احتجاجات حاشدة في عدن لدعم الانفصاليين
احتشد الآلاف في عدن دعمًا للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد حل نفسه، وسط مطالب بإعادة دولة جنوب اليمن. التوترات تتصاعد بين الإمارات والسعودية، مع استمرار الحرب الأهلية. تفاصيل مثيرة حول المشهد السياسي المتغير.

احتشاد الدعم لجماعة انفصالية في عدن
احتشد آلاف اليمنيين يوم السبت في مدينة عدن الجنوبية في استعراض دعم لجماعة انفصالية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، بعد يوم من حل نفسها عقب اشتباكات مع قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
تفاصيل الاحتجاجات في خور مكسر
احتشد أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في معقلهم في مديرية خور مكسر، حيث يقع مطار عدن الدولي. وقامت مجموعات مسلحة موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي بتأمين منطقة الاحتجاج.
شعارات المتظاهرين وأعلام الجنوب
وردد المتظاهرون هتافات ضد السعودية والحكومة اليمنية الدولية. ولوحوا بأعلام جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة بين عامي 1967 و 1990. وحمل بعضهم ملصقات تظهر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي فر من عدن إلى الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا للقطات بثتها وسائل إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي.
أهداف المتظاهرين ودعوات الاستقلال
وقال فضل محمد، وهو أحد المتظاهرين، إنه شارك في الاحتجاج لإظهار الدعم للمجلس الانتقالي الجنوبي وزعيمه الزبيدي وإعادة تأسيس دولة مستقلة في جنوب اليمن.
وقال: "سنبقى في الساحات حتى استعادة دولة الجنوب العربي"، في إشارة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت دولة مستقلة حتى توحيدها مع شمال اليمن عام 1990.
ردود الفعل على الاحتجاجات والموقف الحكومي
وقال منظمو الاحتجاج في بيان لهم إنهم يرفضون حل المجلس الانتقالي الجنوبي ويطالبون بإقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن.
دعوات الحوار من الحكومة اليمنية
وكان وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، الذي يشغل منصب مستشار رئيس المجلس الرئاسي، قد دعا يوم السبت إلى الحوار لاستيعاب من لم يتورطوا في جرائم في الجيش والأمن "على أساس القانون والشراكة وليس الإقصاء".
وكتب على موقع "إكس" أن "صفحة المجلس الانتقالي قد طويت" بسبب "أخطائه وفساده وغطرسته واستخدامه للقوة ضد الدولة وشعب الجنوب".
تاريخ المجلس الانتقالي الجنوبي وأهدافه
ويقع اليمن عند المدخل الجنوبي الاستراتيجي للبحر الأحمر، وهو غارق منذ أكثر من عقد من الزمن في حرب أهلية تنطوي على تداخل معقد من المظالم الطائفية والقبلية وكذلك القوى الإقليمية. وقد تصاعدت التوترات في الآونة الأخيرة بين حليفي الولايات المتحدة السعودية والإمارات مع انهيار شراكتهما المستمرة منذ سنوات في الحرب في اليمن.
تأسيس المجلس الانتقالي ودعمه من الإمارات
تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في نيسان/أبريل 2017، وكان المجلس الانتقالي الجنوبي مظلة للجماعات التي تسعى إلى استعادة جنوب اليمن كدولة مستقلة، وتلقى دعمًا ماليًا وعسكريًا من الإمارات العربية المتحدة.
الانقسامات الداخلية داخل المجلس الانتقالي
وقد تم تهريب الزبيدي، الذي كان أيضًا عضوًا في المجلس الانتقالي الرئاسي الحاكم، إلى أبو ظبي عبر الصومال، بعد أن قيل إنه رفض حضور محادثات التهدئة في الرياض، وفقًا لما ذكرته السعودية. حضر وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي المحادثات الأسبوع الماضي ثم أعلن حل المجلس الانفصالي.
وكان عبد الرحمن جلال الصبيحي، الأمين العام للمجلس الانفصالي، قد أعلن يوم الجمعة أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيغلق جميع هيئاته ومكاتبه داخل اليمن وخارجها، مشيراً إلى الخلافات الداخلية والضغوط الإقليمية المتزايدة.
شاهد ايضاً: متمردو جيش التحرير الوطني في كولومبيا يعلنون عن وقف إطلاق نار أحادي قبل الانتخابات البرلمانية الهامة
إلا أن أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس، اعترض على هذا القرار، وكتب على موقع "إكس" أن المجلس بكامل هيئته برئاسة رئيسه هو الوحيد القادر على اتخاذ مثل هذه الخطوات، مما يسلط الضوء على الانقسامات الداخلية داخل الحركة الانفصالية.
التوترات بين الرياض وأبوظبي وتأثيرها على اليمن
تفجرت التوترات بين الرياض وأبوظبي في أوائل الشهر الماضي، عندما استولت القوات المدعومة من الإمارات على محافظتي حضرموت على الحدود مع السعودية والمهرة، حيث استولت على مناطق ومنشآت غنية بالنفط. كما استولت على القصر الرئاسي في عدن.
العمليات العسكرية وتأثيرها على الوضع في الجنوب
وبعد أسابيع من الجهود التي قادتها السعودية لتهدئة الأوضاع، أجبرت القوات الحكومية المدعومة من السعودية الانفصاليين على الخروج من حضرموت والقصر الرئاسي في عدن ومعسكرات الجيش في المهرة.
تطورات الحرب الأهلية في اليمن منذ 2014
شاهد ايضاً: الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة لاحترام اتفاق التجارة بعد أن حظرت المحكمة رسوم ترامب الجمركية
كان التصعيد في جنوب اليمن هو أحدث تطور في الحرب الأهلية التي تجتاح البلاد منذ عام 2014، عندما نزل المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران من معقلهم الشمالي واستولوا على العاصمة صنعاء، مما أجبر الحكومة المعترف بها دوليًا على الفرار جنوبًا أولاً، ثم إلى المنفى في المملكة العربية السعودية.
دخل تحالف بقيادة السعودية ضم الإمارات العربية المتحدة حرب اليمن في العام التالي في محاولة لاستعادة الحكومة. وظلت الحرب في حالة جمود في السنوات الأخيرة، وتوصل المتمردون إلى اتفاق مع السعودية أوقفوا بموجبه هجماتهم على المملكة مقابل وقف الغارات التي تقودها السعودية على أراضيهم.
أخبار ذات صلة

الكوميدي البريطاني راسل براند ينفي التهم الجديدة بالاغتصاب والاعتداء الجنسي

نظرة على كيفية تطور غزو روسيا لأوكرانيا من خلال الأرقام

الرياض ترغب في استبدال إسرائيل بسوريا في مسار كابل الألياف الضوئية إلى اليونان
