استعدادات إسبانية لإجلاء ركاب سفينة الهانتا
تستعد إسبانيا لاستقبال سفينة سياحية مصابة بفيروس الهانتا في جزر الكناري. أكثر من 140 راكباً وطاقماً سيتم إخلاؤهم بشكل منظم، بينما تتسابق السلطات لتتبع الركاب الذين غادروا السفينة. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.



سلطات إسبانيا تستعدّ لاستقبال سفينة السياحة المصابة بفيروس الهانتا في جزر الكناري
تستعدّ السلطات الإسبانية لاستقبال أكثر من 140 راكباً وفرداً من طاقم سفينة السياحة التي تعرّضت لتفشّي فيروس الهانتا (Hantavirus)، وهي في طريقها حالياً إلى جزر الكناري، حيث أعلن المسؤولون الصحيون أنهم سيُجرون عمليات إخلاء مُحكمة ومنظّمة.
من المتوقّع أن تصل السفينة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، قبالة سواحل غرب أفريقيا، يوم السبت أو الأحد. وقالت فيرجينيا باركونيس، المسؤولة الإسبانية عن خدمات الطوارئ، يوم الخميس: "سيصلون إلى منطقة معزولة تماماً ومُطوَّقة".
السفينة المعنية هي MV Hondius، وهي سفينة ترفع العلم الهولندي. وأفاد المسؤولون الهولنديون الجمعة بأنهم على تواصل وثيق مع مالك السفينة وسلطات الدول التي ينتمي إليها المسافرون على متنها.
وأوضحت باركونيس أن الولايات المتحدة وافقت على إرسال طائرة إلى جزر الكناري لإعادة مواطنيها السبعة عشر الموجودين على متن السفينة. كما أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستُسيّر طائرة مستأجرة لإجلاء نحو عشرين مواطناً بريطانياً على متنها.
وقد لقي ما لا يقلّ عن 3 ركاب حتفهم، فيما يُعاني عدد آخر من أعراض المرض. وأكّدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس على نطاق أوسع بين عامة السكان يبقى منخفضاً.
ينتقل فيروس الهانتا في الغالب عبر استنشاق إفرازات القوارض الملوّثة، ولا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر. وتظهر الأعراض عادةً بين أسبوع وثمانية أسابيع من التعرّض للفيروس. وأعلنت شركة Oceanwide Expeditions الهولندية المشغّلة للسفينة يوم الخميس أن لا أحد من الركاب أو أفراد الطاقم المتبقّين على متنها يُعاني حالياً من أيّ أعراض.
دول تتسابق لتتبّع الركاب الذين غادروا السفينة
تواصل السلطات الصحية في أربع قارات جهودها لتحديد مكان الركاب الذين نزلوا من السفينة قبل اكتشاف التفشّي، ومراقبتهم، فضلاً عن محاولة تتبّع كل من ربما جاء على تماسٍّ معهم في وقت لاحق.
في 24 أبريل، وبعد نحو أسبوعَين من وفاة أول راكب على متن السفينة، غادرها أكثر من عشرين شخصاً من ما لا يقلّ عن 12 دولة مختلفة دون إجراء أي تتبّع للمخالطين، وفق ما أفاد به مشغّل السفينة والمسؤولون الهولنديون الخميس.
وأكّدت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن مضيفة على متن طائرة كانت قد صعد إليها راكبٌ مصاب لفترة وجيزة في جنوب أفريقيا، أثبتت نتيجة فحصها سلبيةً تجاه فيروس الهانتا. وكانت المضيفة تعمل على رحلة KLM من يوهانسبرغ إلى أمستردام بتاريخ 25 أبريل، وقد أُصيبت لاحقاً بوعكة صحية، ونُقلت إلى جناح العزل في أحد مستشفيات أمستردام يوم الخميس.
أما الراكبة المصابة، وهي امرأة هولندية فقدت زوجها على متن السفينة، فقد كانت في حالة صحية تحول دون سفرها على الرحلة الدولية إلى أوروبا، فأُنزلت من الطائرة في يوهانسبرغ حيث فارقت الحياة.
وتُجري هيئة الصحة العامة الهولندية حالياً عمليات تتبّع للمخالطين من ركاب الرحلة الذين كانوا على تواصل مع المرأة قبل مغادرتها الطائرة.
وفي الجمعة، أعلنت السلطات الصحية البريطانية أن مواطناً بريطانياً ثالثاً يُشتبه في إصابته بفيروس الهانتا. وأشارت وكالة الأمن الصحي البريطانية إلى أن الحالة المشتبه بها موجودة في جزيرة تريستان دا كونا (Tristan da Cunha)، وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار نائٍ في جنوب المحيط الأطلسي، كانت السفينة قد رسَت فيه خلال شهر أبريل. ولم تُكشَف أي معلومات عن الحالة الصحية للمصاب.
وقد أُكّدت إصابة بريطانيَّيْن آخرَيْن كانا على متن السفينة بالفيروس؛ أحدهما يتلقّى العلاج في مستشفى بهولندا والآخر في جنوب أفريقيا.
كذلك تسعى السلطات في جنوب أفريقيا إلى تتبّع مخالطي الركاب الذين نزلوا من السفينة في وقت سابق، مع تركيز جهودها بصفة رئيسية على رحلة 25 أبريل من جزيرة سانت هيلينا (St. Helena) النائية في جنوب المحيط الأطلسي إلى يوهانسبرغ، وذلك في اليوم التالي لنزول الركاب في الجزيرة.
أخبار ذات صلة

وزير الصحة الكيني يُدان بازدراء المحكمة بسبب منشأة إيبولا الممولة أمريكياً

لجنة الغذاء الأمريكية تدرس أول لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي.

حساسية ألفا-جال: كل ما تحتاج معرفته عن الحساسية المميتة من لدغات القراد
