استجواب محمد بركة حلقة جديدة من الاضطهاد السياسي
استُدعي محمد بركة للاستجواب في خطوة اعتبرتها قوى فلسطينية حلقة جديدة من "الاضطهاد السياسي" ضد المواطنين العرب في إسرائيل. الحادثة أثارت ردود فعل قوية من الأحزاب السياسية التي اعتبرتها محاولة لإسكات الصوت الوطني.

-استُدعي محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل، من منزله في شفا عمرو يوم الثلاثاء، في خطوةٍ أدانتها قوى سياسية فلسطينية عديدة بوصفها حلقةً جديدة في مسلسل "الاضطهاد السياسي" الممنهج ضد المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل.
وأفادت لجنة المتابعة العليا بأن الشرطة الإسرائيلية أمرت بركة بالمثول للاستجواب في مركز شرطة يقع داخل مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما وصفته اللجنة بأنه إجراءٌ "استفزازي"، لا سيما أن بركة نفسه اعترض على هذا الاختيار. وعلى الرغم من اعتراضه، أُخضع للاستجواب قرابة أربع ساعات بشأن خطابٍ ألقاه في رام الله عام 2022، دون أن يتّضح على الفور أيّ جوانب هذا الخطاب تحديداً يجري التحقيق فيها.
بركة، الذي شغل مقعداً في الكنيست بين عامَي 1999 و2015، جرى تصويره وأخذ بصماته خلال إجراءات الاحتجاز، قبل أن تُفرج عنه المحكمة لاحقاً بشروطٍ تقييدية. وقد مثل أمام محكمة صلح بيتاح تكفا، التي فرضت عليه جملةً من القيود، أبرزها: حظر السفر حتى نهاية أكتوبر، وتسليم جواز سفره، وحظر دخوله الضفة الغربية المحتلة لمدة 30 يوماً. كما صادرت الشرطة هاتفَيه المحمولَين بحجة الحاجة إليهما في التحقيق.
وأكد محاميه خالد زبارقة أن بركة رفض عدداً من هذه القيود، فيما أعلنت منظمة حقوق الإنسان "عدالة" أنها تدرس تقديم طعنٍ في القيود المفروضة وفي مصادرة أجهزته. وكانت "عدالة" قد أشارت إلى أن بركة رفض سابقاً المثول للاستجواب في أريئيل، وأن الشرطة لم توضح الأساس القانوني لإجراء الاستجواب في تلك المستوطنة تحديداً.
وقالت لجنة المتابعة العليا، وهي هيئةٌ تمثيلية جامعة تعمل خارج إطار البرلمان وتُعبّر عن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، إن هذا الاحتجاز يستهدف تخويف المجتمع العربي. ووصفت ما جرى بأنه "حلقةٌ خطيرة جديدة في سلسلة ملاحقاتٍ سياسية تهدف إلى ترهيب مجتمعنا العربي وثنيه عن نشاطه السياسي ونضاله المشروع ضد الاحتلال والعنصرية والقمع السياسي".
'استجوابٌ سياسي أمني'
أدان حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) الاعتقال، ووصفه بأنه "استجوابٌ سياسي أمني"، مؤكداً أنه يندرج ضمن حملةٍ أشمل تستهدف المواطنين الفلسطينيين وقياداتهم السياسية. وحذّر الحزب من "دفعةٍ فاشية لتشديد القبضة على الجماهير العربية في البلاد وعلى مؤسساتها التمثيلية، في مقدّمتها لجنة المتابعة العليا، بهدف إسكات الصوت الوطني الديمقراطي المناهض للاحتلال والاستيطان والعنصرية".
كذلك أدان حزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) احتجاز بركة، معتبراً أن هذه القضية تعكس مساعي الإسكات المتواصلة للنشاط السياسي الفلسطيني داخل إسرائيل. وقال الحزب: "إن استهداف محمد بركة هو استهدارٌ لحق الجماهير العربية في التنظيم والنشاط السياسي والنضال الديمقراطي"، مضيفاً أن "هذه السياسات لن تنجح في إسكات شعبنا أو ثنيه عن مواصلة الدفاع عن حقوقه الوطنية والمدنية في مواجهة سياسات الاحتلال والعنصرية والتحريض المتصاعد من أبواق اليمين الفاشي في إسرائيل".
أخبار ذات صلة

أطباء في بريطانيا يرفضون تعريف 'IHRA' لمعاداة السامية ويدعمون حماية الموظفين المتحدثين عن فلسطين

استشهاد رجل أعزل في غرفة نومه على يد قوات الاحتلال خلال اقتحام منزله بالضفة الغربية

الشرطة الكينية تغلق الطرق حول نيروبي قبل تظاهرات معارضة
