دعم بريطاني للوصاية الأردنية على المقدسات
بعد كشف مخطط أمريكي-إسرائيلي يستهدف الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس، تؤكد بريطانيا دعمها للدور الأردني. تعبير عن القلق والغضب من قبل الفلسطينيين، ومخاوف من تغيير الوضع القائم بالمقدسات. تفاصيل مهمة في المقال.

بعد أن كشف الأسبوع الماضي عن مخططٍ أمريكي-إسرائيلي يستهدف انتزاع الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، أعادت الحكومة البريطانية تأكيد موقفها الداعم للدور الأردني، مُعلنةً أنّ وصاية المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات في القدس «يجب أن تُحترم».
الموقف البريطاني
جاء هذا التصريح رداً على رسالة وجّهها النائب المستقل شوكت آدم إلى وزيرة الخارجية Yvette Cooper بتاريخ 29 مايو، سألها فيها عن الموقف البريطاني الرسمي من التقارير المتعلقة بمساعي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيانٍ : «نُقدّر الدور المهم الذي تضطلع به الأردن بوصفها حارسةً للمقدسات في القدس. ويجب احترام الترتيبات التاريخية القائمة المتعلقة بهذه المقدسات».
وهذا هو المرة الأولى التي تُعيد فيها الحكومة البريطانية تأكيد دعمها للوصاية الأردنية منذ نشر تقرير .
تفاصيل المخطط
كشف الأسبوع الماضي، استناداً إلى مسؤولين أمريكيين وأردنيين وفلسطينيين، فضلاً عن مصادر غربية وخليجية، عن خطةٍ يروّج لها Jared Kushner، صهر الرئيس Donald Trump، بالتنسيق مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee وكلاهما لا يشغل منصباً رسمياً في هذا الملف. تقضي الخطة بإنهاء صلاحيات الأوقاف الإسلامية المدعومة أردنياً بصورة مفاجئة، وإحلال هيئةٍ إسرائيلية جديدة محلّها تُعلن المسجد الأقصى «مركزاً متعدد الأديان».
وبموجب هذا «الترتيب الجديد»، كما وصفه المسؤولون الذين اشترطوا جميعهم عدم الكشف عن هويّاتهم نظراً لحساسية الملف، سيُمنح اليهود «حق الوصول المتساوي» إلى الموقع الإسلامي، مع السماح رسمياً بإقامة الصلوات الجماعية اليهودية فيه. كما ستمتلك إسرائيل صلاحية التأثير في تعيين الأئمة والخطباء وكبار المسؤولين في المسجد، إضافةً إلى الإشراف على مضامين خطب الجمعة.
«غضبٌ وقلق بالغ»
في رسالته إلى وزيرة الخارجية، وصف النائب شوكت آدم ردود فعل ناخبيه بأنّها تعبّر عن «غضبٍ وقلق بالغ»، مضيفاً: «بالنسبة للفلسطينيين والمسلمين في أرجاء العالم، ليس المسجد الأقصى مجرّد مكانٍ للعبادة، بل هو رمزٌ للهوية والكرامة والصمود في وجه التهجير المتواصل».
وطرح آدم على Cooper جملةً من الأسئلة المحددة: هل أثارت الحكومة هذه التقارير مباشرةً مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية؟ وهل لا تزال تدعم الوصاية الأردنية على الأقصى؟ وما تقييمها لمخاطر «التطهير العرقي» وزعزعة الاستقرار الناجمة عن أي محاولةٍ لتغيير وضع المقدسات؟ وهل ستُعلن الحكومة معارضتها العلنية لأي مساعٍ تستهدف تقويض الوصاية الأردنية المعترف بها دولياً؟
السياسة البريطانية الرسمية
تقوم السياسة البريطانية الرسمية على الاعتراف بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وفي سياقٍ أوسع، شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الانتقادات البريطانية للحكومة الإسرائيلية، لا سيّما فيما يخص التوسع المتواصل في بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وما يعنيه هذا على صعيد السياسة العملية: كشف الأربعاء أنّ مصادر مقرّبة من الحكومة البريطانية تُفيد بأنّ الوزراء يدرسون فرض حظرٍ على استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
أخبار ذات صلة

شي جين بينغ يتوجّه إلى كوريا الشمالية في زيارة أولى منذ 2019

صحفي أمريكي يعترف بالعمل عميلاً غير قانوني للصين

زيلينسكي يدعو بوتين للتفاوض المباشر في رسالة علنية
