الهجمات الروسية تقتل وتدمر وتدفع أوروبا لتطوير دفاعاتها
صواريخ ومسيّرات روسية تقتل مدنيين في أوكرانيا وتدمر البنية التحتية، وزيلينسكي يطالب أوروبا بمنظومات دفاع جوي متطورة. تحوّل في ديناميكيات الحرب وتراجع الأداء الروسي، مع تصعيد أوكراني في الهجمات بعيدة المدى. وورلد برس عربي




صواريخ روسية ومسيّرات تحصد أرواح 8 مدنيين أوكرانيين، وزيلينسكي يطالب أوروبا بمنظومات دفاع جوي متطوّرة
في هجماتٍ وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنّها "مروّعة"، أسفرت ضرباتٌ روسية بالصواريخ والمسيّرات عن مقتل ما لا يقلّ عن 8 مدنيين وإصابة 35 آخرين في أوكرانيا، يوم الاثنين.
منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل على جارتها قبل أكثر من أربع سنوات، تواصل قواتها حملةً من القصف الاستراتيجي تستهدف البنية التحتية وتسعى إلى كسر الروح المعنوية الأوكرانية. وبحسب الأمم المتحدة، تجاوز عدد المدنيين الأوكرانيين الذين لقوا حتفهم حاجز 16,000 شخص.
وأفاد زيلينسكي عبر منصّات التواصل الاجتماعي بأنّ صاروخاً روسياً استهدف البنية التحتية في مدينة دنيبرو وسط البلاد، ما أودى بحياة 5 أشخاص وأوقع 29 مصاباً. كما ضربت مسيّراتٌ روسية حافلةً صغيرة لنقل الركاب في مدينة زاباروجيا جنوب البلاد، فقتلت 3 أشخاص وجرحت 6 آخرين بينهم طفل.
وفي منطقة سومي شمال شرق البلاد، أعلنت الشرطة الوطنية أنّ مسيّراتٍ روسية أودت بحياة امرأة تبلغ 69 عاماً ورجلٍ في السابعة والسبعين من عمره. وأشارت السلطات إلى وقوع هجماتٍ مميتة في ست مناطق أخرى على الأقل.
وعلى صعيد البنية التحتية، أعلنت شركة Ukrenergo المشغّلة للشبكة الكهربائية أنّ عملاء في ثماني مناطق أوكرانية فُقدوا دون كهرباء يوم الاثنين، في أعقاب الضربات الروسية، وذلك في ظلّ ارتفاعٍ في الطلب على الكهرباء مع موجة الحرّ التي دفعت السكّان إلى تشغيل أجهزة التكييف.
زيلينسكي يجدّد مطالبته بمنظومات مضادّة للصواريخ الباليستية
جدّد زيلينسكي نداءه لأوروبا بتسريع تطوير منظومات الدفاع الجوي القادرة على التصدّي للصواريخ الباليستية الروسية التي يصعب اعتراضها، قائلاً: "يحتاج الناس إلى حمايةٍ أكبر من هذه الهجمات المروّعة. نحتاج قبل كلّ شيء إلى قدراتٍ مضادّة للصواريخ الباليستية. من الضروري أن تكون أوروبا نشطةً قدر الإمكان في تطوير دفاعها المضادّ للصواريخ الباليستية منظوماتها وصواريخها الخاصة."
تحوّلٌ في ديناميكيات الحرب: المسيّرات الأوكرانية تُربك الخطوط الروسية
رصد مسؤولون غربيون تحوّلاً لافتاً في مسار الحرب خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ باتت الضربات الأوكرانية بالمسيّرات بعيدة المدى تُلقي بظلالها على إمدادات الوقود داخل الأراضي الروسية والمناطق الخاضعة للاحتلال الروسي. ويرى المحلّلون أنّ هذه الهجمات أضعفت خطوط الإمداد العسكري الروسية نحو الجبهة في شرق أوكرانيا وجنوبها، ممّا أبطأ وتيرة التقدّم البرّي الروسي.
وقد منح التفوّق الأوكراني في هندسة المسيّرات كييف ميزةً تنافسية في الحرب، وجعلها رائدةً عالمياً في التطبيقات العسكرية لهذه التقنية، حتى باتت اليوم تُقدّم خبرتها لدول شريكة، بعد أن كانت بالأمس تستجدي الدعم العسكري الأجنبي.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها يوم الأحد، أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير Putin بأنّ الضربات الأوكرانية المتكرّرة بالمسيّرات بعيدة المدى على منشآت النفط الروسية أفضت إلى نقصٍ في الوقود، وهو ما أشعل موجةً من الغضب الشعبي مع طوابير الانتظار الطويلة أمام محطّات الوقود. غير أنّ Putin استبعد تقديم أيّ تنازلات لإنهاء الغزو، مؤكّداً أنّ روسيا ستنتصر في نهاية المطاف رغم ما وصفه بـ"النكسات المؤقّتة".
وفي السياق ذاته، أكّد المتحدّث باسم الكرملين Dmitry Peskov أنّ الموقف الروسي من الملفّ الأوكراني لم يتغيّر، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تواصل هجومها على خطوط الجبهة. وقال للصحفيين إنّ هذا المسار "يجعلنا واثقين من تحقيق أهدافنا".
معهد دراسة الحرب: الأداء الروسي في ميدان المعركة يتراجع
وصف معهد دراسة الحرب (Institute for the Study of War)، ومقرّه واشنطن، الموقفَ الروسي بأنّه محاولةٌ للضغط على الغرب وأوكرانيا لإجبارهما على الرضوخ للمطالب الروسية. وأضاف المعهد أنّ "الأداء الروسي في ميدان المعركة يواصل تراجعه في 2026، وقدرة روسيا على تحقيق أهدافها عسكرياً باتت موضع تساؤل".
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ منظومات الدفاع الجوي أسقطت 209 مسيّرات أوكرانية بين مساء الأحد وفجر الاثنين. أمّا سلاح الجوّ الأوكراني، فأفاد بإسقاط 82 مسيّرةً من أصل 108 أطلقتها روسيا خلال الليل.
أخبار ذات صلة

صباح اليوم التالي للاتفاق اللبناني

إسرائيل تجد حلفاء جدداً بين صرب البوسنة

المحكمة العليا تسمح بفرز الأصوات البريدية المتأخرة، رافضة طعن ترامب
