إسرائيل تواجه خيبة أمل كبيرة بعد الحرب على إيران
استطلاع جديد يكشف إحباط الإسرائيليين من الحرب على إيران، حيث يرى 92% أنهم خسروا، و83% يعتبرون أن الأمن الإسرائيلي قد ضعُف. بينما يُظهر دعمًا مستمرًا للعمليات في لبنان. هل ستؤثر هذه النتائج على مستقبل نتنياهو؟

استهلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي، وكانت الأهداف المُعلنة واضحة في ظاهرها: تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين، وإسقاط الحكومة في طهران.
غير أنّ المشهد تبدّل تبدّلاً لافتاً؛ فبعد توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار المفاوضات بين البلدين في سويسرا، كشف استطلاعٌ جديد أنّ 92 بالمئة من الإسرائيليين يرون أنّ إيران هي التي ربحت هذه الحرب.
ما كشفه الاستطلاع
أجرى الاستطلاع معهد Agam بالتعاون مع الجامعة العبرية في القدس، وذلك بين 17 و20 يونيو، وشمل 3,644 إسرائيلياً من الفئة العمرية 17 عاماً فما فوق، في عيّنة موزونة تعكس التركيبة السكانية. وأفاد القائمون على الاستطلاع بأنّ هامش الخطأ الأقصى يبلغ 2.2 بالمئة عند مستوى ثقة 99 بالمئة.
وتكشف النتائج عن حجم الإحباط الذي يسود الرأي العام الإسرائيلي:
83 بالمئة من المستطلَعين يرون أنّ الحملة العسكرية أضعفت الأمن الإسرائيلي على المدى البعيد.
86 بالمئة يُعبّرون عن موقف سلبي من نتائج الحرب.
72.5 بالمئة لا يُصدّقون Netanyahu حين يقول إنّ إسرائيل حقّقت مكاسب جوهرية وأزاحت تهديداً وجودياً.
88 بالمئة تقريباً يرون أنّ إسرائيل إمّا أخفقت في تحقيق أهدافها كلياً أو لم تُحقّق سوى جزءٍ منها.
56 بالمئة يصفون إدارة Netanyahu للحرب على إيران بأنّها كانت ضعيفة أو فاشلة تماماً.
انعكاسات على المشهد السياسي
هذه الأرقام لا تعكس مزاجاً شعبياً فحسب، بل تُجسّد مخاوف النخب السياسية والعسكرية الإسرائيلية أيضاً، إذ يرى كثيرٌ منها أنّ نهاية الحرب على إيران تُمثّل منعطفاً قد يُضعف النفوذ الإسرائيلي الإقليمي. كما تُلقي هذه النتائج بظلالٍ من الشكّ على مستقبل رئيس الوزراء السياسي.
ملف لبنان: استثناء لافت
بيد أنّ هذه المشاعر السلبية تجاه مآلات الحرب مع إيران لا تنسحب على الموقف من لبنان، الذي يُشكّل عقدةً رئيسية في مفاوضات واشنطن وطهران. فقد أصرّت إيران على أنّ أيّ وقف لإطلاق النار لن يصمد طالما تواصل إسرائيل قصف لبنان، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة على بُعد كيلومترات داخل جنوب لبنان.
ووفق الاستطلاع، يؤيّد 48 بالمئة من الإسرائيليين استمرار العمليات العسكرية في لبنان، التي تقول إسرائيل إنّها تستهدف حزب الله، الحزب السياسي والقوة العسكرية الموالية لإيران. والأكثر دلالةً أنّ هذا الدعم يظلّ قائماً حتى لو أفضى الأمر إلى مواجهة مع الرئيس الأمريكي Donald Trump.
أخبار ذات صلة

الحرب على إيران وإعادة تشكيل النظام الإقليمي

تركيا تخرج سالمة من الحرب الإيرانية: تحليل

الإيرانيون يستقبلون اتفاق إنهاء الحرب بارتياح وريبة وعدم يقين
