وورلد برس عربي logo

احتجاز صحفية ألمانية في سوريا يثير القلق الدولي

أقرت الحكومة السورية أخيراً باحتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان وزميلها الكردي أحمد بولاد، وسط قلق على صحتهما. تعرف على تفاصيل اعتقالهما والأوضاع السياسية في الرقة وتأثيرها على الصحفيين في مناطق النزاع.

خريطة توضح موقع سوريا، مع التركيز على الرقة ودمشق، في سياق احتجاز الصحفية إيفا ماريا ميشلمان وزميلها.
هذه خريطة تحديدية لسوريا مع عاصمتها دمشق.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-منذ أشهر، غابت الصحفية الألمانية Eva Maria Michelmann عن المشهد تماماً لا خبر، لا تواصل، لا تأكيد رسمي. حتى الخميس، حين أقرّت الحكومة السورية أخيراً بأنّها محتجزةٌ على أراضيها.

Michelmann، البالغة من العمر 36 عاماً، شوهدت آخر مرة في 18 يناير، وفق ما أفادت لجنة حماية الصحفيين (CPJ). في ذلك اليوم، كانت برفقة زميلٍ كردي تركي حين اعتُقلا على ما يبدو على يد قوات حكومية سورية، خلال عملية السيطرة على مدينة الرقة في إطار العمليات العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

ماذا قالت دمشق؟

أصدرت وزارة الإعلام السورية بياناً أوضحت فيه أن Michelmann والرجل التركي الذي حدّدته لجنة CPJ بوصفه الصحفي الكردي التركي Ahmed Polad عُثر عليهما خلال عملية تمشيط نفّذتها قوات وزارة الداخلية في الرقة، داخل مبنىً كانت قسد تستخدمه «مقراً أمنياً».

وأشار البيان إلى أن الرعيَّين الأجنبيَّين «رفضا الإفصاح عن هويّتيهما الحقيقيّتين ولم يحملا أي وثائق رسمية تُثبت شخصيّتيهما»، وأنّهما خلال الاستجواب الأوّلي «ادّعيا العمل في المجال الإنساني ولم يُشيرا إلى أي دورٍ صحفي»، مؤكّدَين أنّهما يعملان لصالح الأمم المتحدة، وهو ما تبيّن لاحقاً أنّه غير صحيح.

ثم حاولا الهروب، وفق الرواية الرسمية، فأُعيد اعتقالهما «بشبهة كونهما مقاتلَين أجنبيَّين موجودَين في سوريا بصورة غير مشروعة». وأكّد البيان أنّهما «قيد الاحتجاز الرسمي، وجارٍ اتّخاذ الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة»، دون أن يُحدّد التهم الموجّهة إليهما.

القلق على صحّتها

على الجانب الألماني، أعلن المحامي Frank Jasenski، الذي يمثّل Michelmann وعائلتها في ألمانيا، في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع: «نفترض أن وضعها الصحي بالغ السوء جداً، ونطالب بالإفراج عنها فوراً».

وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد أفادت الأسبوع الماضي بأنّها تواصلت مع الصحفية المحتجزة، غير أنّها أحجمت عن الإدلاء بمزيدٍ من التفاصيل، مستندةً إلى قواعد الخصوصية.

كذلك طالبت لجنة CPJ بالإفراج الفوري عن الصحفيَّين.

السياق: الرقة بعد قسد

وفق ما ورد ، كانت الرقة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قبل أن تُحكم القوات الحكومية السورية قبضتها عليها في يناير الماضي. وقد توصّل الطرفان لاحقاً إلى اتفاق وقف إطلاق نار، يقضي بدمج قسد في صفوف الجيش الوطني وهو مسارٌ لا يزال يسير بخطىً تدريجية.

ما يعنيه هذا في السياق الأوسع: أن سوريا تعيش منذ إسقاط بشار الأسد في ديسمبر 2024 مرحلةً انتقاليةً بالغة الهشاشة، إذ تسعى قيادتها الجديدة إلى فرض سلطتها على بلدٍ مزّقته قرابة 14 عاماً من الحرب الأهلية. وفي خضمّ هذه الفوضى، يبقى مصير الصحفيين العاملين في مناطق النزاع رهيناً باعتبارات سياسية وأمنية متشابكة.

أمّا Michelmann وزميلها Polad، فقد كانا يعملان لحساب وكالة Etkin News Agency ETHA ومحطة Özgür TV، وكلتاهما مقرّهما إسطنبول، فيما تبثّ Özgür TV من عدة مدن أوروبية.

أخبار ذات صلة

Loading...
مكتب الأمن في المركز الإسلامي بسان دييغو، مع وجود عناصر من الشرطة في الموقع بعد حادثة إطلاق النار.

هجوم على مسجد سان دييغو: وفيات وإصابات

في حادثة مأساوية، شهد المركز الإسلامي في سان دييغو إطلاق نار أسفر عن مقتل شخص واحد، مما أثار قلقاً واسعاً حول الأمن في المجتمع. تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذا الحدث المؤلم وتأثيره على المسلمين في أمريكا.
حقوق الإنسان
Loading...
احتجاج لمؤيدين لإسرائيل أمام صحيفة نيويورك تايمز، حيث يرفع المشاركون لافتات تطالب بوقف كراهية اليهود وسط توترات حول تقارير انتهاكات بحق الفلسطينيين.

احتجاجات إسرائيليّة على نيويورك تايمز بعد تقرير عن انتهاكاتٍ جنسيّة

في ظل عدوانهم و إجرامهم ، نظم ناشطون مؤيدون لإسرائيل احتجاجاً أمام صحيفة نيويورك تايمز، مطالبين بإدانة التقارير المروعة عن انتهاكات حقوق الفلسطينيين. تابعوا معنا لتفاصيل هذه القضية المثيرة للجدل.
حقوق الإنسان
Loading...
محمد عمر خالد، ناشط من Palestine Action، مبتسم في صورة تظهره في مكان عام، يرتدي قبعة ويعكس روح التفاؤل رغم ظروفه الصحية الصعبة.

معتقل من "فلسطين أكشن" يعاني من ضمور عضلي: أُجبر على "الزحف مثل كلب جريح"

في سجن HMP Wormwood Scrubs، يُعاني محمد عمر خالد من ضمور العضلات، مُضطراً للزحف للحصول على الرعاية الطبية. كيف يمكن لنظام العدالة أن يتجاهل إنسانية المحتجزين؟ تابعوا القصة المؤلمة واحصلوا على تفاصيل أكثر.
حقوق الإنسان
Loading...
وجه امرأة مسنّة ترتدي حجابًا، تعبر عن معاناتها في غزة بعد فقدان عائلتها وبيتها، وسط ظروف قاسية من النزوح والتهجير.

غزة: جدّة تروي نصف قرن من الفقدان والصمود

في قلب غزة، تروي فاطمة عبيد، الجدة التي تعيش نكبة جديدة، قصة صمود أمام قصف يومي وفقدان عائلتها. رغم الألم، ترفض مغادرة مدينتها. اكتشفوا كيف تتحدى فاطمة الظروف القاسية في رحلتها نحو البقاء.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية