وورلد برس عربي logo

ماكرون يفرض قيودًا جديدة على الجزائر

دعا ماكرون إلى "المزيد من الحزم" تجاه الجزائر، معلنًا عن إجراءات جديدة تشمل تعليق تأشيرات الدبلوماسيين. التصعيد الدبلوماسي يتواصل وسط توترات متزايدة بسبب قضايا حقوقية. هل ستؤثر هذه الإجراءات على العلاقات بين البلدين؟

ماكرون يتحدث مع الرئيس الجزائري، معبرًا عن موقفه الصارم تجاه الجزائر في ظل التوترات الدبلوماسية الأخيرة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال قمة مجموعة السبع التي استضافتها إيطاليا في سافيلتري، في 14 يونيو 2024 (أ ف ب/لودوفيك مارين)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تقديم قيود جديدة على تأشيرات السفر الفرنسية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "المزيد من الحزم" تجاه الجزائر وأعلن عن إجراءات جديدة، مما يمثل مرحلة جديدة في الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والقوة الاستعمارية السابقة.

إجراءات ماكرون ضد الجزائر

وفي أحدث إجراء عقابي، قال ماكرون إن فرنسا ستعلق الإعفاءات من تأشيرات الدخول للدبلوماسيين والمسؤولين الجزائريين، والتي كانت جزءًا من اتفاق عام 2013.

أسباب التوتر بين الجزائر وفرنسا

وكانت الدولتان قد دخلتا في خلاف غير مسبوق منذ أكثر من عام، مما أدى إلى طرد مسؤولين من الجانبين، واستدعاء السفراء وفرض قيود على المسؤولين الذين يحملون تأشيرات دبلوماسية.

قضية بوعلام صنصال وتأثيرها

وكان سجن الجزائر للكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال أحد أهم مصادر التوتر بين البلدين.

فقد حكمت محكمة جزائرية على صنصال بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "المساس بوحدة التراب الجزائري" بسبب تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلامية يمينية متطرفة في فرنسا، أشار فيها صنصال إلى أن الجزائر استولت على أراضٍ مغربية خلال الفترة الاستعمارية.

حالة كريستوف غليزيس

وفي سياق منفصل، حُكم على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليزيس بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة "التغاضي عن الإرهاب"، بعد أن أجرى مقابلة مع مدير نادٍ رياضي من منطقة القبائل، والذي يقود أيضًا الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل المؤيدة للاستقلال.

تصريحات ماكرون حول الجزائر

وقال ماكرون: "لقد اختارت السلطات الجزائرية عمداً عدم الاستجابة لنداءاتنا المتكررة خلال الأشهر القليلة الماضية للعمل معاً من أجل مصلحة بلدينا"، مضيفاً أن فرنسا لم يكن أمامها خيار سوى تشديد موقفها.

وكتب الرئيس الفرنسي في رسالة إلى رئيس وزرائه، نشرتها صحيفة لوفيغارو يوم الأربعاء: "يجب أن تكون فرنسا قوية وتحظى بالاحترام".

ولا يمكنها أن تحصل على ذلك من شركائها إلا إذا أظهرت لهم بنفسها الاحترام الذي تطالب به". وهذه القاعدة الأساسية تنطبق على الجزائر أيضًا."

التعاون بين الجزائر وفرنسا

وأشار ماكرون كذلك إلى "عدم امتثال الجزائر لالتزاماتها" فيما يتعلق بالهجرة، وكذلك "وقف التعاون بين القنصليات الجزائرية الـ 18 الموجودة على أراضينا ومصالح الدولة".

كما طلب الرئيس الفرنسي من وزير داخليته، برونو ريتيلو، "إيجاد السبل والوسائل لضمان تعاون مفيد مع نظيره الجزائري".

وقال ريتيلو، وهو من المتشددين تجاه الجزائر، إن "دبلوماسية النوايا الحسنة قد فشلت".

ردود الفعل على تصريحات ماكرون

ويُنظر إلى ريتيللو على أنه قوة يمينية على ماكرون، وقد ضغط على الرئيس الفرنسي لاتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن ترحيل المهاجرين الجزائريين غير المصرح لهم في فرنسا.

انتقادات وسائل الإعلام الجزائرية

وبينما لم ترد السلطات الجزائرية حتى الآن، إلا أن وسائل الإعلام في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا انتقدت تصريحات ماكرون وقراره "اختيار التصعيد".

