كارني يحذر من مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي الأمريكي
رئيس الوزراء الكندي يحذر من مخاطر الاعتماد المفرط على موردين أمريكيين في الذكاء الاصطناعي بعد قيود واشنطن على نماذج Anthropic ويؤكد أهمية التنويع التجاري والتقني لتعزيز استقلال كندا في مواجهة تحديات التجارة العالمية وورلد برس عربي





قال رئيس الوزراء الكندي Mark Carney، يوم الأحد، إنّ القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة Anthropic تكشف عن مخاطر الاعتماد المفرط على عددٍ محدود من الموردين الأمريكيين.
كانت شركة Anthropic قد أعلنت الجمعة أنّها أوقفت أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي — المعروفَين بـ Fable 5 وMythos 5 — عن الخدمة، امتثالاً لتوجيهٍ صادر عن إدارة Trump يمنع استخدامهما من قِبَل المواطنين الأجانب.
تُمثّل ضوابط التصدير هذه أبرز خطوةٍ اتّخذتها الحكومة الأمريكية حتى الآن لتقييد الوصول إلى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوّراً. وكانت Anthropic قد أتاحت نموذج Fable على نطاقٍ واسع هذا الأسبوع، وهو نسخةٌ مخفّفة من النموذج الأكثر تقدّماً Mythos، الذي قيّدت الشركة الوصول إليه بشدّة نظراً لمخاوف تتعلّق بالأمن السيبراني.
وقال Carney: «الوضع الذي نجد أنفسنا فيه جميعاً الآن مع Mythos وFable هو ما يمكن أن يحدث حين نعتمد اعتماداً مفرطاً على نماذج بعينها. لم يرتكب أحدٌ خطأً في هذه الحادثة، لكنّنا سنكون قد أخطأنا فعلاً إن قبلنا بهذا الوضع، وأهملنا الدرس، ولم نسعَ إلى التوسّع والتنويع».
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة Carney لأيرلندا، في طريقه إلى قمّة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في مدينة Evian-les-Bains الفرنسية، حيث أشار إلى أنّ الذكاء الاصطناعي سيكون في صلب النقاشات مساء الاثنين.
وتتّخذ شركة Anthropic من مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا مقرّاً لها، وكانت قد أعلنت في 7 أبريل عن نموذج Mythos، واصفةً إيّاه بأنّه «بالغ القدرة بشكلٍ لافت»، ممّا دفعها إلى تقييد استخدامه على عملاء مختارين، نظراً لقدرته على تجاوز خبراء الأمن السيبراني البشريين في اكتشاف الثغرات الحاسوبية واستغلالها.
وأكّد Carney: «ستسمعونني أقول هذا مراراً وتكراراً: الاعتماد على خيارٍ واحد فكرةٌ سيّئة في جميع الأحوال».
وأفاد Carney بأنّه أمضى 45 دقيقة في نقاشٍ مع الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron حول الذكاء الاصطناعي مساء الجمعة، مشيراً إلى أنّه «لن يُرفع لافتة إنجاز المهمّة» في ختام القمّة، نظراً لتشعّب الملفّات وتعقيدها.
الذكاء الاصطناعي وحرب التجارة: خيطٌ واحد
ربط Carney القيود الأمريكية على الذكاء الاصطناعي بمسعى كندا الأشمل لتنويع تجارتها وتقنياتها. إذ تتّجه أكثر من 70% من الصادرات الكندية نحو الولايات المتحدة، وقد حدّد Carney هدفاً طموحاً يقضي بمضاعفة الصادرات الكندية خارج السوق الأمريكية خلال العقد المقبل، في وقتٍ تُلقي حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها Trump بظلالها الثقيلة على مناخ الاستثمار.
وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، لا يتضمّن جدول أعمال Carney في قمّة G7 أيّ لقاءٍ ثنائي مع Trump، على الرغم من أنّ اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA) باتت على أعتاب التجديد. وأوضح أنّ مناقشات الاتفاقية ستُعقد على هامش القمّة بين كبار المفاوضين، وهم: Dominic LeBlanc وزير التجارة المسؤول عن الملفّ الأمريكي، وJanice Charette كبيرة المفاوضين الكنديين، في مقابل السفير التجاري الأمريكي Jamieson Greer ووزير الخزانة Scott Bessent.
وقال Carney: «الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الملفّ في هذه المرحلة هي أن يتولّاه كبار المفاوضين، وهذا ما سيحدث في Evian».
عودةٌ إلى الجذور في أيرلندا
قبل انطلاق القمّة، زار Carney قرية Aghagower الأيرلندية، موطن أجداده في مقاطعة Mayo. فقد هاجر جدّه Robert Carney وجدّته Nora Moran من هذه القرية إلى كندا في عشرينيات القرن الماضي.
وكان Owen Morgan في استقباله برفقة ابنه البالغ من العمر 17 شهراً، Malachy Morgan، الذي كان يرتدي قميص نادي Montreal Canadiens لكرة الجليد، وقال إنّ أبناء مقاطعة Mayo يكنّون فخراً كبيراً لـ Carney.
وأضاف Morgan: «الناس هنا معجبون به جداً. إنّه يدافع بصدقٍ عن الكنديين، وهذا ما يستحقّ الإعجاب والتقدير».
أخبار ذات صلة

الدستور يحمي خصوصية بيانات الموقع للهواتف الذكية

شركات تكنولوجيا كورية جنوبية تستثمر 518 مليار دولار في مركز صناعة الرقائق الإلكترونية

OpenAI تقصر ChatGPT الأحدث على العملاء الموثوقين أثناء فحص الأمن السيبراني
