زلزال الفلبين ينهب قرى غلان والجوع يهدد السكان
زلزال قوي يضرب جنوب الفلبين ويتسبب في انهيارات أرضية تحاصر قرى غلان. العمدة يطالب بطائرات مروحية لنقل الغذاء والمساعدات للمتضررين وسط انقطاع الكهرباء والطرق. أكثر من 45 ألف نازح وحالات وفاة وإصابات كبيرة وورلد برس عربي.





زلزال الفلبين: عمدة غلان يستغيث بطائرات مروحية لإنقاذ قرى محاصرة من الجوع
في مدينة General Santos جنوب الفلبين، أطلق عمدة بلدة غلان الساحلية نداء استغاثة عاجلاً الخميس، طالباً نشر طائرات مروحية عسكرية لإيصال الغذاء إلى قرى باتت محاصرة بسبب الانهيارات الأرضية التي خلّفها الزلزال المدمّر.
زلزال بقوة 7.8 درجة يضرب جنوب الفلبين
ضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، قبالة سواحل مقاطعة Sarangani الجنوبية يوم الاثنين، وهو من أعنف الزلازل التي يشهدها الأرخبيل الفلبيني منذ نصف قرن. وأسفرت الكارثة حتى الآن عن سقوط 47 قتيلاً على الأقل، وإصابة 688 شخصاً، فيما لا يزال 31 شخصاً في عداد المفقودين.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن أكثر من 45,000 شخص مازالوا نازحين عن منازلهم، نحو نصفهم يقيمون في مراكز الإيواء الطارئة، بعد أن طال الضرر أكثر من 12,600 منزل في المدن والبلدات الزراعية بالمنطقة. وأفاد مسؤولون محليون بأن كثيرين من السكان لا يزالون يعانون من صدمة نفسية تحول دون عودتهم إلى بيوتهم، في ظل استمرار الهزّات الارتدادية.
غلان الأشد تضرراً والعمدة يستنجد بالحكومة
سجّلت مقاطعة Sarangani أعلى حصيلة وفيات بين المناطق المتضررة، إذ بلغ عدد ضحاياها 20 قتيلاً، معظمهم سقطوا جراء انهيار أرضي طمر منازل في بلدة غلان الساحلية، وفق ما أعلن مكتب الدفاع المدني الحكومي المعني بإدارة الكوارث الكبرى.
وقال عمدة غلان Victor James Yap إن الكهرباء لم تُستعَد بعد في المنطقة، وإن 10 من أصل 31 قرية في بلدته التي يتجاوز عدد سكانها 100,000 نسمة لا يمكن الوصول إليها، بسبب الانهيارات الأرضية في معظم الحالات. وطالب الحكومة بنشر طائرات مروحية تابعة للقوات الجوية فوراً لإيصال الغذاء والمساعدات إلى المناطق المنكوبة.
وقال Yap في تصريح لشبكة راديو DZMM: "نحتاج إلى الغذاء والمياه، لكن يصعب إيصالهما إلى بعض قرانا المعزولة. الطائرات المروحية ضرورة لنقل الطعام، لأن السكان هناك يعانون من الجوع الشديد".
وأشار العمدة إلى أن طريقاً رئيسياً يصل إلى البلدة أُعيد فتحه، وسيتيح إيصال الوقود اعتباراً من يوم الخميس، غير أن البلدة لا تزال من دون كهرباء وخدمات الهاتف المحمول متقطّعة.
الدمار يمتد عبر مقاطعات عدة
تركّزت غالبية الوفيات في مقاطعة Sarangani ومدينة General Santos الساحلية، فضلاً عن مقاطعتَي South Cotabato وDavao Occidental المجاورتين، وكانت الأسباب الرئيسية لها سقوط الأنقاض من المباني المنهارة والانهيارات الأرضية.
كما لقي سبّاحان حتفهما بالغرق قبالة سواحل General Santos بعد أن جرفتهما الأمواج إثر الزلزال مباشرةً، ولا يزال شخص ثالث في عداد المفقودين. وقد رُصدت أمواج بلغ ارتفاعها 1.4 متر فوق مستوى المدّ في جنوب البلاد، فيما وصلت أمواج أصغر حجماً إلى سواحل إندونيسيا وجزر Palau، بل امتدت آثارها حتى جنوب اليابان.
في سياق التاريخ الزلزالي للفلبين
يُعدّ هذا الزلزال من أشد الزلازل التي ضربت الفلبين منذ زلزال بلغت قوته 8.1 درجة ضرب البلاد في 17 أغسطس 1976 مصحوباً بموجة تسونامي أودت بحياة نحو 8,000 شخص.
وتقع الفلبين على حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي قوس من الفوالق الزلزالية يحيط بالمحيط، مما يجعلها من أكثر دول العالم عرضةً للزلازل والثورات البركانية.
أخبار ذات صلة

هجوم مسلح على قرية زراعية في شمال غرب نيجيريا يوقع 15 قتيلاً على الأقل

إيران تحت المجهر: اختبارات أمريكية جديدة على ساحل لامرد

فنزويلا تترنح بعد زلزالين قويين يقتلان 32 شخصاً وتتوالى وعود المساعدات