وقالوا إن القيود المفروضة على التأشيرات يمكن أن يكون لها تأثير خطير على التنقل بين البلدين، مما يؤثر على الجزائريين الذين يذهبون إلى فرنسا للدراسة أو العمل أو لأسباب عائلية، وكذلك على الشركات الفرنسية في الجزائر.

آراء الصحفيين حول الوضع

واتهم الصحفي خالد درارني، ممثل منظمة "مراسلون بلا حدود" لشمال أفريقيا ماكرون بأنه "انحاز إلى تصريحات وزير داخليته المشينة حول القضية الجزائرية، ضارباً عرض الحائط بآمال تخفيف حدة التوتر بين الجزائر وباريس".

وأضاف: "بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بالتطبيع، فقد قدم خيارًا سياسيًا واضحًا: خيار القطيعة.

"إن التبريرات الرسمية عدم التعاون في مجال الهجرة، وطرد الدبلوماسيين لا تصمد أمام أي مبرر. إنها أعذار. السبب الحقيقي هو عدم وجود عفو رئاسي جزائري عن بوعلام صنصال. كان من الضروري أن تكون لدينا الشجاعة لقول ذلك بوضوح"، كتب درارني على موقع X.

كما ألقى درارني باللوم على الرئاسة الفرنسية لأنها "تخلت عن الحقيقة".

التاريخ السياسي والعلاقات الجزائرية الفرنسية

وكان الصحفي يشير إلى تصريحات ماكرون التي نقلتها صحيفة لوموند في أكتوبر/تشرين الأول 2021، حيث اتهم النظام "السياسي العسكري" الجزائري بتقديم "تاريخ رسمي" لشعبه "لا يستند إلى الحقائق"، وتساءل عما إذا "كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي".

وقد أثارت هذه التصريحات غضب السلطات الجزائرية، الغاضبة أصلاً من قرار فرنسي سابق بتقييد إصدار التأشيرات للجزائر والمغرب وتونس، في مواجهة رفض هذه الدول إعادة مهاجريها غير الشرعيين من فرنسا.

أخبار ذات صلة

Loading...
دونالد ترامب وجزء من قمة حلف الناتو، مع لافتات تحمل أسماء الولايات المتحدة ورئاسة الاجتماع، تعكس التوترات داخل التحالف الدفاعي.

الناتو نجا من قمّة أنقرة - لكنّه لا يزال بلا قبضةٍ ثانية

حلف الناتو يواجه تحديات عميقة بين الهيمنة الأمريكية والتبعية الأوروبية في الدفاع والاستخبارات. اكتشف كيف يؤثر هذا التوازن على مستقبل الأمن العالمي. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
الرئيس نجيب بوكيلي يتحدث أمام علمي السلفادور والولايات المتحدة، مع إعلان ترشحه لولاية ثالثة في انتخابات 2027.

بوكيلة يُزيل العقبات أمام ولايةٍ ثالثة في السلفادور

رئيس السلفادور Nayib Bukele يعلن ترشحه لولاية ثالثة وسط جدل دستوري وانتقادات حقوقية حادة. اكتشف تفاصيل الإصلاحات وتأثيرها على مستقبل الديمقراطية والأمن في البلاد. تابع القراءة لمعرفة المزيد.
سياسة
Loading...
شاحنة عسكرية روسية تحمل منظومة دفاع جوي S-400 تُحمّل في طائرة شحن كبيرة، في سياق مفاوضات بيع المنظومات إلى الإمارات.

روسيا تفتح الباب لتركيا بيع أنظمة S-400 للإمارات

تتصاعد التوترات حول صفقة بيع منظومات S-400 التركية للإمارات وسط تحفّظات روسية وأمريكية معقدة. اكتشف تفاصيل المفاوضات التي قد تغيّر موازين القوة في الشرق الأوسط، تابع معنا لمعرفة المزيد.
سياسة
Loading...
شاحنات نقل متوقفة عند معبر حدودي بين الإمارات والسعودية تعكس تأخيرات متزايدة في حركة التجارة البينية بسبب التوترات السياسية والاقتصادية.

تأخّر التبادل التجاري بين السعودية والإمارات وسط التوتّرات

تشهد التجارة بين الإمارات والسعودية تأخيرات متزايدة وتعليق تحويلات مصرفية، مما يؤثر على الشركات الصغيرة والمتوسطة ويزيد التوتر الاقتصادي بين الجارين الخليجيين. اكتشف المزيد عن تداعيات الأزمة الآن.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية