وورلد برس عربي logo

خطط NATO لتعزيز الدفاع الأوروبي في ظل التحديات

يدرس حلف الناتو خططاً لتعزيز الدفاع عن أوروبا بعد تقليص التزامات الولايات المتحدة. الجنرال Grynkewich يدعو الحلفاء الأوروبيين وكندا لتوفير الطائرات والسفن الحربية. هل تستطيع أوروبا سد الفجوات الأمنية؟ تابع التفاصيل مع وورلد برس عربي.

طائرات حربية تقلع من قاعدة عسكرية، تعكس تعزيز الدفاعات الأوروبية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
تقلع مقاتلات F/A-18 هورنت متعددة المهام التابعة لسلاح الجو الفنلندي من ممر على الطريق خلال تمرين علم رامشتاين 26 التابع لحلف الناتو في تيرفو، فنلندا، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026. (ماتيا هانكاما/ليهتيكوفا عبر أسوشيتد برس)
طائرة مقاتلة تحلق فوق غابة في بروكسل، تعكس جهود حلف الناتو لتعزيز الدفاعات الأوروبية وسط تقليص الالتزامات الأمريكية.
تقوم طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز F/A-18 هورنت تابعة لسلاح الجو الفنلندي بالهبوط على ممر طريق خلال تمرين علم رامشتاين 26 التابع لحلف الناتو في تيرفو، فنلندا، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في بروكسل، يدرس كبير الضباط العسكريين في حلف شمال الأطلسي (NATO) خططاً بديلة لتعزيز الدفاع عن أوروبا في مواجهة أي هجوم روسي محتمل، وذلك في أعقاب إعلان واشنطن تقليص عدد الطائرات والسفن الحربية التي ستوفّرها في حالات الأزمات الأمنية.

ما يُعرف بـ«نموذج قوة NATO» (NATO Force Model) هو الخطة الأساسية التي تُحدّد الأصول العسكرية المتاحة من الدول الأعضاء الـ32 في أوقات السلم والأزمات والحرب على حدٍّ سواء. وتُرسي هذه الخطة الإطارَ الذي يستطيع من خلاله القادة الميدانيون استدعاء القدرات العسكرية اللازمة على مراحل متتالية خلال الأشهر الستة الأولى من أي نزاع مسلح.

غير أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أبلغت حلفاءها في الحلف الشهر الماضي بأنها ستُقلّص التزاماتها تجاه أوروبا، لتتفرّغ لمواجهة التهديدات في مناطق أخرى، لا سيما التهديد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ (الإندو-باسيفيك). وكانت الدول الأوروبية وكندا قد انتظرت أكثر من عام بفارغ الصبر كي تكشف إدارة Trump عن تفاصيل خططها، بعد أن حذّرت من أن أوروبا لم تعد أولويةً أمنية أمريكية من الدرجة الأولى. الجميع كان يعلم أن تخفيضات قادمة، لكن لم يكن أحد يعرف حجمها أو سرعتها أو طبيعتها.

وقال الجنرال الأمريكي Alex Grynkewich، القائد الأعلى المتحالف لـNATO، إن «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتزويد الحلف بقدرات محدودة لكن بالغة الأهمية». وأضاف خلال معرض ILA للطيران في برلين يوم الخميس: «نحتاج إلى التركيز على ما يمكن اقتناؤه بسرعة، ونشره بسرعة، وتوسيع نطاقه بسرعة، والحفاظ عليه على المدى البعيد، وهذا ينطبق على الأسلحة بعيدة المدى» وكذلك على الطائرات المسيّرة (الدرونز). وأردف قائلاً: «هذه الأدوات يمكن أن تساعدنا في تخفيف المخاطر القريبة المدى إذا وجدنا أنفسنا أمام حاجة للردع والدفاع».

واشنطن تطلب من أوروبا وكندا سدّ الثغرات

بعد اجتماع الحلفاء في 2 و3 يونيو لتقييم الفجوات الناجمة عن التراجع الأمريكي، أكد Grynkewich أن الحلفاء الأوروبيين وكندا باتوا مطالَبين بسدّها عبر توفير طائرات مأهولة وأخرى غير مأهولة، إضافةً إلى سفن حربية، مشدّداً على أن ذلك يجب أن يحدث «الآن وفي المدى القريب».

لا تزال التفاصيل الدقيقة للتخفيضات طيّ الكتمان، لكن تقارير صادرة عن وسائل إعلام ألمانية وأمريكية تُشير إلى أن حاملة طائرات مع مجموعتها الداعمة من السفن الحربية والطائرات، فضلاً عن غوّاصة، ستغادر المسرح الأوروبي. كما لن تكون طائرات التزوّد بالوقود جواً وعشرات المقاتلات متاحةً بعد الآن. وجميع هذه الأصول شحيحة في أوروبا أصلاً، ومن غير الواضح أين يمكن تأمينها في وقت قصير. ومع ذلك، تريد واشنطن أن تعرف كيف ينوي حلفاؤها تعويض هذه الأصول قبل القمة التي يعقدها الرئيس Donald Trump مع نظرائه في الحلف بتركيا في الفترة الممتدة بين 7 و8 يوليو.

