وورلد برس عربي logo

سديم مجرة مجاورة يكشف أسرار تكوين النجوم الأولى

صورة جديدة من تلسكوب جيمس ويب تكشف سديم N159 في مجرة مجاورة يعكس بيئة تشكل النجوم في الكون المبكر. تفاصيل مذهلة عن تكوين النجوم والغازات العضوية تمنحنا نافذة لفهم أصول الكون وتطوره عبر ملايين السنين وورلد برس عربي.

سديم N159 في سحابة ماجلان الكبرى يظهر خيوطاً حمراء وزرقاء من الهيدروجين مع نجوم فتيّة، يعكس بيئة تكوّن النجوم في الكون المبكر.
المنظر الخلاب للسديم الانبعاثي N159 في سحابة ماجلان الكبرى كما رصده تلسكوب جيمس ويب الفضائي. (حقوق الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية/ويب، ناسا والوكالة الكندية للفضاء، إ. صبّي، م. زماني (وكالة الفضاء الأوروبية/ويب) الشكر: م. هـ. أوزساراج)
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-هل يمكن لسديمٍ في مجرة مجاورة أن يُرينا كيف كانت النجوم تتشكّل في الكون المبكر؟ هذا هو السؤال الذي تعيد صورةٌ جديدة التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي (NASA/ESA) طرحه. تُظهر الصورة السديم N159، وهو منطقة فتيّة لتكوّن النجوم تبعد 161,000 سنة ضوئية عن الأرض. يرجّح الفلكيون أن تركيبه الكيميائي يشبه بيئاتٍ من الكون المبكر، وهذا ما يمنحه قيمةً علمية تتجاوز جمال المشهد.

يقع N159 في سحابة ماجلان الكبرى، وهي مجرة تابعة لمجرة درب التبانة. وتغطي الصورة جزءاً من هذا «السديم الانبعاثي» يبلغ عرضه 230 سنة ضوئية.

ماذا تكشف الصورة بالتفصيل؟

تبدو المنطقة فوضويةً في تركيبها. تمتدّ خيوطٌ كثيفة مائلة إلى الحمرة من الهيدروجين الجزيئي، وتخفي في داخلها أعداداً كبيرة من النجوم الفتيّة النشطة. وفي مركز الصورة تتوهّج سحبٌ زرقاء من الهيدروجين المتأيّن. تمدّها بالطاقة الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن نجومٍ قريبة. أما الرياح النجمية الصادرة عن هذه النجوم نفسها، فقد ساهمت في نحت البنية المضطربة للسديم.

وتحيط بالغاز المتأيّن سحبٌ برتقالية اللون تحتوي على الهيدروكربونات العطرية متعدّدة الحلقات. وهي جزيئات عضوية، وتقدّر وزارة الطاقة الأمريكية أنها قد تمثّل 30% من كربون الكون. ويمكن الاطلاع على أبحاث وزارة الطاقة الأمريكية حول مصدر هذه الهيدروكربونات.

لماذا يهمّ عمر السديم وتركيبه؟

تقدَّر أعمار نجوم N159 بأقل من 3 ملايين سنة، ما يجعله من أحدث مناطق تكوّن النجوم في سحابة ماجلان الكبرى. ويحتوي كذلك على نسبة معادن أقل مما في مهود النجوم في درب التبانة. وهذا الفارق هو ما يدفع الفلكيين إلى القول إن تركيبه قد يماثل بيئاتٍ من الكون المبكر. وصيغة «قد» هنا مقصودة، فهي فرضيةٌ تُختبر بالرصد، وليست نتيجة محسومة.

وتأتي قيمة ويب من قدرته على إتاحة المقارنة بين نجومٍ في مراحل تطوّر مختلفة داخل المنطقة نفسها. ومن هذه النجوم ما قبل التتابع الرئيسي، أي التي ما زالت تتشكّل أو تكتسب مادتها من السحابة بين النجمية. وتتناول ورقة بحثية على arXiv هذه الفئة من النجوم. أما الصورة نفسها فمتاحة على صفحة ويب الرسمية لسديم N159.

وتعتمد هذه الدقة على مرآة التلسكوب الذهبية البالغ عرضها 6.5 متر (21.3 قدم)، وهي التي تتيح النفاذ إلى الخيوط الغبارية التي تحجب النجوم الوليدة.

يبقى السؤال المفتوح: إلى أيّ مدى تصحّ المقارنة بين سديمٍ يبعد 161,000 سنة ضوئية وبين ظروف الكون في بداياته؟ سيعتمد الجواب على ما ستسفر عنه مقارنة النجوم في مراحل نموّها المختلفة داخل N159.

أخبار ذات صلة

Loading...
محاكاة حاسوبية تظهر موجات كلفن-هلمهولتز غير المتماثلة على حدود المجال المغناطيسي للأرض وتأثيرها على طقس الفضاء.

تموجات الفضاء غير المتماثلة تكشف الضغط على الدرع المغناطيسي للأرض

اكتشف الباحثون اختلاف سلوك موجات كلفن-هلمهولتز عند حافة المجال المغناطيسي للأرض وتأثيرها على طقس الفضاء. تعرّف على تفاصيل هذه الدراسة المثيرة الآن!
علوم
Loading...
مرصد سويفت الفضائي متعدد الأطوال الموجية يدور فوق الأرض، أنهى مهمته بعد 22 عاماً من رصد انفجارات أشعة غاما والكون المتغير.

نهاية مهمة مرصد Swift بعد 22 عاماً من رصد أقوى الانفجارات الكونية

بعد 22 عاماً من رصد انفجارات أشعة غاما النادرة، انتهت مهمة تلسكوب سويفت الفضائي الذي غيّر فهمنا للكون. اكتشف المزيد عن إرثه العلمي المذهل الآن!
علوم
Loading...
تلسكوب سويفت الفضائي في مدار أرضي منخفض مع خلفية الأرض ليلاً، يختتم مهمته بعد أكثر من 20 عاماً من رصد انفجارات أشعة غاما.

ناسا تُنهي مهمة تلسكوب Swift بعد فشل محاولة الإنقاذ

بعد أكثر من 20 عاماً من رصد انفجارات أشعة غاما، تودع NASA تلسكوب Swift بعد فشل مهمة إنقاذه، تاركاً إرثاً علمياً لا يُنسى. اكتشف المزيد الآن!
علوم
Loading...
سديم الجبار يظهر بأقراص كوكبية أولية وذيول نجمية ناتجة عن إشعاع نجم ضخم، مع توضيح اندماج نجمي يفسر عمر الأقراص والغلاف الفتي.

اندماجٌ يحلّ لغزاً محيّراً في حقل الجبّار

اكتشف كيف يفسّر اندماج نجمين في سديم الجبار لغز صغر أعمار أقراص الغبار والغاز مقارنة بنجومها وتعرّف على تأثير هذا الحدث الفلكي الفريد. تابع التفاصيل المشوقة الآن!
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية