وورلد برس عربي logo

توتر الخليج وتصاعد الغموض في مفاوضات إيران وأمريكا

تصاعد الغموض حول لقاءات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية وسط نفي طهران وطلب واشنطن للقاء في الدوحة، بينما تعلن إيران عن تحرير 6 مليارات دولار مجمدة في قطر وتصاعد التوترات في مضيق هرمز يهدد استقرار الطاقة. وورلد برس عربي

امرأة ترتدي عباءة تمشي أمام لوحة كبيرة لرجل مسن في سياق التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول الاتفاق المؤقت وأزمة مضيق هرمز.
تمر امرأة بجانب لوحة إعلانية ترحيبية تحمل صورة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على جانب طريق في إسلام آباد، باكستان، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/أنجم نويد)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تصاعدت حدّة الغموض المحيط بمسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم الاثنين أن إيران طلبت عقد اجتماع مع الجانب الأمريكي في حين نفى مسؤولون إيرانيون أن يكون أي لقاء مقرراً.

وقال Trump إن الاجتماع سيُعقد يوم الثلاثاء في الدوحة، عاصمة قطر. غير أن كاظم غريب آبادي، كبير المفاوضين الإيرانيين، نفى في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (IRNA) أن تكون أي محادثات قد جُدولت، قائلاً: «رغم أن المشاورات مع قطر مستمرة كالمعتاد، بما فيها متابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر، فإن التقارير التي تحدّثت عن محادثات تقنية بين مجموعات العمل في الدوحة غير مؤكّدة».

وكان الرئيس الأمريكي يسعى إلى الحفاظ على اتفاق مؤقت هشّ بين البلدين، في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في مضيق هرمز بصورة لافتة خلال الأيام الأخيرة. وتُشكّل هذه التوترات ضغطاً على Trump من زاوية اقتصادية أيضاً، إذ قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما يتعارض مع ادّعاءاته للناخبين الأمريكيين بأن معدلات التضخم في تراجع.

بيزشكيان يتحدّث عن 6 مليارات دولار في طريقها إلى إيران

في سياق متّصل، أعلن الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian يوم الاثنين أن قطر ستُفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، وذلك في خضمّ تحدّيات جدّية تواجهها المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية الهجمات التي شهدتها منطقة الخليج العربي نهاية الأسبوع الماضي.

وبدا أن إشارة Pezeshkian إلى هذه الأموال تستهدف تسويق الاتفاق المؤقت أمام الرأي العام الإيراني، لا سيّما في ظل التساؤلات المتزايدة حول قدرة إيران على السيطرة على مضيق هرمز، بعد أن باتت المياه الإقليمية العُمانية مفتوحة أمام حركة الملاحة الدولية دخولاً وخروجاً من الخليج.

وقال Pezeshkian في تصريحات نشرتها وكالة IRNA، واصفاً الاتفاق المؤقت بأنه «انتصار عظيم للشعب الإيراني»: «وفق الخطط الموضوعة، سيُفرج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 ملياراً من الموارد الإيرانية المحتجزة في قطر وإعادتها إلى البلاد، وتجري المتابعات اللازمة في هذا الشأن». ولم يُضف تفاصيل إضافية.

ويُعدّ Pezeshkian، المنتمي إلى التيار الإصلاحي داخل المنظومة السياسية الإيرانية، أرفعَ مسؤول إيراني يُشير صراحةً إلى الإفراج عن هذه الأموال المحتجزة لدى قطر، التي تضطلع إلى جانب باكستان بدور الوساطة في المفاوضات. في المقابل، يؤكد المسؤولون الأمريكيون حتى الآن أنه لم يُفرج عن أي أصول إيرانية مجمّدة، فيما لم تُقرّ قطر بأي عملية تحويل من هذا القبيل وهو ما يزيد المشهد تعقيداً، خاصةً بعد أن استهدفت إيران خلال عمليات التبادل العسكري في الخليج ناقلةَ نفطٍ تحمل خاماً قطرياً.

فوضى في جدول المفاوضات والتصعيد يتواصل

أسهمت هجمات إيران وتهديداتها في وقف حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ في أوقات الاستقرار ما يقارب خُمس إجمالي تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم، مُولِّدةً بذلك أزمة طاقة ذات أبعاد عالمية. وعلى الرغم من أن المضيق يُعدّ تاريخياً ممراً دولياً، فإنه يقع جغرافياً ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان. وقد شنّت إيران في الأيام الأخيرة هجومين على سفن تسلك مساراً قريباً من الجانب العُماني، ما استدعى ردّاً أمريكياً بضربات جوية، وأثار مخاوف جدية من أن هذه التصعيدات قد تُعرقل مسار التفاوض نحو إنهاء رسمي للحرب. وفي يوم الأحد، شنّت إيران هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت البحرين والكويت.

أما على صعيد مسار المفاوضات، فقد أكّدت باكستان بوصفها وسيطاً رئيسياً أن المحادثات ستستأنف يوم الثلاثاء، في حين أفادت إدارة Trump يوم الأحد بأن شيئاً لم يُلغَ وأن المحادثات التقنية تسير وفق جدولها المقرّر خلال الأيام المقبلة. وتضطلع هذه المحادثات التقنية بدور حيوي، إذ يعمل فيها دبلوماسيون من المستويات الأدنى على صياغة تفاصيل أي اتفاق محتمل، قبل أن يُعاد رفع الملف إلى كبار المسؤولين من الجانبين.

أخبار ذات صلة

Loading...
ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، تتحدث في مؤتمر صحفي وسط جدل إقالتها من قبل ترامب وتأثير القرار على استقلالية البنك المركزي الأمريكي.

المحكمة العليا تسمح لموظفة الاحتياطي الفيدرالي بالبقاء، وتؤيد إقالات ترامب الأخرى

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا مثيرًا يوسع صلاحيات الرئيس في إقالة رؤساء الوكالات الفيدرالية، مع استثناء الاحتياطي الفيدرالي. اكتشف كيف يؤثر هذا القرار على السياسة الأمريكية واقرأ المزيد الآن!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية