تصعيد إسرائيلي يهدد مسار المفاوضات مع إيران
استهدفت ضربة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن استشهاد 3 وإصابة 15. التصعيد أثار إدانات واسعة ومطالبات إيرانية بالرد. الأوضاع تتصاعد وسط محادثات أمريكية-إيرانية حساسة. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

- ضربةٌ إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، أدت إلى استشهاد 3 أشخاص على الأقل وأسفرت عن جرح 15 آخرين، في تصعيدٍ أثار موجة إدانات واسعة ومطالبات إيرانية رفيعة المستوى بالردّ.
وبحسب ما أفادت به وسائل الإعلام اللبنانية، استهدف الهجوم مبنىً سكنياً في حيّ الغبيري بالضاحية الجنوبية، يعود ملكيته لبلدية بيروت.
وفي سياقٍ متّصل، شهد صباح الأحد إطلاقَ ثلاث طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، ما دفع وزراء إسرائيليين إلى المطالبة بشنّ ضربات «عدوانية» على العاصمة اللبنانية.
وفي بيانٍ مشترك مع وزير الدفاع Israel Katz، أعلن رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu أنّ الجيش الإسرائيلي استهدف حزب الله في الضاحية رداً على إطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية.
قصف يومي رغم وقف إطلاق النار
تواصل إسرائيل قصفها اليومي على جنوب لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 16 أبريل. وتستمرّ قواتها كذلك في توسيع رقعة احتلالها وعمليات هدم القرى في المناطق الجنوبية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقتٍ سابق من يوم الأحد تحذيراً واسع النطاق بإخلاء المناطق السكنية في ما لا يقلّ عن 30 بلدةً وقريةً في قضاءَي النبطية وصيدا، شمال نهر الليطاني.
الضربة وتداعياتها على مسار التفاوض
في الأسبوع الماضي، أشعلت ضربةٌ إسرائيلية استهدفت الضاحية تبادلاً لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وكادت أن تُعصف بمسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب الأشمل.
جاءت ضربة الأحد في لحظةٍ بالغة الحساسية، إذ كانت طهران و واشنطن تبدوان على وشك التوصّل إلى اتفاق، فيما أشار مسؤولون أمريكيون وباكستانيون إلى احتمال التوقيع عليه في اليوم ذاته.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين Mohammad Baqer Ghalibaf إنّ الضربة الإسرائيلية على بيروت تكشف إمّا أنّ الولايات المتحدة تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها، أو أنّها تعجز عن ذلك. وأضاف في منشورٍ على منصة X أنّ الاستمرار في المسار الراهن بات مستحيلاً إن ظلّت الالتزامات معلّقةً دون تنفيذ.
من جهته، أكد العميد Mohammad Jafar Asadi، نائب قائد هيئة الأركان الإيرانية العامة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أنّ «الجرائم» الإسرائيلية في لبنان لن تمرّ دون ردٍّ.
شرط إيران الثابت
تُصرّ إيران منذ وقتٍ طويل على أنّ وقف القتال في لبنان شرطٌ لا تنازل عنه في أيّ اتفاقٍ شامل مع الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، صرّح وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi الجمعة بأنّ أيّ اتفاقٍ وشيك مع واشنطن سيتضمّن وقف الأعمال العدائية في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية الجنوبية.
غير أنّ وزير الدفاع الإسرائيلي Israel Katz أكد في المقابل أنّه لا نيّة على الإطلاق للانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حالياً.
أخبار ذات صلة

ترامب يحاول إجهاض تنظيمات الذكاء الاصطناعي بالولايات، لكن بعضها يمضي قدماً

إشعار قانوني لمعبد يهودي بلندن يستضيف معرضاً عقارياً إسرائيلياً

ترامب و ماكرون يلتقيان على العشاء في قصر فرساي عقب قمة مجموعة السبع
