وورلد برس عربي logo

احتجاجات مكسيكية تزامناً مع كأس العالم

تستعد المكسيك لاستضافة كأس العالم، لكن الاحتجاجات تتصاعد مع مطالب المعلمين وعائلات المفقودين. يتساءل المحتجون عن أولويات الحكومة، بينما يسعى الكثيرون للضغط من أجل حقوقهم. هل ستستجيب السلطات؟

محتجون يجلسون تحت خيمة، يتناولون الطعام بجانب خيام ملونة، بينما يواصلون احتجاجاتهم في مكسيكو سيتي قبل كأس العالم.
يأكل المعلمون بجانب الخيام التي نصبها خلال الاحتجاجات للمطالبة بزيادة الرواتب في مدينة مكسيكو، يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026.
محتجّ يجلس على كرسي في الشارع قرب نصب «ملاك الاستقلال» في مكسيكو سيتي، وسط حشود أثناء الاحتجاجات قبل كأس العالم.
نظم المعلمون احتجاجًا عند تمثال ملاك الاستقلال للمطالبة بزيادة الرواتب في مدينة مكسيكو، يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026.
تمثال ضخم لشخصية رياضية ملقاة على الأرض، مكتوب عليه "لا تنسَ" في سياق احتجاجات اجتماعية في مكسيكو سيتي قبل كأس العالم.
تمثال لكأس العالم، مع جرافيتي مكتوب بالإسبانية "تنسيق العمال التعليميين الوطنيين مستمر"، ملقى على جانبه خلال احتجاج للمعلمين من أجل زيادة الرواتب في مدينة مكسيكو، يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026.
شخص يسير بجانب جدار مغطى بصور مفقودين، مع سؤال "أين هم؟" مكتوبًا بالأعلى، يعكس مطالب عائلات المفقودين في المكسيك.
نشطاء وعائلات أكثر من 134,000 شخص مفقود في البلاد يعلقون ملصقات عن المفقودين في مدينة مكسيكو، يوم السبت، 30 مايو 2026، بينما تستعد المكسيك لاستضافة كأس العالم 2026.
كتابة عبارة "المكسيك بطلة الاختفاء" على جدار مزين برسومات ملونة، حيث يجتمع المحتجون في مكسيكو سيتي للتعبير عن مطالبهم.
شخص يحتج على أكثر من 134,000 مفقود، يكتب برذاذ الطلاء: "المكسيك، بطل الاختفاءات" بينما تستعد المكسيك لاستضافة كأس العالم 2026 في مدينة مكسيكو، السبت 30 مايو 2026.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في الوقت الذي تستعدّ فيه المكسيك لاستضافة احتفالات كأس العالم لكرة القدم الأسبوع المقبل، تتحوّل هذه المناسبة الكبرى إلى منصّةٍ للضغط الشعبي، إذ تنتهز نقابات المعلمين وعائلات نحو 130,000 شخص مفقود وجماعات حقوق الحيوان وطيفٌ واسع من الحركات الاجتماعية هذه الفرصة لمطالبة السلطات بالاستجابة لمطالبها.

أقدم محتجّون من النقابة الوطنية للعمال في التعليم (CNTE) على قطع الشوارع الرئيسية في مكسيكو سيتي هذا الأسبوع، ممّا أدّى إلى شلل أجزاء واسعة من قلب العاصمة. وقد أسقط المتظاهرون تماثيل لاعبي كرة القدم المنصوبة للمناسبة، واقتحموا مبنىً حكومياً، ثم خرجوا يوم الجمعة ليلعبوا مباراةً في كرة القدم على أحد الشوارع المغلقة وذلك في الوقت ذاته الذي بدأ فيه الزوّار القادمون من شتّى أنحاء العالم يتوافدون على العاصمة المكسيكية قُبيل انطلاق البطولة في 11 يونيو.

قال أبيل إيسكالانتي، عالم النفس التربوي المتخصّص في التعليم الخاص البالغ من العمر 52 عاماً، الذي قطع مسافةً طويلة قادماً من ولاية تشياباس جنوب البلاد للمشاركة في الاحتجاج، وهو يقف محتجّاً بالقرب من النصب التذكاري الشهير «ملاك الاستقلال» يوم الجمعة: «قُرب كأس العالم يضع ضغطاً أكبر بكثير على الحكومة».

تأتي هذه الاحتجاجات قبل أيّام قليلة من احتضان مكسيكو سيتي لحفل افتتاح البطولة، التي تستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا. وإلى جانب مباريات الافتتاح، ستستضيف مدينتا غوادالاخارا ومونتيري عدداً من مباريات البطولة أيضاً.

وتنضمّ إلى هذه الاحتجاجات حركات اجتماعية متعدّدة وجدت في كأس العالم فرصةً لتصعيد الضغط على حكومة الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، في وقتٍ تسعى فيه السلطات إلى تقديم صورة ودّية أمام العالم.

وأضاف إيسكالانتي: «هذا الحدث ليس للشعب المكسيكي. سيأتي الكثيرون، لكنّهم سيكونون من أصحاب الدخل المرتفع. هذا حدثٌ للنخب. أمّا المواطن العادي الذي قد يحضر، فسيضطرّ إلى بيع كل ما يملك».

