قيود تأشيرات تلاحق مسؤولي كرة القدم في المونديال
رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل رجوب، مما يثير تساؤلات حول القيود المفروضة على حضور كأس العالم. في ظل إجراءات أمنية مشددة، تواجه شخصيات رياضية وصحفيون تحديات في السفر.

رُفض منح رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل رجوب تأشيرةَ دخولٍ إلى الولايات المتحدة، في أحدث حالةٍ تطال مسؤولاً رفيع المستوى يُمنع من حضور كأس العالم 2026 الذي تستضيفه Fifa.
ورغم أن المنتخب الفلسطيني لم يتأهّل للمشاركة في البطولة، فإن رجوب الحامل لاعتماد رسمي من Fifa كان يعتزم السفر مع وفود كرة القدم الدولية لمتابعة المباريات. وقد تمكّن من حضور المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا يوم الخميس في مكسيكو سيتي، حيث لا يزال مقيماً حتى الآن.
وأكّد رجوب أن رفض منحه التأشيرة يمثّل قيداً غير عادل ومدفوعاً بدوافع سياسية، يطال ممثّلي كرة القدم على المستوى العالمي، مشيراً إلى تناقضٍ صارخ مع كأس العالم 2018 في روسيا، الذي حضره دون أن يواجه أي عقبات دبلوماسية.
وقال: "لا أعتقد أنه من العدل استخدام هذه الصلاحية أو إساءة استخدامها لحرمان جميع ممثّلي كرة القدم في العالم من حق الحضور."
والجدير بالذكر أن رجوب رفض الشهر الماضي طلباً من رئيس Fifa جياني إنفانتينو يقضي بمصافحة رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، معتبراً أن هذه البادرة الرمزية لن تكون سوى تلميعٍ لصورة الانتهاكات الإسرائيلية غير المشروعة.
ويُعدّ رجوب واحداً من عدد من الشخصيات الحاملة لاعتمادات رسمية لحضور البطولة، ممّن رُفضت طلبات تأشيرتهم أو لم يتلقّوا بعد ردّاً من الجانب الأمريكي.
قيود تُخيّم على البطولة
منذ انطلاقها يوم الخميس في Estadio Azteca بالمكسيك، باتت البطولة تسير في ظلّ موجةٍ من القيود الواسعة على السفر، وحالات رفض التأشيرات، وإجراءات أمنية مشدّدة تفرضها الحكومة الأمريكية. وهو ما يتناقض مع الأعراف المعتادة التي تتجنّب فيها الدول المضيفة عادةً إثارة مسألة رفض دخول الوفود والرياضيين وطواقم الدعم.
فقد رُفض دخول عمر عبد القادر عرتن الصومالي المُعيَّن حكَماً أفريقياً للعام 2025 إلى الأراضي الأمريكية، على الرغم من حمله تأشيرةً سارية المفعول صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.
كما احتُجز أعضاء من الوفد الوطني العراقي، من بينهم النجم أيمن حسين ومصوّر الفريق، لمدة سبع ساعات في مطار شيكاغو. وقد أُفرج عن حسين في نهاية المطاف وسُمح له بالدخول، في حين جرى ترحيل المصوّر.
وأفادت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية بأن عدداً كبيراً من الصحفيين الأفارقة والإيرانيين رُفضت طلباتهم للحصول على تأشيرات متعددة الدخول، الضرورية لتغطية المباريات عبر الدول المضيفة الثلاث: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
فضلاً عن ذلك، سُحبت تصاريح السفر أو رُفضت التأشيرات في اللحظات الأخيرة لعددٍ من المشجّعين الحاملين لتذاكر من اسكتلندا والمغرب.
وأعلنت إيران أن حصّتها الرسمية البالغة 8% من التذاكر قد سُحبت قبل أيامٍ قليلة من انطلاق البطولة، ما أوقع كثيراً من المشجّعين الذين رتّبوا مسبقاً خطط سفرهم في مأزقٍ حقيقي.
وزاد الأمر تعقيداً إعلانُ وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نشرَ عناصر من دائرة الهجرة والجمارك (ICE) داخل الملاعب الأمريكية لأغراض أمنية، وهو ما دفع أكثر من 120 منظمة حقوقية إلى إصدار بيانٍ أكّدت فيه أن هذا الوجود يُهدّد سلامة الزوار الدوليين وموظّفي الملاعب.
في المقابل، أصدرت Fifa بياناً أوضحت فيه أنها لا تتدخّل في الإجراءات الداخلية للدول المضيفة المتعلّقة بالهجرة ومنح التأشيرات. وقد استدعى هذا الموقف مقارناتٍ بأحداث عام 2023، حين جرّدت Fifa إندونيسيا من استضافة كأس العالم تحت 20 عاماً، إثر اعتراض مسؤولين محلّيين على مشاركة إسرائيل في البطولة.
أخبار ذات صلة

بيان من الفيفا بشأن كأس العالم بعد قرار مقاطعة اليويفا

زيدان يتولّى تدريب منتخب فرنسا

بالسيوف والفؤوس والدروع، المقاتلون يتواجهون وجهاً لوجه في بطولة العالم للقتال القروسطي
