ميشيل نكوكا مبولادينغا يتألق في كأس العالم
وصل "لومومبا فيا" أخيراً إلى كأس العالم بعد رحلة طويلة، حيث وقف صامتاً في مباراة الكونغو وكولومبيا. تعرف على قصة هذا التمثال الحيّ الذي أصبح رمزاً للبلاد واحتفل بعودة الكونغو بعد 52 عاماً من الغياب.




في الوقت الذي يسعى فيه كثيرٌ من المشجّعين إلى الظهور بأكثر الطرق إثارةً للضجيج، يختار ميشيل نكوكا مبولادينغا الصمتَ المطبق حرفياً.
وصل التمثال الحيّ الشهير لجمهورية الكونغو أخيراً إلى كأس العالم، إذ حضر مباراة الكونغو أمام كولومبيا يوم الثلاثاء في غوادالاخارا المكسيكية، وذلك بعد أن فاته المشاركة في المباراة الافتتاحية أمام البرتغال بسبب اشتراطات الحجر الصحي المتعلّقة بفيروس إيبولا.
يُعرف مبولادينغا بلقب "لومومبا فيا"، نسبةً إلى شبهه الملفت بالزعيم الاستقلالي الكونغولي الراحل باتريس لومومبا. وصل إلى ملعب Estadio Akron قبل نحو ساعة من انطلاق المباراة، يرتدي سترةً حمراء زاهية مع ربطة عنق، وقميصاً أصفر وبنطلوناً أزرق. وما إن أطلق الحكم صافرة البداية، حتى صعد إلى منصّته خلف مقاعد بدلاء الكونغو، ورفع ذراعه اليمنى، و وقف بلا حراك كما يفعل دائماً.
لم يرغب في الإدلاء بأي تصريح، غير أنّه أومأ برأسه وابتسم حين سُئل عمّا إذا كان سعيداً بوصوله أخيراً إلى كأس العالم.
رحلة طويلة لحضور لحظة صامتة
لم يكن غياب مبولادينغا عن الافتتاحية هو المرّة الأولى التي يُحرم فيها من مشاركة بلاده لحظاتٍ مفصلية. فقد فاته أيضاً مباراة الملحق التأهيلي أمام جامايكا في وقتٍ سابق من هذا العام حين عادت الكونغو إلى كأس العالم بعد غيابٍ دام 52 عاماً بسبب تعذّر حصوله على تأشيرة في الوقت المناسب. وكانت تلك المباراة قد أُقيمت هي الأخرى في غوادالاخارا، وقد سافر إلى كينيا ثم إثيوبيا في محاولةٍ للحصول على التأشيرة، دون جدوى.
وكانت الكونغو قد تعادلت مع البرتغال 1-1 الأسبوع الماضي في هيوستن.
من هو باتريس لومومبا؟
اشتهر مبولادينغا خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية بأدائه تمثال لومومبا طوال فترة المباريات، واقفاً فوق منصّته برفع يده اليمنى دون أن يتحرّك، فأصبح ظاهرةً على منصّات التواصل الاجتماعي.
وباتريس لومومبا ناشطٌ سياسي قاد نضال الكونغو ضدّ الاستعمار البلجيكي، وأُعلن استقلال البلاد عام 1960، ليصبح أوّل رئيسٍ للوزراء في تاريخ الكونغو المستقلّة. كان يُنظر إليه بوصفه أحد أكثر الزعماء الأفارقة وعداً، غير أنّه اغتيل في غضون عامٍ واحد من توليّه المنصب، في خضمّ صراعٍ مع حركة انفصالية في منطقة كاتانغا الغنية بالمعادن، كانت تحظى بدعمٍ بلجيكي.
وفي مارس الماضي، أصدرت محكمةٌ بلجيكية قراراً بمحاكمة الدبلوماسي البلجيكي المخضرم إيتيان دافينيون، البالغ من العمر 93 عاماً، على خلفية مقتل لومومبا. ودافينيون الذي سبق أن نفى أي تورّط هو آخر الأحياء من بين 10 بلجيكيين مشتبهٍ في تورّطهم بالجريمة، و وُجّهت إليه تهمة "المشاركة في جرائم حرب" على خلفية دوره في "الاحتجاز غير المشروع ونقل" لومومبا.
أخبار ذات صلة

مدرّب أمريكي جريء يقود كندا نحو إنجازٍ تاريخي في كأس العالم

الولايات المتحدة تخفّف قيودها على منتخب إيران قبل مباراته بيومَين

حادثة دهسٍ في حفل مشاهدة كأس العالم بعمّان تودي بحياة شخص