ردّت شينباوم على الاحتجاجات المتصاعدة صباح الجمعة، مؤكّدةً أنّ «الباب مفتوح» أمام المعلمين للتفاوض مع الحكومة بشأن مطالبهم المتعلّقة بتحسين مستحقّات التقاعد. غير أنّها أشارت في الوقت ذاته إلى أنّ مجموعات من المحتجّين الذين اقتحموا مبنىً حكومياً يوم الخميس كانت تسعى إلى استفزاز ردّ فعل عنيف من السلطات، وهو ما أكّدت أنّه لن يحدث. كما وعدت بأن تظلّ ساحة «الزوكالو» الرئيسية التي حاول المعلمون الاستيلاء عليها في أواخر مايو لإقامة اعتصام فيها مفتوحةً لفعاليات كأس العالم.

وتتعرّض حكومة شينباوم لانتقادات متصاعدة من جماعات ناشطة تتّهمها بتقديم احتفالات كأس العالم على حساب الأولويات الاجتماعية الملحّة، من بينها الارتفاع الحادّ في تكاليف المعيشة الذي يُغذّيه جزئياً تدفّق السياحة الأجنبية، فضلاً عن أزمة الاختفاء القسري التي تُثقل كاهل آلاف الأسر المكسيكية.

وتخطّط مجموعات عديدة لتنظيم احتجاجات في الأسابيع المقبلة مع انطلاق الاحتفالات، مستفيدةً من ثقافة احتجاجية راسخة في العاصمة المكسيكية، حيث تلجأ النقابات والجماعات الناشطة بصفة منتظمة إلى الاستيلاء على الفضاء العام تعبيراً عن مطالبها.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت احتجاجات عائلات المفقودين ومعلمي الريف المطالبين بتحسين أوضاعهم المهنية، في حين تواصل الحكومة المحلية جهودها لتجميل المدينة وإضفاء رونقٍ بصري عليها. فقد دهن عمّال البلدية الجسور باللون البنفسجي الزاهي، وزرعوا أزهار القطيفة البرتقالية المكسيكية في أرجاء المدينة، وزيّنوا الشوارع برسومات كرتونية للأخولوتل (Axolotl)، وهو الحيوان البرمائي المهدَّد بالانقراض الذي بات رمزاً غير رسمي لمكسيكو سيتي.

لكنّ الأسبوع الماضي، لصقت عائلات المفقودين صور ذويهم الغائبين على جدران المدينة، وكتبت بالرشّاش على أحد تلك الجسور البنفسجية عبارةً :

«المكسيك، بطلة الاختفاء».

أخبار ذات صلة

Loading...
تشكيلة المنتخب الإيراني لكرة القدم قبل مباراة كأس العالم 2026، حيث يرتدي اللاعبون زيهم الرسمي ويظهرون في ملعب.

فريق إيران لكأس العالم يحصل على تأشيرات أمريكية لكن موظفون يُمنعون من الدخول

تستعد إيران لخوض غمار كأس العالم 2026، لكن أزمة التأشيرات تهدد مشاركة طاقمها الإداري. هل سينجح المنتخب في تجاوز هذه العقبات؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه التحديات!
سياسة
Loading...
امرأة تحمل صورة لشخصية سياسية إيرانية، بينما ترفع علم إيران في تجمع ليلي حاشد وسط طهران، تعبيراً عن الدعم الوطني.

إيران بين التعبئة الليلية والانقسامات العميقة

في طهران، تتعالى أصوات الحشود في تجمّعات ليلية تعكس إحباط الإيرانيين من التدخل الأجنبي. انضم إليهم لتكتشف كيف تحوّلت هذه التظاهرات إلى رمز للصمود الوطني. تابعنا لمعرفة المزيد عن هذه الظاهرة المثيرة!
سياسة
Loading...
كيم جونغ أون يتحدث خلال عرض عسكري، مؤكدًا على أهمية تطوير البحرية النووية في كوريا الشمالية، مع التركيز على المدمّرة "كانغ كون".

كيم يعرض سفينة حربية جديدة قبل زيارة شي جين بينج

في مشهدٍ يتأرجح بين القوة العسكرية والدبلوماسية، يسعى كيم جونغ أون لتسريع بناء البحرية النووية لكوريا الشمالية. هل ستؤثر هذه التحركات على التوازن الإقليمي؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في مقالنا.
سياسة
Loading...
امرأة تحمل لافتة مكتوب عليها "إبادة جماعية" تظهر فيها صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال احتجاج ضد الحرب على غزة.

الآراء السلبية تجاه إسرائيل تتصاعد في 36 دولة منذ الحرب الإيرانية

تتزايد النظرة السلبية تجاه إسرائيل ورئيس وزرائها، حيث أظهر استطلاع حديث أن 67% من البالغين في 36 دولة يحملون آراء سلبية. تعرف على تفاصيل هذه النتائج وكيف تؤثر الأحداث العالمية على هذه الآراء. اقرأ المزيد الآن!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية