وورلد برس عربي logo

احتجاجات قابس تطالب بوقف التلوث الكيميائي

تظاهر الآلاف في قابس احتجاجًا على تلوث المصنع الكيميائي، بعد حالات تسمم متكررة. السكان يطالبون بإغلاقه وتحسين البيئة. "قابس تريد أن تتنفس!" هتافات تعكس الغضب من تدهور الصحة والبيئة. انضموا إلى الحراك!

رجل يرتدي قناعًا واقيًا يحمل لافتة خلال احتجاج في قابس، تونس، مطالبًا بإغلاق مصنع كيميائي بسبب حالات التسمم المتزايدة.
يطالب سكان قابس بإغلاق مصنع كيميائي وسط مخاوف من الأمراض المرتبطة بالتلوث المحلي، في 15 أكتوبر 2025 (حسن مراد/أ ف ب)
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تظاهرات قابس ضد تلوث مصنع المواد الكيميائية

تظاهر عدة آلاف من السكان في مدينة قابس، إحدى مدن الجنوب التونسي، يوم الأربعاء للمطالبة بإغلاق مجمع للمواد الكيميائية، بعد تعدد حالات التسمم في الأسابيع الأخيرة.

أسباب التظاهر والمطالب الشعبية

يوم الثلاثاء، أصيب عشرات الأشخاص الذين يقطنون بالقرب من المجمع الكيميائي التونسي، بما في ذلك تلاميذ المدارس، بنوبات إغماء تعزى إلى المصنع الذي ينتج الأسمدة الفوسفاتية.

حالات التسمم وتأثيرها على السكان

وتُظهر لقطات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي شبانًا فاقدين للوعي يحملهم رجال الإطفاء أو يُنقلون في سيارة إسعاف مع وضع أقنعة الأكسجين على وجوههم.

شاهد ايضاً: روسيا تستأنف ضخ النفط إلى سلوفاكيا عبر خط أنابيب يعبر أوكرانيا

ووفقًا لمسؤول محلي، فقد تم علاج 122 شخصًا أو نقلهم إلى المستشفى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية بما في ذلك حالات الاختناق وآلام الساقين والخدر.

وكانت هذه الحادثة هي الثالثة من نوعها منذ أوائل سبتمبر/أيلول، بعد نقل حوالي 20 شخصًا إلى المستشفى في 9 سبتمبر/أيلول و 50 آخرين في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

الآثار الصحية للتلوث البيئي

وقد أشعل ارتفاع عدد الحالات الغضب بين سكان قابس الذين طالما نددوا بتلوث بيئتهم من الشواطئ المليئة بالنفايات وانهيار صناعة صيد الأسماك إلى المياه الجوفية الملوثة والهواء المشبع بالمواد الكيميائية.

شاهد ايضاً: قافلة مهاجرين تغادر مدينة مكسيكية لكن وجهتها لم تعد الحدود الأمريكية

ويقول السكان إن التلوث تسبب في أمراض الجهاز التنفسي وارتفاع معدل الإصابة بالسرطان بشكل غير عادي بين السكان الذين يعانون بالفعل من عدم المساواة الهيكلية والفقر.

ردود الفعل الحكومية على الاحتجاجات

كان الحشد يوم الأربعاء هو الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في المدينة الساحلية الجنوبية يوم الجمعة الماضي، حيث خرج السكان استجابة لدعوة من مجموعة "أوقفوا التلوث".

"قابس تريد أن تتنفس!" "الشعب يريد تفكيك المصانع الملوثة!" و"من حقنا أن نعيش في مدينة نظيفة!". هتف المحتجون، الذين كان من بينهم عائلات لديها أطفال.

شاهد ايضاً: رئيس الانتخابات البيروفية يستقيل بسبب أزمة تنظيمية في انتخابات رئاسية مثيرة للجدل

وقد أظهر التونسيون في أماكن أخرى من البلاد دعمهم عبر الإنترنت من خلال هاشتاج "كلنا قابس".

استخدام القوة ضد المتظاهرين

عندما وصل المتظاهرون بالقرب من المصنع الهائل يوم الثلاثاء، أطلقت الشرطة كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، مما تسبب في إغماء العديد من الأشخاص.

