الرهان الكبير للديمقراطيين على الناخبين اللاتينيين في تكساس
منظمة Somos Votantes تستعد لضخ 6 ملايين دولار في تكساس لاستعادة أصوات الناخبين اللاتينيين الذين تراجع دعمهم للديمقراطيين وتحويل القلق الاقتصادي إلى دعم انتخابي في دوائر حاسمة لمجلس النواب وورلد برس عربي.


في خطوةٍ تكشف عن حجم الرهان الانتخابي في ولاية تكساس، تستعدّ منظمة Somos Votantes ذات التوجّه اليساري لضخّ 6 ملايين دولار في حملةٍ منظّمة تستهدف الناخبين اللاتينيين، وهم فئةٌ باتت تبتعد تدريجياً عن الحزب الديمقراطي، غير أنّها تظلّ محوريةً في حسابات الديمقراطيين لاستعادة مقاعد في الكونغرس.
أطلقت Somos Votantes حملةً لتثقيف الناخبين على مستوى الولاية بميزانية 2 مليون دولار، تعتمد على الزيارات الميدانية من باب إلى باب وتسجيل الناخبين. في المقابل، تُعدّ لجنتها السياسية المنبثقة Somos PAC لحملةٍ إعلانية بقيمة 4 ملايين دولار، تتمحور حول ثلاثة دوائر انتخابية في جنوب تكساس، بهدف تحويل القلق الاقتصادي لدى الناخبين إلى دعمٍ للمرشّحين الديمقراطيين في دوائر تميل تقليدياً للجمهوريين.
وقالت Melissa Morales، مؤسِّسة Somos Votantes: "نأمل حقاً في أن نُعيد تعزيز الدعم للديمقراطيين من خلال تقديم الرؤية الاقتصادية الإيجابية التي يحملها المرشّحون الديمقراطيون في هذه الدوائر."
تكساس في قلب المعركة
تقف تكساس في قلب المعركة على السيطرة في مجلس النواب الأمريكي خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وسيكون استعادة أصوات الناخبين اللاتينيين الذين انجذبوا إلى الرئيس Donald Trump عام 2024 مفتاحاً لفرص الديمقراطيين في الولاية.
في الخريف الماضي، أعاد المشرّعون الجمهوريون في برلمان تكساس رسمَ حدود الدوائر الانتخابية لصالح حزبهم، استجابةً لضغوط Trump، بهدف انتزاع ما يصل إلى خمسة مقاعد كان يشغلها الديمقراطيون. وقد راهنوا على أنّ التحوّل الذي شهده العمال اللاتينيون من الطبقة العاملة نحو الحزب الجمهوري على مدى عقد ليس مجرّد ظاهرة عابرة وإن كان ذلك ليس أمراً مضموناً البتّة.
الدوائر الثلاث المستهدفة
تستهدف Somos PAC ثلاث دوائر فاز فيها Trump بفوارق مزدوجة الأرقام عام 2024:
الدائرة الـ15، حيث تواجه النائبة الجمهورية Monica De La Cruz المرشّحَ Bobby Pulido، نجم موسيقى التيخانو (Tejano).
الدائرة الـ23، الشاغرة حالياً بعد استقالة النائب الجمهوري Tony Gonzalez إثر اعترافه بعلاقةٍ مع موظّفة لقيت حتفها لاحقاً منتحرةً.
الدائرة الـ35، وهي دائرة جديدة في معظمها أُنشئت في إطار إعادة رسم الحدود الأخيرة
وأوضحت Morales أنّ Somos PAC تتعمّد استهداف دوائر أصعب في الفوز، بدلاً من التركيز على الدوائر التنافسية الكبرى التي تحظى بفيضٍ من الاهتمام الوطني. وقالت إنّ هذه الدوائر هي التي ستحدّد الفارق بين حصول الديمقراطيين على أغلبية ضيّقة أو تحقيق أغلبية مريحة بعشرين مقعداً.
وأضافت: "إن أردنا الوصول إلى تلك العشرين، فعلينا البدء بالاستثمار في بعض هذه الدوائر الأبعد منالاً، وعلينا فعل ذلك مبكّراً."
أرقام تكشف التحوّل
بينما حقّق Trump مكاسب ملموسة في أوساط الناخبين اللاتينيين عام 2024، تُظهر استطلاعات AP-NORC تراجعاً في شعبيّته بين اللاتينيين منذ توليه السلطة. فقد وافق 29% فقط من البالغين اللاتينيين على مستوى الولايات المتحدة على أدائه رئيساً في استطلاع AP-NORC الصادر في يونيو، في انخفاضٍ واضح عن نسبة 41% التي سُجّلت مطلع ولايته الثانية.
تاريخياً، ارتبط الناخبون اللاتينيون بالحزب الديمقراطي ارتباطاً وثيقاً، غير أنّهم شهدوا انزياحاً ملحوظاً نحو Trump في انتخابات 2024؛ إذ صوّت 43% منهم له على المستوى الوطني، مقارنةً بـ35% في انتخابات 2020، وهو تحوّلٌ يُعزى جزئياً إلى مخاوفهم الاقتصادية، وإن ظلّت الغالبية تصوّت لصالح المرشّحة الديمقراطية Kamala Harris.
بيد أنّ Morales ترى أنّ فقدان المقرّبين من Trump ثقتَهم في الرئيس لا يكفي وحده. فالناخب يحتاج إلى سببٍ إيجابي للتصويت للديمقراطيين، وهنا يأتي دور الحملة الإعلانية.
وختمت بقولها: "نخشى أن يبقى الناس في بيوتهم لأنّهم خاب ظنّهم في كلّ شيء."
أخبار ذات صلة

الجيش الأمريكي يفتح مراكز اختباره للشركات الصغيرة لتسريع وصول الأسلحة للميدان

السيناتور الأمريكي فيترمان لن يتخلى عن دعم إسرائيل كتقدميين يحققون فوزًا كبيرًا

ترامب يتوجّه إلى أوروبا لجمع أموالٍ للجمهوريين والدفاع عن سياسته الاقتصادية
