ريفان تبتكر عوالم ثلاثية الأبعاد لقيادة ذاتية آمنة
تستحوذ Rivian على شركة Third Dimension البريطانية لتعزيز تقنيات القيادة الذاتية عبر تحويل الصور والفيديو لعوالم ثلاثية الأبعاد واقعية تجمع بيانات حقيقية من سياراتها لتطوير نظام قيادة آمن ومتقدم لسيارات الروبوتاكسي في المستقبل وورلد برس عربي

بدلاً من انتظار أن تصادف سيارة ما موقفاً نادراً على الطريق لتتعلّم منه، تريد Rivian أن تصنع هذا الموقف بنفسها داخل الحاسوب. هذا هو جوهر استحواذ الشركة الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية على Third Dimension، وهي شركة ناشئة بريطانية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور ومقاطع الفيديو إلى عوالم ثلاثية الأبعاد شديدة الواقعية. لم تُعلن الشركتان الشروط المالية للصفقة.
ماذا ستفعل Rivian بهذه التقنية؟
تخطّط Rivian لاستخدام التقنية في تطوير ميزات متقدّمة لمساعدة السائق، وفي نظام القيادة الذاتية الذي تعتزم تطويره للسيارات الروبوتية (الروبوتاكسي) التي ستورّدها إلى Uber. وسينضمّ فريق Third Dimension المؤلف من 15 شخصاً إلى فريق القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي في Rivian، الذي يقوده James Philbin. ومعظم موظفي الشركة الناشئة يعملون من المملكة المتحدة، ما قد يساعد Rivian على توسيع مركزها للذكاء الاصطناعي في لندن. وسيتركّز عمل الفريق تحت مظلة Rivian على القيادة الآلية.
وقد وصف Tolga Kart، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ Third Dimension، ما يعنيه ذلك للفريق في مقابلة مع TechCrunch. قال: «الفريق متحمّس لأن يتمكّن من التركيز على مشكلة واحدة». وأضاف: «أعتقد أنّ الشركة الصغيرة، حين تضطرّ إلى خدمة جهات كثيرة ومختلفة، يصعب عليها الأمر كثيراً، ولذلك نحن متحمّسون جداً للعمل على مشكلة بهذا الحجم، حيث تُحدث تقنيتنا فرقاً حقيقياً».
لماذا لا تكفي المحاكاة التقليدية؟
يعتمد مطوّرو المركبات ذاتية القيادة على المحاكاة لتدريب أنظمتهم والتحقق منها. وكانت المحاكيات القديمة تُبنى غالباً على محرّكات الرسوم أو محرّكات ألعاب الفيديو، وتعتمد على بيانات اصطناعية. المشكلة التي ظلّت قائمة هي أنّ البيئة المحاكاة تختلف عن العالم الفيزيائي. يقول Kart: «قد تبدو هذه البيئات الافتراضية مثل العالم الحقيقي، لكنّ فجوة بينهما لا تزال قائمة».
والحل الشائع لهذه الفجوة هو تزويد المحاكيات بكميات متزايدة من البيانات. أما تقنية Third Dimension فصُمّمت لتطابق العالم المادي، لا لتقترب منه فحسب.
ما دور بيانات سيارات Rivian؟
هنا يأتي الجزء الذي يهمّ المستخدم العادي. تجمع Rivian بيانات القيادة من عشرات الآلاف من المركبات على الطرق، ومنها شاحنات R1S البيك أب وسيارات R1S الرياضية ومركبات التوصيل وسيارات R2 الرياضية. ولا ينطبق ذلك إلا على المركبات التي فعّل أصحابها خيار مشاركة الكاميرات الخارجية. وبحسب الشركة، تُجمَّع هذه البيانات وتُجرَّد من هويتها قبل استخدامها في بناء نماذج تدريب القيادة. وتتلقّى Rivian أكثر من 400,000 تسلسل يومياً من أساطيل العملاء.
الفكرة أن تُدمج هذه الكمية الكبيرة من البيانات الحقيقية مع تقنية العوالم ثلاثية الأبعاد، فتحاكي الشركة ظروف قيادة معقّدة دون أن تنتظر وقوع الحالات النادرة على الطريق فعلاً.
من هي Third Dimension؟
أسّس Tolga Kart وPiotr Sokólski الشركة عام 2024، وجمعت 7 ملايين دولار في جولة تمويل أولية، لم يُذكر تاريخها. وشمل المستثمرون Abstract Ventures وMVP وSoma Capital وSolari Capital. وقد بُنيت التقنية في الأصل لتسريع تطوير ألعاب الفيديو، لكنّ المؤسسَين رأيا لها تطبيقات محتملة في المجال الدفاعي وفي المركبات ذاتية القيادة.
يبقى سؤالان بلا جواب في المعلومات المتاحة: كم دفعت Rivian مقابل الصفقة؟ وإلى أي مدى ستنجح هذه الطريقة في ردم الفجوة بين المحاكاة والواقع؟ أما صاحب السيارة، فالأجدر به أن يعرف أنّ بياناته تدخل في هذه المعادلة إذا فعّل مشاركة الكاميرات الخارجية.
أخبار ذات صلة

مركبة جريفن الخاصة تخضع للاختبار على سطح القمر

رصد الفضاء: Rocket Lab تطلق 3 أقمار تجسس للمراقبة الإشارية

أوكرانيا تبني شبكة اتصالات فضائية خاصة بها مع ICEYE وNokia بعد انقطاع Starshield
