فشل إنقاذ تلسكوب Swift ودروس المستقبل الفضائي
مهمة إنقاذ تلسكوب Swift تفشل بعد جهود كبيرة والمركبة LINK تفقد السيطرة في المدار لكن التجربة تفتح آفاقاً جديدة لتقنيات إنقاذ الأقمار الصناعية المستقبلية وتستمر الأبحاث رغم التحديات في عالم الفضاء وورلد برس عربي

فشل مهمة إنقاذ تلسكوب Swift: ماذا بعد؟
في نهاية عام 2026، سيحترق مرصد Swift التابع لـ NASA في الغلاف الجوي للأرض، منهياً مسيرةً علمية امتدت أكثر من عشرين عاماً منذ إطلاقه في نوفمبر 2004. معه، سيلقى المركبة الفضائية LINK المصير ذاته، وإن كان ذلك في غضون أسابيع قليلة. هكذا تنتهي إحدى أجرأ محاولات إنقاذ الأقمار الاصطناعية في تاريخ وكالة الفضاء الأمريكية.
رهان خاسر في سباق مع الزمن
كان مرصد Swift قد بدأ يفقد ارتفاعه بوتيرة متسارعة العام الماضي، إذ أدّى النشاط الشمسي المتصاعد إلى تكثيف الغلاف الجوي العلوي وتسريع اضمحلال مداره. استجابةً لذلك، أوقفت NASA تشغيل تلسكوبَي الأشعة السينية (XRT) والأشعة فوق البنفسجية/الضوئية (UVOT) في فبراير 2026 للحدّ من تأثير السحب الجوي.
لم يتبقَّ أمام NASA وشركة Katalyst Space سوى أشهر قليلة لتصميم المركبة LINK وبنائها واختبارها وهو ما وصفه المتابعون بـ"الرمية الأخيرة قبل الهاوية". أُطلقت المركبة في 3 يوليو 2026 على متن صاروخ Northrop Grumman Pegasus XL، وأجرت مناوراتها حتى اقتربت من Swift في نطاق يتراوح بين 12 و15 كيلومتراً. نجحت LINK في تشغيل محركاتها الكهربائية الثلاثة، ونشرت ذراعيها الآلية الثلاث المصمَّمة للإمساك بالمرصد.
غير أن المركبة بدأت تدور بشكل غير منضبط بعد نحو ثلاثة أسابيع من الإطلاق، في أواخر يوليو، مما أفضى إلى إلغاء مهمة الإنقاذ كلياً.
ما الذي أنجزته LINK فعلاً؟
رغم الفشل في تحقيق هدفها الرئيسي، واصلت Katalyst Space ومقرّها ولاية أريزونا جمع البيانات وإجراء تجارب تقنية على متن LINK. وكانت NASA قد أعادت تشغيل تلسكوبَي Swift في أواخر أغسطس 2026، في إشارة إلى استمرار العمل العلمي ما أمكن ذلك.
يبقى السؤال الأوسع مطروحاً: هل يمكن لتقنيات خدمة الأقمار الاصطناعية في المدار أن تنضج بما يكفي لإنقاذ بعثات مستقبلية؟ ما جرى مع LINK وSwift ليس فشلاً ينبغي طيّه والمضيّ، بل تجربة ثمينة في مجال لا يزال في طور التشكّل، وقد تكون دروسه هي الإرث الحقيقي لمرصد أمضى عقدَين يرصد انفجارات أشعة غاما والثقوب السوداء وغيرها من الظواهر الكونية الأشدّ عنفاً.
أخبار ذات صلة

مختبرات زراعية تحت الأرض: العلماء الصينيون يحوّلون مناجم الفحم المهجورة

موجات رملية غريبة الشكل تغطي سهول المريخ

الكون يتغيّر: دراسة ثلاثة آلاف مستعرٍ أعظم تكشف تطوّر الطاقة المظلمة
