصور مسؤولية ما وصفته بـ«تاريخ في اتّهام إسرائيل بالإبادة الجماعية»، مدّعيةً أنّ ترشّحه «يُذكي التوتّر» ويُقوّض خطط الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن غزة. وجاء في نصّها: «منبرٌ للتأثير في يد منصور لن يُحسّن حياة الفلسطينيين، وسيُلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية. والكونغرس سيتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية».
وتُشير البرقية ذاتها إلى أنّ منصور كان قد تراجع في فبراير الماضي عن ترشّحه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إثر ضغوط أمريكية مماثلة.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تلجأ فيها واشنطن إلى ورقة التأشيرات في مواجهة القيادة الفلسطينية؛ إذ رفضت العام الماضي منح تأشيرات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأكثر من 80 مسؤولاً فلسطينياً رفيعاً كانوا يعتزمون حضور الجمعية العامة في نيويورك. وقد جاء ذلك الرفض في أعقاب إعلان عدد من الدول الغربية نيّتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال تلك الدورة السنوية، وبرّرت الولايات المتحدة موقفها بدعم السلطة الفلسطينية لقضايا جرائم الحرب والإبادة المرفوعة ضد إسرائيل وبعض قادتها أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
في المقابل، أكّد مكتب عباس أنّ هذا القرار يُخالف «اتفاقية المقرّ» المبرمة مع الأمم المتحدة، التي تُلزم الولايات المتحدة بوصفها دولةَ المضيف بعدم رفض تأشيرات المسؤولين المتوجّهين إلى نيويورك لحضور أعمال الهيئة الدولية.
و أوضحت برقية 19 مايو أنّ «وزارة الخارجية قرّرت في سبتمبر 2025 التنازل عن عقوبات التأشيرة وغيرها من موانع الدخول بحقّ المسؤولين الفلسطينيين المعيّنين في بعثة منظمة التحرير الفلسطينية للمراقبة في نيويورك»، مضيفةً أنّه «سيكون من المؤسف العودة إلى النظر في الخيارات المتاحة».
وانتقد Hady Amr، المسؤول الرفيع السابق في وزارة الخارجية الأمريكية عن الملف الفلسطيني في عهدَي Obama وBiden، هذا التهديد صراحةً، قائلاً: «هذا النهج عكسيّ النتائج، لأنّك تحتاج إلى الدبلوماسيين لحلّ المشكلات بين الدول، وبطرد الدبلوماسيين لا تُقوّض قدرتهم على حلّ المشكلات فحسب، بل تُقوّض قدرة الولايات المتحدة ذاتها أيضاً».
أخبار ذات صلة

حلفاء الناتو في حيرةٍ من تراجع ترامب عن نقل القوات الأميركية في أوروبا

تركيا تتخلّص من احتياطياتها من سندات أميركية وسط ضغوط اقتصادية

ترامب يؤجّل توقيع أمر تنفيذي بشأن الذكاء الاصطناعي خوفاً من إضراره بالقطاع
