تسريع بناء القوة البحرية النووية في كوريا الشمالية
في عرض عسكري مثير، كيم جونغ أون يشرف على اختبارات مدمّرة "كانغ كون" ويؤكد أهمية تعزيز القوة البحرية النووية. تزامن مع زيارة شي جين بينغ، مما يعكس تحركات استراتيجية لكوريا الشمالية. اكتشف المزيد عن هذه التطورات في وورلد برس عربي.



في مشهدٍ يجمع بين العرض العسكري والرسالة الدبلوماسية، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على اختبارات ميدانية بحرية لمدمّرة حربية جرى إصلاحها إثر حادثة إطلاق فاشلة العام الماضي، متعهّداً بتسريع وتيرة بناء قوّة بحرية نووية. جاء ذلك وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية يوم السبت، في توقيتٍ يسبق مباشرةً زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لبيونغ يانغ.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية (KCNA) بأن كيم جونغ أون زار يوم الخميس المدمّرة "كانغ كون" (Kang Kon) البالغة حمولتها 5,000 طن، خلال إجراء اختبارات قدراتها القتالية. وأظهرت الصور التي نشرتها الوكالة ابنته المراهقة إلى جانبه، ويُعتقد أن اسمها كيم جو آي، وهي شخصية باتت تحضر بصورة متصاعدة في المشاهد الرسمية؛ إذ يرى مسؤولون في كوريا الجنوبية أنها قد تكون تُعدّ لخلافة والدها.
تطوير القوة البحرية في صلب الخطة الخمسية
طالب كيم جونغ أون بـ"التطوير السريع" للقوات البحرية لتضطلع بدورٍ أكبر في منظومة الردع النووي للبلاد، مؤكّداً ضرورة أن تكون قادرةً على توجيه "ضربةٍ مميتة للعدو في أيّ لحظة، تحت الماء أو فوقه". وأشار إلى أن البحرية تحتلّ مكانةً محورية في خطة دفاعية خمسية جديدة أقرّها مؤتمر الحزب الحاكمة مطلع العام الجاري، وتشمل بناء مدمّرات من فئة 10,000 طن وتطوير "أسلحة سرية تحت الماء" لم يُكشف عن تفاصيلها.
ولم تتضمّن التصريحات المنقولة أيّ إشارة مباشرة إلى واشنطن أو سيول، على الرغم من استمرار التوترات المرتبطة بالطموحات النووية لبيونغ يانغ وتجمّد المسار الدبلوماسي منذ سنوات.
زيارة شي جين بينغ: توقيت دقيق ورسائل متعدّدة
جاء التقرير بعد يومٍ واحد من تأكيد وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية والصينية أن شي جين بينغ سيزور بيونغ يانغ يوم الاثنين، في أحدث مؤشّر على سعي بكين إلى توطيد علاقاتها مع جارتها المسلّحة نووياً. وفي السياق ذاته، كشفت كوريا الشمالية قبيل الإعلان عن الزيارة عمّا وصفه الجيش الكوري الجنوبي بأنه منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم لإنتاج وقود القنابل النووية، حيث تعهّد كيم خلال زيارته للموقع بتوسيع الترسانة النووية "بمعدّل أسّي"، في خطوةٍ يرى فيها المحلّلون رغبةً في ترسيخ مكانة بلاده كدولة نووية قبيل استقبال الرئيس الصيني.
وعلى الصعيد الإقليمي، انصبّ اهتمام كيم في السنوات الأخيرة بصورة رئيسية على العلاقة مع موسكو؛ إذ أرسل قوّاتٍ وعتاداً عسكرياً لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.
"كانغ كون": مسيرة من الفشل إلى الاختبار
تُعدّ "كانغ كون" ثاني مدمّرتَين أعلنت عنهما كوريا الشمالية العام الماضي، بعد "تشوي هيون" (Choe Hyon) التي احتفى بها كيم باعتبارها خطوةً نوعية نحو توسيع المدى التشغيلي وقدرات الضربة الاستباقية للقوات البحرية النووية. وتُصمَّم هذه السفن وفق ما تقوله وسائل الإعلام الرسمية لتحمل منظومات أسلحة متنوّعة تشمل صواريخ مضادّة للطائرات وأخرى مضادّة للسفن، فضلاً عن صواريخ باليستية وكروز قادرة على حمل رؤوس نووية و إن كان بعض الخبراء يشكّكون في فاعليتها الفعلية في الخدمة الميدانية.
وكانت "كانغ كون" قد تعرّضت لأضرار خلال حفل إطلاقٍ فاشل في مايو من العام الماضي بميناء تشونجين (Chongjin) الشمالي الشرقي، ما أثار غضباً حادّاً من كيم الذي وصف الحادثة بأنها "جريمة". وأعلنت بيونغ يانغ لاحقاً إعادة إطلاق السفينة في يونيو بعد إصلاحها، غير أن خبراء خارجيين يبقون في شكٍّ حول ما إذا كانت المدمّرة قد بلغت جاهزية تشغيلية كاملة. وقد طالب كيم ببناء مدمّرتَين إضافيتَين من الفئة ذاتها.
أخبار ذات صلة

فريق إيران لكأس العالم يحصل على تأشيرات أمريكية لكن موظفون يُمنعون من الدخول

إيران بين التعبئة الليلية والانقسامات العميقة

احتجاجات في مكسيكو سيتي تستغل احتفالات كأس العالم للضغط على الحكومة
