حظر التجمّعات في أنقرة يثير ردود فعل قوية
أعلنت ولاية أنقرة حظراً شاملاً على التجمّعات العامة قبيل قمّة الناتو، مما أدى لاعتقالات واسعة شملت ناشطين وصحفيين. منظمات حقوق الإنسان تدين هذا الهجوم على الحريات. كيف يؤثر ذلك على حرية التعبير في تركيا؟ اقرأ المزيد على وورلد برس عربي.

قبيل انعقاد قمّة حلف شمال الأطلسي (Nato) في أنقرة، أعلنت ولاية أنقرة حظراً شاملاً على جميع التجمّعات العامة لمدة 13 يوماً على مستوى المحافظة بأكملها، مستندةً إلى اعتبارات «الأمن القومي» ومتطلّبات تأمين القمّة. جاء هذا الإجراء مصحوباً بموجة اعتقالات طالت 225 شخصاً، ليُفجّر ردود فعل حادة من منظمات حقوق الإنسان التي وصفت ما يجري بأنّه اعتداءٌ صريح على حرية التجمّع والتعبير.
الاعتقالات: أسماء وملفّات
شملت الاعتقالات أشخاصاً يُشتبه في انتمائهم إلى حزب/جبهة تحرير الشعب الثوري اليساري (DHKP/C)، إلى جانب مشتبه بهم على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية. غير أنّ اللافت في قوائم الموقوفين هو حضور أسماء من خارج هذا الإطار الأمني تماماً: الأكاديمية Emel Memis، وممثّل منظمة Tema البيئية غير الحكومية Nevzat Ozer، والمتحدّثة باسم نقابة العمّال المستقلة Umut-Sen البيئية Burcu Arikan، فضلاً عن المحاميَين Semra Demir وKursat Bafra من رابطة المحامين التقدّميين.
وأفادت وكالة الأناضول الرسمية بأنّ 178 موقوفاً جرى توقيفهم رسمياً، في حين أُفرج عن 34 آخرين بإشراف قضائي.
Amnesty International: «هجوم لا مبرّر له»
أصدرت منظمة Amnesty International بياناً وصفت فيه الحظر والاعتقالات بأنّها «هجومٌ لا مبرّر له على حقَّي التجمّع السلمي والتعبير». وقالت Esther Major، نائبة مدير الأبحاث للشأن الأوروبي في المنظمة: «يجب رفع جميع القيود المفرطة وغير المتناسبة التي تحول دون ممارسة حق التجمّع السلمي»، مضيفةً: «كذلك فإنّ قرار Nato بحرمان بعض الصحفيين ووسائل الإعلام التركية من الاعتماد يُمثّل ضربةً لحرية الصحافة، وندعو Nato إلى التراجع عن هذا الموقف وتمكين المُقصَين من تغطية الحدث».
الصحفيون خارج القمّة
القمّة مقرّرة يومَي 7 و8 يوليو، ومن المنتظر أن يحضرها قادة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف، من بينهم الرئيس الأمريكي Donald Trump.
وقد حُرم عشرات الصحفيين من الاعتماد للتغطية، من بينهم مراسلون يعملون لصالح منابر مستقلة ذات مصداقية راسخة كـCumhuriyet وSozcu وAnka وT24 وMedyascope. وفي الجمعة الماضية، أصدرت مجموعة من هيئات حرية الصحافة بياناً مشتركاً يُدين قرار Nato باستثناء هؤلاء الصحفيين.
وجاء في البيان: «بالنظر إلى معايير اعتماد Nato ذاتها، التي تُدرج الاستقلالية التحريرية شرطاً أساسياً للأهلية، فإنّ رفض المنابر التي تتميّز تحديداً بهذه الصفة يصعب تبريره». وأضاف البيان: «إن كانت مؤسسةٌ حكومية تمتلك سجلّاً موثّقاً في تقييد حرية الصحافة قد أدّت أيّ دورٍ في هذه العملية، فإنّ Nato يُخاطر بالسماح لضغوط الإعلام المحلي بالتأثير في إطارٍ ينبغي أن يكون مستقلاً».
تجدر الإشارة إلى أنّ تركيا عضوٌ في Nato منذ عام 1952، وتمتلك ثاني أكبر جيشٍ برّي في الحلف. وقد طالما انتقدت تيّاراتٌ يسارية وإسلامية هذه العضوية، معتبرةً إيّاها أداةً للهيمنة الأمريكية وتكميم الحركات الاشتراكية ومناهضة الإمبريالية داخل البلاد. ويزيد الدعم الأمريكي للعمليات الإسرائيلية في غزة، وكذلك الضربات الأمريكية على إيران، من حدّة الغضب الشعبي تجاه القمّة.
أخبار ذات صلة

المستوطنون الإسرائيليون يستهدفون المسيحيين الفلسطينيين ومقدساتهم

الناشط الصيني الذي فرّ بقارب صغير إلى كوريا الجنوبية يصل إلى كندا

أطباء في بريطانيا يرفضون تعريف 'IHRA' لمعاداة السامية ويدعمون حماية الموظفين المتحدثين عن فلسطين