تقليص القوات في كوسوفو

في السياق ذاته، أعلن المقر العسكري لـNATO يوم الجمعة أنه سيُقلّص قوة الأمن التابعة له في كوسوفو عبر سحب بعض القوات والمعدات. وقد بدأت قوة KFOR انتشارها عام 1999 للحفاظ على السلام بين كوسوفو وصربيا.

كانت هذه القوة تضمّ في ذروتها 50,000 عنصر، وقد جرى تقليصها تدريجياً على مرّ السنين مع تراجع حدّة التوترات، وإن كانت قد شهدت تعزيزاً بألف جندي إضافي عام 2023 إثر اندلاع موجة عنف جديدة.

وقال Grynkewich: «الأوضاع الراهنة تتيح فرصة لتحسين حجم KFOR وهيكلها». وامتنع فريقه عن الإفصاح عن القوات التي قد تُسحب وما إذا كان الأمريكيون من بينها. وأوضح المتحدث باسمه: «الأمر لا يتعلق بالأرقام، بل بالتحسين والكفاءة، وبضمان أمن وسلامة جميع السكان في كوسوفو والمنطقة بشكل أعم».

تنتشر حالياً 590 وحدة أمريكية ضمن قوة KFOR، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر مساهم بين الدول الـ31 المشاركة، بعد إيطاليا التي تُسهم بـ907 عناصر. كما تتمركز مروحيات Black Hawk الأمريكية في قاعدة Camp Bondsteel الواسعة هناك.

لا تهديد روسياً وشيكاً

في المقابل، أكد Grynkewich في برلين أن التقارير الاستخباراتية وتحرّكات القوات الروسية تُشير إلى أن «روسيا لا تسعى إلى مواجهة مع NATO». وتجد موسكو نفسها منشغلةً بالحرب في أوكرانيا وتعاني من صعوبات في تجنيد عدد كافٍ من المقاتلين.

بيد أن حكومات وأجهزة استخبارات أوروبية حذّرت من أن الرئيس الروسي Vladimir Putin قد يكون في وضع يُمكّنه من شنّ هجوم في مكان آخر على القارة الأوروبية في غضون ثلاث إلى خمس سنوات، لا سيما إذا حقّق انتصاراً في أوكرانيا.

أخبار ذات صلة

Loading...
صورة تظهر منطقة سكنية غير منظمة تضمّ منازل مؤقتة وأشجار، تعكس التحديات التي تواجه المجتمعات في المناطق المحتلة.

إشعار قانوني لمعبد يهودي بلندن يستضيف معرضاً عقارياً إسرائيلياً

تستعد لندن لاستقبال فعالية مثيرة للجدل تحت عنوان "Great Israeli Estate Event"، التي ترتبط بالمستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة. انضم إلينا لاكتشاف التفاصيل والمخاوف القانونية التي تحيط بهذه الفعالية.
سياسة
Loading...
صورة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يظهر فيها ملامح التركيز والجدية، وسط أجواء دبلوماسية معقدة تتعلق بالحرب في أوكرانيا.

ترامب و ماكرون يلتقيان على العشاء في قصر فرساي عقب قمة مجموعة السبع

في أجواء دبلوماسية جديدة ، يستعد ترامب وماكرون لعشاء تاريخي في قصر فرساي، حيث يتناولان قضايا حيوية كالحرب مع إيران. تابعونا لاكتشاف تفاصيل هذا اللقاء الذي قد يغير مجرى الأحداث!
سياسة
Loading...
تجمع حاشد في بلفاست لمناهضة العنصرية، حيث يحمل المتظاهرون لافتات تعبر عن رفض الكراهية ودعماً للتنوع العرقي.

آلاف يتظاهرون ضدّ العنصرية في بلفاست بعد أعمال الشغب

في بلفاست، اجتمع الآلاف في مسيرة مناهضة للعنصرية، رافعين شعارات تدعو للتضامن. تأتي هذه الفعالية في ظل تصاعد أعمال الشغب، مما يثير القلق في المجتمعات العرقية. تابعوا معنا تفاصيل هذا الحدث المؤثر.
سياسة
Loading...
مجموعة من الرجال يرتدون ملابس تقليدية يمرون بجوار جنود مسلحين في منطقة تاريخية، مما يعكس التوترات في الأراضي المحتلة.

أكثر من 100 نائب وعضو بريطاني يطالبون بإلغاء فعالية استيطانية إسرائيلية

في قلب لندن، تتصاعد الدعوات لإلغاء فعالية مثيرة للجدل تروج لبيع أراضٍ فلسطينية مسروقة، مما يهدد بتورط المملكة المتحدة في انتهاكات قانونية. انضم إلى النقاش حول حقوق الفلسطينيين وضرورة اتخاذ موقف حازم. اكتشف المزيد الآن!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية