وورلد برس عربي logo

واشنطن تهدد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني

واشنطن تهدّد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة ما لم يتراجع رياض منصور عن ترشّحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة. التوترات تتصاعد، والضغط الأمريكي يتزايد. كيف ستؤثر هذه الخطوة على العلاقات الفلسطينية-الأمريكية؟

رياض منصور يتحدث في الأمم المتحدة، محاطًا بمسؤولين فلسطينيين، وسط توترات حول ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة.
السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 18 فبراير 2026 (شارلي تريبالو/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

واشنطن تُهدّد بسحب تأشيرات الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة ما لم يتراجع رياض منصور عن ترشّحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة هذا ما كشفته صحيفة NPR الأمريكية يوم الخميس، نقلاً عن برقية دبلوماسية سرّبها مسؤولون مطّلعون.

وبحسب التقرير، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية برقيةً رسمية وجّهتها إلى دبلوماسييها في القدس يوم الثلاثاء، تطلب فيها الضغط على المسؤولين الفلسطينيين لسحب ترشّح منصور قبل انتخابات 2 يونيو المخصّصة لشغل واحد من 21 منصباً لنواب رئيس الجمعية العامة.

وحمّلت البرقية السفير رياض منصور مسؤولية ما وصفته بـ«تاريخ في اتّهام إسرائيل بالإبادة الجماعية»، مدّعيةً أنّ ترشّحه «يُذكي التوتّر» ويُقوّض خطط الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن غزة. وجاء في نصّها: «منبرٌ للتأثير في يد منصور لن يُحسّن حياة الفلسطينيين، وسيُلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية. والكونغرس سيتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية».

وتُشير البرقية ذاتها إلى أنّ منصور كان قد تراجع في فبراير الماضي عن ترشّحه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إثر ضغوط أمريكية مماثلة.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تلجأ فيها واشنطن إلى ورقة التأشيرات في مواجهة القيادة الفلسطينية؛ إذ رفضت العام الماضي منح تأشيرات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأكثر من 80 مسؤولاً فلسطينياً رفيعاً كانوا يعتزمون حضور الجمعية العامة في نيويورك. وقد جاء ذلك الرفض في أعقاب إعلان عدد من الدول الغربية نيّتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال تلك الدورة السنوية، وبرّرت الولايات المتحدة موقفها بدعم السلطة الفلسطينية لقضايا جرائم الحرب والإبادة المرفوعة ضد إسرائيل وبعض قادتها أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

في المقابل، أكّد مكتب عباس أنّ هذا القرار يُخالف «اتفاقية المقرّ» المبرمة مع الأمم المتحدة، التي تُلزم الولايات المتحدة بوصفها دولةَ المضيف بعدم رفض تأشيرات المسؤولين المتوجّهين إلى نيويورك لحضور أعمال الهيئة الدولية.

و أوضحت برقية 19 مايو أنّ «وزارة الخارجية قرّرت في سبتمبر 2025 التنازل عن عقوبات التأشيرة وغيرها من موانع الدخول بحقّ المسؤولين الفلسطينيين المعيّنين في بعثة منظمة التحرير الفلسطينية للمراقبة في نيويورك»، مضيفةً أنّه «سيكون من المؤسف العودة إلى النظر في الخيارات المتاحة».

وانتقد Hady Amr، المسؤول الرفيع السابق في وزارة الخارجية الأمريكية عن الملف الفلسطيني في عهدَي Obama و Biden، هذا التهديد صراحةً، قائلاً: «هذا النهج عكسيّ النتائج، لأنّك تحتاج إلى الدبلوماسيين لحلّ المشكلات بين الدول، وبطرد الدبلوماسيين لا تُقوّض قدرتهم على حلّ المشكلات فحسب، بل تُقوّض قدرة الولايات المتحدة ذاتها أيضاً».

أخبار ذات صلة

Loading...
السيناتور ليندسي غراهام والرئيس دونالد ترامب في حدث سياسي، يعكسان العلاقة المتقلبة بينهما وتأثيرهما في السياسة الأمريكية الخارجية.

ليندسي غراهام، المؤيّد الأساسي لإسرائيل والحروب الأمريكية، يموت عن 71 عاماً

موت السيناتور ليندسي غراهام. المؤيد لإسرائيل كتشف تفاصيل رحلته وتعرف الآن على أبرز محطات حياته وأعماله العدائية اتجاه فلسطين والعراق.
Loading...
ملصقات تحمل شعار "أنا ناخب في جورجيا" على خلفية العلم الأمريكي، تعكس موضوع الانتخابات والتمويل الفيدرالي في الولايات المتحدة.

إدارة ترامب تشدّد الضغط على الولايات لتغيير ممارساتها الانتخابية

تتصاعد التوترات مع تهديد إدارة ترامب حجب التمويل الفيدرالي عن الولايات التي لا تعدل قوانين الانتخابات، مع تحذير مسؤولين من ملاحقات جنائية. اكتشف التفاصيل وتأثير هذه الخطوات على نزاهة الانتخابات القادمة.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشير بيده أثناء حديثه في مؤتمر صحفي أمام علم الولايات المتحدة، مع تسليط الضوء على قراره استخدام طائرة Air Force One القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة لأسباب أمنية.

ترامب يعود من تركيا على متن طائرة "إير فورس ون" القديمة، لا الهدية القطرية

في خطوة غير متوقعة، استخدم ترامب طائرة Air Force One القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة الفاخرة في رحلة حساسة بين الولايات المتحدة وتركيا، مما أثار تساؤلات أمنية استراتيجية. اكتشف التفاصيل الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استقبال رسمي، مع مناقشة رفع العقوبات وبيع مقاتلات F-35 لتركيا.

لا "عصا سحرية": ترامب يواجه طبقات من المقاومة بشأن صفقة طائرات إف-35 مع تركيا

ترامب يعلن نيته رفع العقوبات عن تركيا وبيع مقاتلات F-35 رغم تحديات الكونغرس وقانون Caatsa. اكتشف كيف تؤثر السياسة الأمريكية على مستقبل التعاون العسكري بين البلدين. تابع التفاصيل الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية