وورلد برس عربي logo

فاجعة الفاشر تكشف عن جرائم ضد الإنسانية

دخل موظفو الإغاثة إلى الفاشر السودانية ليجدوا مدينة مدمرة وناجين قلة. تقارير عن فظائع جماعية وعمليات إعدام تُظهر حجم الأزمة الإنسانية الكبرى. العالم يتفاعل مع دور الإمارات في هذه الأحداث المروعة.

امرأة تجلس في مأوى مؤقت تحت خيمة، محاطة بأمتعتها، تعكس معاناة النازحين في الفاشر بالسودان بعد النزاع.
فتاة سودانية نازحة بعد قضاء ليلة في مدينة القضارف بشرق السودان، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على منطقة هجليج في غرب السودان، 26 ديسمبر 2025 (أ ف ب)
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الوضع الإنساني في مدينة الفاشر السودانية

قال مسؤول أممي رفيع المستوى يوم الاثنين إن موظفو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة الذين دخلوا مدينة الفاشر السودانية لأول مرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية عليها، لم يجدوا سوى عدد قليل من الناجين من الهجمات.

ووصف منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في تصريحات يوم الاثنين، المدينة بأنها "مسرح جريمة".

تحديات وصول المساعدات الإنسانية

وقال إن زيارة يوم الجمعة كانت تهدف إلى النظر فيما إذا كان من الممكن الوصول إلى المدينة بأمان لكي تتمكن الأمم المتحدة من إدخال الإمدادات الأساسية. وأضاف: "ولكن بصراحة، ما زلنا قلقين للغاية بشأن الجرحى والمصابين الذين لم نراهم والذين قد يكونون محتجزين".

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 100,000 شخص فروا من المدينة الواقعة شمال دارفور منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، عندما تم الاستيلاء على المنطقة من القوات المسلحة السودانية وحلفائها من القوات المشتركة بعد 500 يوم من الحصار.

وقال براون إن الأمر استغرق أسابيع من العاملين في الأمم المتحدة للتفاوض على دخول المدينة، حيث لم يتبق سوى عدد قليل من الذين يُعتقد أنهم من كبار السن أو المرضى أو المصابين الذين لا يستطيعون المغادرة.

الفظائع المرتكبة من قبل قوات الدعم السريع

وقد وجد تقرير صادر عن مختبر ييل للأبحاث الإنسانية في وقت سابق من هذا الشهر أن قوات الدعم السريع كانت تقوم بحملة للتغطية على الفظائع الجماعية في الفاشر، بما في ذلك تدمير الأدلة عن طريق دفن الجثث وحرقها.

ووفقًا للضحايا وعمال الإغاثة الذين تحدثوا، فإن قوات الدعم السريع انتزعت الدماء بالقوة من المدنيين الذين حاولوا الفرار من الفاشر.

وقد أخبر العديد من الشهود أن المجموعة شبه العسكرية نفذت عمليات إعدام جماعي للمدنيين على أساس انتمائهم العرقي أو أيديولوجيتهم السياسية المتصورة، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من حالات الاغتصاب والعنف الجنسي.

شهادات الضحايا حول الانتهاكات

في بداية نوفمبر، قال محمد حسن من الفاشر: "لقد رأيتُ الجثث في دراج الأولى... دخلت قوات الدعم السريع إلى الحي واحدًا تلو الآخر وأطلقت النار على الجميع".

وقال حامد عبد الرحيم، الذي وصل إلى الطويلة بعد أيام عديدة من المشي على الأقدام، إن قوات الدعم السريع اعتقلت العديد من أفراد أسرته ثم "اتصلت بي وبعمي وطلبت منا دفع 15 مليون جنيه سوداني (حوالي 500 دولار) عن كل واحد منهم".

وبحسب التقرير، أظهرت صور الأقمار الصناعية للفاشر التي حللها مختبر ييل للأبحاث الإنسانية "38 حالة من حالات تغير اللون المائل إلى الحمرة بما يتفق مع الدم أو سوائل الجسم الأخرى"، مما يعني أن الدم المسفوح يمكن رؤيته من الفضاء.

تواطؤ الإمارات العربية المتحدة في الأزمة السودانية

كان هذا الهجوم واحداً من أكثر الأحداث دموية منذ بدء الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم.

وعلى الرغم من أن أبوظبي تنفي هذه التهمة، إلا أن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة هي الراعي الرئيسي لقوات الدعم السريع. كما واجهت الإمارات العربية المتحدة أيضاً اتهامات بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، في قضية رفعتها حكومة السودان في أبريل/نيسان الماضي لكنها علقت بسبب عدم الاختصاص.

ردود الفعل الدولية على الأحداث في الفاشر

وقد أدى حجم الفظائع التي ارتكبت في أعقاب الاستيلاء على الفاشر إلى رد فعل دولي عنيف مع احتجاجات متكررة وحملة ضغط مركزة ضد الإمارات العربية المتحدة.

في لندن، ظهرت لوحة إعلانية في شارع أكسفورد هذا الشهر تسلط الضوء على دور الإمارات في الحرب: وهي صورة لشخصية مؤثرة في دبي مع تعليق "لن تبدو صور السيلفي الخاصة بك جيدة عندما تكتشف ما يفعلونه في السودان."

أخبار ذات صلة

Loading...
شاب مهاجر يركع في مياه شاطئ سبتة متضرعاً وسط أزمة الهجرة غير النظامية من المغرب إلى إسبانيا.

المغرب لم يعطني شيئاً: الشباب يخاطرون بحياتهم للوصول إلى سبتة

تواجه سبتة أزمة هجرة غير مسبوقة مع دخول آلاف المغاربة بصورة غير نظامية، وسط اتهامات بتواطؤ السلطات وتصاعد معاناة المهاجرين. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر الأزمة على المنطقة الآن.
أفريقيا
Loading...
متظاهرون يحملون لافتات تطالب بوقف جرائم الحرب في السودان، تعبيراً عن الاحتجاج ضد العنف في دارفور.

ضربة درون على محكمة في شمال دارفور تقتل 35 شخصاً على الأقل

شهدت دارفور تصعيداً خطيراً بضربة مسيّرة استهدفت محكمة عرفية، وأحكام إعدام غيابية ضد قيادات الدعم السريع بتهم جرائم حرب. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على السودان الآن.
أفريقيا
Loading...
مهاجرون شباب يحتفلون بحماس بعد عبورهم الحدود إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، وسط موجة هجرة كبيرة من المغرب.

الهجرة والسيادة: ما تحتاج معرفته عن سبتة الإسبانية وسياق الأزمة المغربية

تتصاعد موجة الهجرة نحو سبتة الإسبانية على الحدود المغربية، مع محاولات عبور خطيرة وسط توتر دبلوماسي متصاعد. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيل التدخل العسكري الإسباني الآن.
أفريقيا
Loading...
خريطة توضح موقع السودان وأطرافه مع إبراز الخرطوم كمركز للصراع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

غارات بطائرات مسيّرة على مركبات مدنية تقتل 20 شخصاً على الأقل في السودان

تصاعدت ضربات الطائرات المسيّرة في السودان مستهدفة المدنيين ومركباتهم، ما أودى بحياة العشرات وأثار قلقاً دولياً. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الإنساني العميق الآن.
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية