استشهاد طفل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي
في الخليل، جنود إسرائيليون يطلقون النار على عائلة فلسطينية، مما يؤدي لاستشهاد الرضيع سام أبو هيكل. والد الطفل يروي تفاصيل الحادث ويطالب بالتحقيق. أكثر من 240 طفلًا فقدوا حياتهم منذ أكتوبر. هل ستُحاسب القوات؟

في منطقة تل رميدة بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، أطلق جنود إسرائيليون النار على سيارة عائلة فلسطينية كانت قد توقّفت امتثالاً لأوامرهم، فأردوا طفلاً رضيعاً شهيدًا لم يكن قد أتمّ سوى سبعة أشهر من عمره.
الطفل هو سام فهد أبو هيكل، أُصيب بالرصاص مساء الجمعة بينما كان يستقلّ السيارة برفقة والديه وجدّته وأخيه البالغ من العمر 11 عاماً. نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وما لبث أن فارق الحياة. كان ذلك اليوم بالذات هو اليوم الذي أتمّ فيه شهره السابع.
روت جدّته فريال أبو هيكل لوكالة Reuters أنّ العائلة أوقفت سيارتها فور رؤية المركبات العسكرية الإسرائيلية والجنود أمامها، وأنّهم ظنّوا في البداية أنّ إطلاق النار مجرّد طلقات تحذيرية.
قالت الجدّة: «أصابت رصاصةٌ حفيدي، اخترقت وجهه ومرّت عبر رأسه، ثم استقرّت في خدّ والدته».
ولم تعلم والدة الطفل بوفاة ابنها إلا صباح السبت. أضافت الجدّة: «كانت تسأل عنه مراراً وهي في المستشفى، لكنّ العائلة تجنّبت إخبارها بالحقيقة بسبب وضعها الصحّي والصدمة التي قد تتعرّض لها».
«رآني، ورأى زوجتي والأطفال»
والد الطفل، فهد أبو هيكل، المحاضر في جامعة بيت لحم، روى لصحيفة Haaretz تفاصيل ما جرى، مؤكّداً أنّه امتثل لإشارة الجندي بالتوقّف امتثالاً تاماً.
قال أبو هيكل: «أشار إليّ الجندي بالتوقّف، فأوقفت السيارة بشكل كامل ورفعت يديّ على عجلة القيادة. وفور ذلك، فتحوا النار على السيارة».
وأضاف: «كان الجندي على بُعد نحو 10 أمتار منّي. رآني، ورأى زوجتي والأطفال. الزجاج لم يكن معتماً، وكان وضح النهار وكلّ شيء واضح. لا يمكن القول إنّه لم يرَ أنّها عائلة».
وتابع: «توقّفت كما طُلب منّي، ثم أطلقوا النار ببساطة. لم يكن هناك حاجز واضح، مجرّد جنود واقفون في الشارع. توقّفت حين طُلب منّي ذلك، وبدأ إطلاق النار».
وفي كلمته خلال تشييع جنازة سام يوم السبت، قال أبو هيكل: «فتح الجندي النار، ثم سحب وحدته وانسحب دون كلمة واحدة أو أدنى اكتراث».
وأضاف: «كانت السيارة واقفة تماماً حين أطلق علينا النار، لم تكن تتحرّك البتّة. طفلٌ عمره 7 أشهر يُقتل بدم بارد. لم يكن يستحقّ هذا».
وطالب أبو هيكل بالمحاسبة قائلاً: «أطالب وأتوقّع، إن كان ثمّة ضمير أو قانون أو أخلاق، أن يُحاسَب الجندي الذي أطلق النار على أفعاله. يجب ألّا تُغلق هذه القضية دون تحقيق ودون محاسبة. على أقلّ تقدير، لن أتخلّى عن هذا».
في المقابل، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول إنّ «الحادثة قيد المراجعة».
وكان مكتب الأمم المتحدة قد أفاد الشهر الماضي بأنّه استشهد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين أكثر من 1,000 فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ اندلاع الإبادة في غزة في أكتوبر 2023، من بينهم ما لا يقلّ عن 240 طفلاً.
ونادراً ما يواجه الجنود الإسرائيليون أيّ عقوبة جرّاء اعتداءاتهم على الفلسطينيين. وتُشير منظمة Yesh Din الإسرائيلية لحقوق الإنسان إلى أنّ الجنود لم يُوجَّه إليهم سوى لوائح اتهام في أقلّ من 1% من مجموع 2,427 شكوى تتعلّق بانتهاكات سُجّلت بين عامَي 2016 و2024.
أخبار ذات صلة

غزة: قصف إسرائيلي يوقع تسعة شهداء فلسطينيين

الدول الإسلامية الثماني تستنكر انتهاكات إسرائيل للمسجد الأقصى

الدراسة الإسرائيلية: المجاعة في غزة كانت نتيجة سياسة مقصودة