وفي يوم السبت الماضي، خلال مظاهرة أخرى، تم تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع أيضًا أثناء انتشار وحدات الشرطة والجيش.

شاهد ايضاً: السفير الفرنسي يدعو إلى إدراج جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين بعد استبعادها من قبل ترامب

استخدام القوة أثار الغضب، حيث ندد العديد من المراقبين والنشطاء بالرد "غير المتناسب" على حركة المواطنين السلمية.

القضايا البيئية والاحتجاجات المستمرة

في حين أن العديد من القضايا البيئية، بما في ذلك نقص المياه، دفعت التونسيين إلى التظاهر في السنوات الأخيرة، إلا أن الاحتجاجات غالبًا ما تُقابل بالقمع من السلطات.

ففي شهر يونيو، ألقي القبض على ثلاثة متظاهرين شاركوا في مظاهرة في قابس وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر بتهمة الإخلال بالنظام العام.

شاهد ايضاً: إغلاق أهرامات تيوتيهواكان المكسيكية بعد إطلاق نار على السياح

وندد تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر في ذلك الشهر بقمع الناشطين البيئيين في البلاد، الذين يتم اعتقالهم والتحقيق معهم أو محاكمتهم بسبب الاحتجاج السلمي.

منذ الانقلاب الذي نفذه الرئيس قيس سعيد في عام 2021، شهدت تونس تراجعًا استبداديًا، حيث سُجن عشرات النشطاء والصحفيين والسياسيين.

دعوات المنظمات غير الحكومية

يوم الأحد، دعت 25 منظمة غير حكومية محلية، بما في ذلك الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، إلى "تفكيك المصانع الملوثة وإرساء نموذج تنموي إقليمي كبديل للموت البطيء والتلوث".

التحديات الاقتصادية والسياسية في تونس

شاهد ايضاً: الناتو يعترض طائرات روسية عسكرية فوق بحر البلطيق

وردًا على الاحتجاج، انتقد سعيد غياب الصيانة في المصنع الذي يبلغ عمره 53 عامًا، وأرسل فريقًا من وزارتي الصناعة والبيئة.

وأكد الرئيس، الذي كان قد ندد في وقت سابق من هذا الشهر بما أسماه "الاغتيال البيئي" في قابس، التزامه بتعزيز "تونس الخضراء الخالية من كل تلوث".

التوازن بين التنمية والتلوث

ومع ذلك، وباعتبار الفوسفات هو المورد الطبيعي الرئيسي لتونس، تجد الدولة نفسها حائرة بين الرغبة في تطوير هذا القطاع الاستراتيجي في ظل الأزمة الاقتصادية وبين التزامها في عام 2017 بالإغلاق التدريجي لمصنع قابس.

إعادة تصنيف النفايات والتحديات المستقبلية

شاهد ايضاً: مسؤول بريطاني سابق مفصول: تعرّضت لضغط سياسي لتأييد تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن

على الرغم من أن الفوسفوجيبسوم، وهو أحد نفايات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، كان مصنفاً في السابق على أنه مادة خطرة، إلا أن الحكومة أعادت تصنيفه في مارس/آذار كمادة يمكن استغلالها في ظل ظروف معينة.

كما أمر سعيد باستئناف إنتاج الفوسفات وزيادة إنتاج الأسمدة إلى ما يقرب من خمسة أضعاف، ليصل إلى 14 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، للاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة من المسؤولين الكوبيين يرتدون زيًا عسكريًا، يحملون الأعلام الكوبية خلال حدث رسمي، في سياق التوترات مع الولايات المتحدة حول الحصار على الطاقة.

كوبا تؤكد لقاء مع مسؤولين أمريكيين وتطالب برفع الحصار الطاقي

في خضم توترات متصاعدة، أكدت كوبا على إجراء اجتماع تاريخي مع مسؤولين أمريكيين، مما يفتح آفاقًا جديدة للحوار الدبلوماسي. هل ستنجح هذه المحادثات في تخفيف الحصار الأمريكي على الطاقة؟ تابعوا معنا لاستكشاف التفاصيل المثيرة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية